قصيدة
أجل هذه أعلامه ومواكبه
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها ه · 53 بيتاً
- أَجَل هَذِهِ أَعلامُهُ وَمَواكِبُههَنيئاً لَهُم فَليَسحَبِ الذَيلَ ساحِبُه
- هَنيئاً لَهُم فَالكَونُ في يَومِ عيدِهِممَشارِقُهُ وَضّاءَةٌ وَمَغارِبُه
- رَعى اللَهُ شَعباً جَمَّعَ العَدلُ شَملَهُوَتَمَّت عَلى عَهدِ الرَشادِ رَغائِبُه
- تَحالَفَ في ظِلِّ الهِلالِ إِمامُهُوَحاخامُهُ بَعدَ الخِلافِ وَراهِبُه
- خُذوا بِيَدِ الإِصلاحِ وَالأَمرُ مُقبِلٌفَإِنّي أَرى الإِصلاحَ قَد طَرَّ شارِبُه
- وَرُدّوا عَلى المُلكِ الشَبابَ الَّذي ذَوىفَإِنّي رَأَيتُ المُلكَ شابَت ذَوائِبُه
- فَمَن يَطلُبُ الدُستورَ بِالسوءِ بَعدَ ماحَمَتهُ يَدُ الفاروقِ فَاللَهُ طالِبُه
- إِذا شَوكَتُ الفاروقُ قامَ مُنادِياًإِلى الحَقِّ لَبّاهُ نِيازي وَصاحِبُه
- ثَلاثَةُ آسادٍ يُجانِبُها الرَدىوَإِن هِيَ لاقاها الرَدى لا تُجانِبُه
- يُصارِعُها صَرفُ المَنونِ فَتَلتَقيمَخالِبُها فيهِ وَتَنبو مَخالِبُه
- رَوَت قَولَ بَشّارٍ فَثارَت وَأَقسَمَتوَقامَت إِلى عَبدِ الحَميدِ تُحاسِبُه
- إِذا المَلِكُ الجَبّارُ صَعَّرَ خَدَّهُمَشَينا إِلَيهِ بِالسُيوفِ نُعاتِبُه
- وَسارَ عَلى أَعقابِها كُلُّ سابِحٍعَلى مَتنِهِ بُرجٌ مَشيدٌ يُداعِبُه
- يَصيحُ بِهِ لا رِيَّ أَو نَبلُغَ المُنىوَلا شِبَعٌ أَو يُرجِعَ الحَقَّ غاصِبُه
- هُنالِكَ فَاِنهَل وَاِتَّخِذ ثَمَّ مَربَطاًبِيَلدِزَ وَاِحمَد في الوَغى مَن تُصاحِبُه
- رِجالٌ مِنَ الإيمانِ مَلأى نُفوسُهُموَجَيشٌ مِنَ الأَتراكِ ظَمأى قَواضِبُه
- صَوالِجُهُ سُمرُ القَنا وَكُراتُهُرُؤوسُ الأَعادي وَالحُصونُ مَلاعِبُه
- إِذا ثارَ دُكَّت أَجبُلٌ وَتَخَشَّعَتبِحارٌ وَأَمضى اللَهُ ما هُوَ كاتِبُه
- وَثُلَّت عُروشٌ وَاِستَقَرَّت مَمالِكٌوَلَو أَنَّ ذا القَرنَينِ فيها يُناصِبُه
- فَمَن لَم يُشاهِد يَلدِزاً بَعدَ رَبِّهاوَقَد زالَ عَنهُ المُلكُ وَاِندَكَّ جانِبُه
- وَأَسلَمَهُ أَحبابُهُ لِقُضاتِهِوَفَرَّ وَلَم يَخشَ المَعَرَّةَ كاتِبُه
- وَقَلَّمَتِ الأَقدارُ أَظفارَ بَطشِهِوَدَلَّ عَلى ما تَجهَلُ الجِنُّ حاجِبُه
- فَما شَهِدَ الدُنيا تَزولُ وَلا رَأىبَلاءَ قَضاءِ اللَهِ فيمَن يُحارِبُه
- أُبيحَ حِماها وَاِنطَوى مَجدُ رَبِّهاوَقامَت عَلى البَيتِ الحَميدي نَوادِبُه
- وَلَم يُغنِ عَن عَبدِ الحَميدِ دَهاؤُهُوَلا عَصَمَت عَبدَ الحَميدِ تَجارِبُه
- وَلَم يَحمِهِ حِصنٌ وَلَم تَرِم دونَهُدَنانيرُهُ وَالأَمرُ بِالأَمرِ حازِبُه
