وضعتْ الكلمةُ يدَها على رأسي وأخرجَتني من النوم ... أيقظتني الكلمة وقالت اكتبني قلتُ كيف وأنا لا أعرف قالت اعرفْ أن تفعل، أن تكتبَ فالكلمة هي أن تكتبَ، والبدء فيها ومنها تنشأ حياتك وبها تصير
بدأ
الباء والدال والهمزة من افتتاح الشئ، يقال بدأت بالأمر وابتدأت، من الابتداء. واللّه تعالى المبْدِئُ والبادئُ. قال اللّه تعالى ﷿:
﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾، وقال تعالى: ﴿كَيْفَ بَدَأَ اَلْخَلْقَ﴾. ويقال للأمر العَجَبِ بَدِىُّ، كأنَّه من عَجَبِه يُبْدَأُ به. قال عَبِيد:
ب د أ
بدأ الله الخلق وابتدأه، وكان ذلك في بدء الإسلام ومبتدإ الأمر. وافعل هذا بدأ وباديء بدء وبادىء بدىء. وافعله بدأً ما تريد أول شيء. وهاتها من ذي تبدئت أي أعد الكلمة أو القصة من أولها. وأبدأ في الأمر وأعاد، والله المبديء المعيد، وفلان ما يبدىء وما يعيد إذا لم يكن له حيلة. قال عبيد:
أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدى ولا يعيد
وفعله عوداً وبدأً وعوداً على بدء، وفي عودته وبدأته. واكتريت للبدأة بكذا، وللرجعة بكذا وأنت في بدأتك أحسن حالاً منك في مرجعك. وأمر بديء: عجيب. وبدءوا بفلان: قدموه. ومنه: هو بدء بني فلان لسيدهم ومقدمهم، وهم بدأة قومهم لخيارهم. قال سويد بن أبي كاهل:
أبت لي عبس أن أسام دنية ... وسعد وذبيان الهجان وعامر
وحي كرام بدأة من هوازن ... لهم في الملمات الأنوف الفواخر
وخذ أبداء الجزور وبدوءها وهي خير أعضائها.
قال نهشل بن حرى:
ترك البدوء من الجزور لأهلها ... وأحال ينقي مخة العرقوب
وبدأ يفعل كذا نحو أنشأ يفعل. وأبدأت من أرض إلى أخرى، ومن أين أبدأت وبئر بدىء: حديدة الحفر ليست بعادية. وفعل هذا باديء الرأي.