قصيدة
يا نسيماً سرى إلى قاسيونا
العنوان هو المطلع.
يوسف النبهاني · قافيتها ا · 31 بيتاً
- يا نَسيماً سرى إلى قاسيوناحيِّ حَبراً بسفحهِ مَدفونا
- حيِّ عنّي بالصالحيّةِ بحراًمَلأ الكونَ لؤلؤاً مكنونا
- حيِّ عنّي شَمساً هنالك صينتطبّقَ الشامَ نورُها والصينا
- هيَ تحتَ الثَرى بجلّق غابتوَعلا نورُها لِعِلّيّينا
- ذلكَ الحاتميّ مولايَ محيي الددين أكرم به إماماً أمينا
- فازَ مِن فتح ربّه بعلومٍعرّفتهُ الأكوانَ والتكوينا
- كَم حَكى من علوم غيبٍ بكشفٍعَن شُهودٍ لَم يَحكِها تَخمينا
- كانَ فيها اليقينُ ظنّاً فلمّاجاءَها صيّر الظنونَ يقينا
- رُبّ قَومٍ لم يَعرفوهُ فَعاشواعَن سَنا فضلهِ المُنيرِ عمينا
- مثل ناموسةٍ تريدُ لنور الششمسِ سِتراً عن أعينِ الناظرينا
- كلُّ فردٍ مِن كتبه خيرُ كنزٍبَين أهليهِ لا يزالُ مَصونا
- في فتوحاتهِ الفتوحُ فَمنهاكَم وليٍّ نال فَتحاً مُبينا
- غَير أنَّ الأبوابَ فيها اِنغلاقٌوَمَفاتيحُها همُ العارِفونا
- إِن تَكُن عارفاً فبادِر إليهاتَلقَ فيها ما شئتَ دُنيا وَدينا
- وَإِذا جئتَها بغيرِ دليلٍعُدتَ في شرّ صفقةٍ مغبونا
- أَلفُ فنٍّ في كلّ سطرٍ وزد ماشِئتَ عدّاً فلستَ تُحصي الفُنونا
- هيَ لَيست تأليفَ فكرٍ ولكنوارداتٌ للمتّقينَ حُبينا
- أَوَ ما جاء واِتّقوا اللَّه نصّاًفَاِتّقوهُ يا أيّها المنكرونا
- هَكذا كذّبوا بما لَم يُحيطوامِن قديمٍ بعلمهِ الجاهلونا
- أَحمدُ اللَّه أن حبانيَ حبّاًوَاِعتقاداً بسادَتي العارفينا
- رَضيَ اللَّه والنبيّ وأهل الحقّ عنهم ومن بهم يَقتدونا
- فَاِعتِراضٌ من بعد هذا عليهملَيسَ يَرضى بفعلهِ المُؤمنونا
- فَاِقصِدوهم ولو بشدِّ رحالٍوَاِرتِحالٍ يا أيّها الزائرونا
- وَاِستَغيثوا بِهم إلى اللَّه واِدعواوَدَعوا الفاسقينَ والمارقينا
- فَهُم خيرُ معشرٍ عرفوا اللَهَ وكانوا لخلقهِ مرشدينا
- وَعَليكُم بقصدِ تُربةِ محيي الددينِ تُلفوا المُنى وتكفوا المنونا
- كانَ خَتماً للأولياءِ تَبيعاًبِهُداهُ لخاتمِ المرسلينا
- سيّدُ الخلقِ صفوةُ الحقّ مِن كللِ البَرايا ورحمة العالمينا
- أَفضلُ الأنبياء والرسل والأملاك طرّاً ممدّهم أجمعينا
- مَن رِضاه فيهِ رضا اللَّه والسخط لسخط الإله دام قرينا
- فعليهِ يا ربِّ صلّ وسلّموَاِعفُ عنّا واِغفر لَنا آمينا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.