- وَلَم يُخفِهِ عَن أَعيُنِ الحَقِّ مِخدَعٌوَلا نَفَقٌ في الأَرضِ جَمٌّ مَسارِبُه
- أَقامَ عَلَيهِ مَهلَكاً عِندَ مَهلَكٍيَمُرُّ بِهِ رَوحُ الصَبا فَيُواثِبُه
- تَحاماهُ حَتّى الوَهمُ خَوفَ اِغتِيالِهِفَلَو مَسَّهُ طَيفٌ لَدارَت لَوالِبُه
- وَأَسرَفَ في حُبِّ الحَياةِ فَحاطَهابِسورٍ مِنَ الأَهوالِ لَم يَنجُ راكِبُه
- فَفي كُلِّ قُفلٍ لِلمَنِيَّةِ مَكمَنٌوَفي كُلِّ مِفتاحٍ قَضاءٌ يُراقِبُه
- وَفي كُلِّ رُكنٍ صورَةٌ لَو تَكَلَّمَتلَما شَكَّ في عَبدِ الحَميدِ مُخاطِبُه
- تَماثيلُ إيهامٍ أُنيمَت وَأُقعِدَتتَراءى بِها أَعطافُهُ وَمَناكِبُه
- تُمَثِّلُهُ في نَومِهِ وَجُلوسِهِوَتَخدَعُ فيهِ المَوتَ حينَ يُقارِبُه
- أَقامَ عَلَيهِ أَلفَ مَوتٍ مُحَجَّبٍلِيَغلِبَ مَوتاً واحِداً عَزَّ غالِبُه
- سَلوهُ أَأَغنَت عَنهُ في يَومِ خَلعِهِعَجائِبُهُ أَو أَحرَزَتهُ غَرائِبُه
- وَقَد نَزَلَ المِقدارُ بِالأَمرِ صادِعاًفَضاقَت عَلى شَيخِ المُلوكِ مَذاهِبُه
- وَأَخرَجَهُ مِن يَلدِزٍ رَبُّ يَلدِزٍوَجَرَّدَهُ مِن سَيفِ عُثمانَ واهِبُه
- وَأَصبَحَ في مَنفاهُ وَالجَيشُ دونَهُيُغالِبُ ذِكرى مُلكِهِ وَتُغالِبُه
- يُناديهِ صَوتُ الحَقِّ ذُق ما أَذَقتَهُمفَكُلُّ اِمرِئٍ رَهنٌ بِما هُوَ كاسِبُه
- هُمُ مَنَحوكَ اليَومَ ما أَنتَ مُشتَهٍفَرُدَّ لَهُم بِالأَمسِ ما أَنتَ سالِبُه
- وَدَع عَنكَ ما أَمَّلتَ إِن كُنتَ حازِماًفَلَم يَبقَ لِلآمالِ فَضلٌ تُجاذِبُه
- مَضى عَهدُ الاِستِبدادِ وَاِندَكَّ صَرحُهُوَوَلَّت أَفاعيهِ وَماتَت عَقارِبُه
- لَكَ اللَهُ يا تَمّوزُ إِنَّكَ بَلسَمٌلِجَرحى الأَسى وَالدَهرُ تَعدو نَوائِبُه
- فَكَم رُعتَ جَبّاراً وَأَرهَقتَ ظالِماًوَأَنصَفتَ مَظلوماً تَوالَت مَصائِبُه
- فَدَيناكَ مِن شَهرٍ أَغَرٍّ مُحَجَّلٍأَوائِلُهُ مَيمونَةٌ وَعَواقِبُه
- تُقابِلُهُ الأَعيادُ في الأَرضِ كُلَّماتَجَلّى هِلالُ الشَهرِ أَو لاحَ حاجِبُه
- فَفي الغَربِ عيدٌ يَنظِمُ الغَربُ حُسنَهُفَتَهتَزُّ مِن وَقعِ السُرورِ جَوانِبُه
- وَفي الشَرقِ عيدٌ لَم يَرَ الشَرقُ مِثلَهُتَدَفَّقُ في دارِ السَلامِ مَواكِبُه
- يُطيفونَ بِالعَرشِ الكَريمِ وَرَبُّهُتُطيفُ بِهِم آلاؤُهُ وَمَناقِبُه
- لِتَهنَئ أَميرَ المُؤمِنينَ مُحَمَّداًخِلافَتُهُ فَالعَرشُ سَعدٌ كَواكِبُه
- سَتَملِكُ أَمواجَ البِحارِ سَفينُهُكَما مَلَكَت شُمَّ الجِبالِ كَتائِبُه
- مَمالِكُهُ مَحروسَةٌ وَثُغورُهُرَكائِبُهُ مَنصورَةٌ وَمَراكِبُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.