ق ض ض
قضّ الحجر: كسره بالمقضّ وهو ما يقضّ به. ووقعنا في قضّة وفي قضض: في حصى صغار مكسّرة. وفي فراشه قضضٌ. وقضّ الطعام يقضّ قضضاً. وأقضّ عليه المضجع، وأقضّه عليه الهمّ. واستقضّه صاحبه. ودرع قضّاء: خشنة المسّ لمّا تنسحق. وقضّ الحائط: هدمه هدماً عنيفاً فانقضّ. وقضّ اللؤلؤة: ثبها. والأسد يقضقض فريسته: يكسر أعضاءه وعظامه. قال رؤبة:
كم جاوزت من حيّة نضناض ... وأسد في غيله قضقاض
ومن المجاز: " جاء قضّهم بقضيضهم ". وانقضّت عليهم الخيل، وقضضناها عليهم. ونحن نقضها عليهم. وانقضّ الطائر والنجم، وجئته عند قضّة النجم. ومطرنا بقضّة الأسد. وأقضضت السويق إذا ألقيت فيه شيئاً يابساً من سكّر أو قند. واقتضّ الجارية وذهب بقضّتها. وكان ذلك عند قضّتها أي ليلة عرسها.
قضي
القاف والضاد والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على إحكام أمرٍ وإتقانِه وإنفاذه لجهته، قال اللّه تعالى: ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ أي أحكَمَ خَلْقَهنّ. ثم قال أبو ذؤيب:
وعَليهما مَسرودتانِ قَضاهما … داودُ أو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ (¬٢)
والقَضَاء: الحُكم. قال اللّه سُبحانه في ذكر من قال: ﴿فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ﴾ أي اصنَعْ واحكُمْ. ولذلك سمِّي القاضي قاضياً، لأنَّه يحكم الأحكامَ ويُنْفِذُها.
وسمِّيت المنيّةُ قضاءً لأنّه أمر يُنْفَذُ في ابن آدم وغيرِه من الخَلْق. قال الحارث ابن حِلِّزة:
وثمانونَ من تميمٍ بأيدي … هِمْ رماحٌ صُدورهنَّ القضاءُ (¬٣)
أي المنيّة. وكلُّ كلمةٍ في الباب فإنَّها تجري على القياس الذي ذكرناه، فإذا
ق ض ي
قضى له القاضي وعليه. وعدل في قضائه وقضيّته وقضاياه وأقضيته. وقضاء الله تردّ له الأقضية. وقاضيته حاكمته. وقد استقضي علينا فلان. واستقضاه السلطان. وقضى الله أمراً. وقضى فلان حاجته، وقضّى حوائجه. قال امرؤ القيس:
خليليّ مرا بي إلى أمّ جندب ... نقضّ لبانات الفؤاد المعذّب
وانقضى عمره وتقضّى. وتقاضيته ديني وبديني، واقتضيته ديني واستقضيته، واقتضيت منه حقّي: أخذته.
ومن المجاز: بنى داراً فقضاها واسعة. وعمل ثوباً فقضاه صفيقاً. وقضى درعاً. وقضى إليه أمراً وعهداً: وصّاه به وأمره. وقضى المريض، وقضى نحبه، وقضي عليه. وقضى عليه بضربه. وقضي قضاؤه. وأتت عليه القاضية: المنيّة. وحاربوا فقضوا بينهم قواضي وقضّوا. وافعل ما يقتضيه كرمك أي يطالبك به.
لقي
اللام والقاف والحرف المعتل أصولٌ ثلاثة: أحدها يدلُّ على عوَج، والآخر على توافِي شيئين، والآخر على طَرْحِ شيء.
فالأوّل اللَّقْوة: داءٌ يأخذ في الوجه يعوَجُّ منه. ورجل مَلْقُوٌّ، ولُقِيَ الإنسانُ واللَّقْوة: الدَّلو التي إذا أرسلتَها في البِئر وارتفعت أخرى شالت معها (¬٢). قال:
شرُّ الدِّلاء اللَّقوة المُلازمةْ (¬٣) *
ل ق ي
رجل ملقوّ: به لقوةٌ، وقد لقي. ولقيته لقاء ولقياً ولقياً ولقياً ولقًى بوزن هدًى ولقياناً ولُقياناً ولاقيته والتقيته. قال:
لما التقيت عميراً في كتيبته ... عاينت كأس المنايا بيننا بددا
جمع بدّة وهو النصيب. ولاقيت بين الرجلين وبين طرفي القضيب، ولوقي بينهما، ولقيته لقيةً واحدة ولقًى كثيرة، والتقوا وتلاقوا، واستاق السبيَ والنعم ولم يلق قتالاً. ووقعت القذاة في ملاقي الأجفان: حيث تلتقي. وألقاه، وهو لقًى، وهي ألقاء. وهذا ملقى الكناسات. وفناؤه ملقى الرحال، واستلقى على قفاه.
ومن المجاز: " لقوةٌ صادفت قبيساً "، وهي الطروقة السريعة التّلقي لماء الفحل. وتلقّاه: استقبله. " ونهى عن تلقّي الركبان ". وتلقّيته منه: تلقّنته. وامرأة ضيقة الملاقي وهي شعب رأس الرحم. وهو يلقّى الكلام. وألقى عليه ألقيّةً وألاقيّ وهي مسائل المعاياة. ولُقّيَ فلان ألاقيّ من شر، وفلان ملقّى: ممتحن لا يزال يلقاه مكروه. ويقال: الشجاع موقّى، والجبان ملقّى. وركب متن الملقّى وهو الطريق. وتوجه تلقاء البلد وتلقاء فلان. وهو جاري ملاقيّ: مقابلي. ويا ابن ملقى أرحل الركبان. يريد ابن الفاجرة. ويقال: لقاء فلان لقاء أي حرب. وألقيت إليّ خيراً اصطنعته عندي. وألق إليّ سمعك.