قين
القاف والياء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على إصلاحٍ وتزيين.
من ذلك القَيْن: الحَدَّاد، لأنَّه يُصلِحُ الأشياءَ ويَلُمُّها؛ وجمعه قُيُون. وقِنْتُ الشَّئَ أَقِينُه قَيْنًا: لَمَمْتُه. قال:
ولي كبدٌ مقروحةٌ قد بَدا بِها … صُدوعُ الهوى لو كان قينٌ يَقِينُها (¬٢)
ويقولون: التَّقيين: التَّزيين. واقْتَانَتِ الرَّوضةُ: أخذَتْ زُخْرُفَها. ومنه يقال للمرأَة مُقَيِّنة، وهى التى تُزيِّن النِّساءِ. ويقال: إنَّ القَيْنةَ: الأَمةُ، مغنِّيةً كانت أو غَيْرَها. وقال قومٌ: إنّما سمِّيت بذلك لأنَّها قد تُعَدُّ للغِناء. وهذا جيِّد.
والقَيْنُ: العَبْد.
ومما شذَّ عن هذا الباب القَيْنُ: عَظْم السَّاق، وهما قَيْنانِ. قال ذو الرُّمَّة:
* قَيْنَيْهِ وانحسَرَتْ عنه الأناعيم (¬٣) *
ق ي ن
" أكذب من القين "، وله قي وقينة: عبد وأمة، وهو يهب القيان. وافرقي بين ضرب القيون وضرب القيان. وزيّن جاريته وقيّنها، وتزيّنت المرأة وتقيّنت، ويقا للماشطة: المزيّنة والمقيّنة.
وق ي
وقاه الله كلّ سوء ومن السوء وقاية، ووقّاه توقية. وفي مثل " الشجاع موقّى ". وقال رؤبة:
إن الموقّى مثل ما وقيت
أراد التوقية. واتقيته وتوقّيته، واتقى الله حق تقاته وتقاه وتقواه، وفيه تقيّاً: تصغير تقوى. قال النّمر:
إني كما قد تعلمين لأتّقى ... تقياً وأعطى من تلادي للحمد
واستعمل التّقيّة. " ومن عصى الله لم تقه منه واقية " وعلى فلان واقية كواقية الكلاب. وهذا وقاء له ووقاية: لما يوقّ به الشيء. وصاح الواقي: الصرد.
ومن المجاز: سرج واق: غير معقر. وفرس واق: يهاب المشي من وجع يجده في حافره. واتقاه بحجفته. واتقاه بحقّه.