قصيدة
عج بالعقيق وناد أسد سراته
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها ه · 86 بيتاً
- عُجْ بالعقيقِ ونادِ أُسْدَ سَراتهِأسْرى قُلوبٍ في يَدَي ظَبَياتِهِ
- واِبذُلْ به نقدَ الدموعِ عساهُمُأن يُطلِقوها رشوةً لقُضاتِهِ
- واِسألهُم عمّا بهم صنعَ الهَوىلشقائِهِنّ به وجَورِ وُلاتهِ
- هامَت بواديه القُلوبُ فأصبحتْمنّا النّفوسُ تَسيحُ في ساحاتِهِ
- إن لم تُذِقْنا الموتَ أعيُنُ عِينِهكمَداً فأصْحانا لَفي سَكَراتِهِ
- نقضي ويَنشُرُنا هَواهُ كأنّمانفَسُ المَسيحِ يهُبُّ في نفَحاتِهِ
- وادٍ إذا دارِينُ سافرَ طِيبُهاعنها غَدا متوطّناً بجِهاتهِ
- إن لم تكُن بالحظِّ تعرفُ أرضَهُفلقد زَهَتْ أكنافُها بنباتِهِ
- كمنَتْ بأكناف الرَّبارِبِ أُسْدُهافيه الكِناسُ تُعدّ من غاباتهِ
- للّهِ حيٌّ أشبهَتْ بصفاحِهافِتيانُه اللفتاتِ من فتياتِهِ
- ومحلِّ طعنٍ شاكَكَتْ برِماحهاخُفراؤُهُ القاماتِ من خَفراتِهِ
- فلكٌ مشارقُه الجُيوبُ أما تَرى الأطواقَ في الأعناق من هالاتِهِ
- تَهوي بُدورُ التِمِّ تحت قِبابِهوتَلوحُ أنجمُه على قنواتِهِ
- أسدُ النّجومِ وإن تعذّر نَيلُهأدنى وصولٍ من وُصولِ مَهاتِهِ
- دون الأماني البيض خلفَ سُتورِهحُمرُ المَنايا في عَمود حُماتهِ
- حرمٌ بأجنحةِ النّسورِ صيانةًعضّتْ كَواسرُهُ على بَيضاتِهِ
- وحمى به نصَبَ الهَوى طاغوتَهُفاِحْذَرْ به إن جُزْتَ فِتنةَ لاتِهِ
- لم نَدْرِ أيّهُما أشدُّ إصابةًمُقلُ الغَواني أم سِهامُ رُماتِهِ
- تُغنيكَ وَجناتُ الدُمى عن ورْدِهِومَراشفُ الغِزلانِ عن حاناتِهِ
- سلْ عن أوانِسِ بَيضِهِ قمرَ الدُجىفعساهُ يُرشدُنا إلى أخَواتِهِ
- واِنشُدْ به إن جئتَ يانِعَ بانِهقلبي فطائِرُهُ على عذَباتِهِ
- ما بالُهُ من بَعدِ عِزِّ جَوانبييختارُ ذُلَّ الأسْرِ في جنَباتِهِ
- يا حبّذا المتحمّلونَ وإن همُحكَموا على جَمعِ الكَرى بشَتاتِهِ
- أمّوا العَقيقَ وخلّفوا خَلفَ الغَضاجِسمي الفَنا وتعوّضوا بحياتِهِ
- غابوا عن الدّنِفِ المفدّى طيفُهمإن صدّقَ الرؤيا بذَبح سِناتِهِ
- نسخَوا زَبورَ عَزاهُ منذُ بهَجرِهمنسَجوا سُطورَ الدّمع في وَجَناتهِ
- لولا غَوالي الدُرِّ بين شِفاهِهِملم يرخُصِ الياقوتُ من عَبَراتِهِ
- أحيا الدُجى كمداً فخرّ صباحُهُميْتاً فأوقعَهُ القَضا بِشواتِهِ
- ولَجَ الهَوى فيه فأخرَجَ كِبدهفلِذا بَذيُّ الدّمعِ من حدَقاتِهِ
- يُخفي صبابتَهُ ومَصدور الهَوىنطقَ الدُموعَ الحُمرَ من نَفثاتِهِ
- سيّانِ فيضُ دُموعِه يومَ النّوىوندى عليِّ المَجدِ يومَ هِباتِهِ
- فخرُ السيادة والعُلى المَلِكُ الّذيسجدَتْ وُجوهُ الدّهرِ في عَتَباتِهِ
- صِمصامَةُ الحقِّ المُبينِ وعاملُ الددينِ القَويمِ سِنانُ مَسنوناتِهِ
- الكوكبُ الدُرّيُّ نورُ زُجاجةِ المُختارِ بل مِصباحُ ذُرّياتِهِ
- حرٌّ يدلُّ على كريمِ نِجادِهطيبُ النّبوّةِ من جُيوبِ صِفاتِهِ
- سمْحٌ يدُ التّصويرِ خطّتْ للوَرىسُبُلاً إلى الأرزاقِ في راحاتِهِ
- فطِنٌ له ذهنٌ إذا حقّقْتَهأبصرْتَ نورَ اللَّهِ في مِشكاتِهِ
- يَقفو ظُهورَ الكائِناتِ بحَدسِهفيَرى وُجوهَ الغَيبِ في مِرآتِهِ
- عيسى الزّمانِ طَبيبُ أمراضِ العُلامُحيي رُفاتِ الجودِ بعد مَماتِهِ
- للَّهِ كم في عِلمِه من دُرّةٍمخزونةٍ كمنَتْ بِلُخِّ فُراتِهِ
- إن يَعبُقِ النّادي بحُسنِ حديثِهفلِطيبِ ما تَرويهِ لُسْنُ رُواتِهِ
- متورّعٌ عفُّ المآزِر طائِعٌيعصي الهَوى للّهِ في خلَواتِهِ
- ما أشغلَتْهُ طاعةٌ عن طاعةٍفصلاتُه مشفوعةٌ بصِلاتِهِ
- فسلِ المضاجِعَ عن تجافِيه الكَرىواِستخْبِرِ المحرابَ عن نغَماتِهِ
- يتقرّبُ الجاني إليه لعَفْوهِ المأمولِ عند السُخْطِ في زلّاتهِ
- كلُّ المطالِبِ دونَه فلوَ اِنّهُطلبَ السِماكَ لحطّ من درجاتِهِ
- لسِنٌ يُواري باللسانِ مهنّداًتُشفى صدورُ الحقِّ في ضرباتِهِ
- ما قال لا يوماً ولا عثرَ الهوىكلّا ولا التأثيمُ في لهَواتِهِ
- لو أنّ أصدافَ اللآلي أُوتيَتْسَمْعاً عليها آثرَتْ كَلِماتِهِ
- أو للنُجومِ يُباعُ حُسنُ بَيانِهأعطَتْ دَراريها بُدورَ بِناتِهِ
- يوحي الكلامَ إلى جَمادِ يَراعِهسرّاً فيُفصحُ عن بَديعِ لُغاتِهِ
- فالدّرُّ يَدري أنّ أكرَم رَهْطِه المَنثورُ والمنظوم من لفَظاتِهِ
- والسحرُ يعلم أنّما هاروتُهقلمٌ تنكّرَ في قَليبِ دَواتِهِ
- قِرنٌ قَضى من تَيْمِ أبناءِ العِدىوأذاقَ قلبَ الدّهرِ ثُكْلَ بناتِهِ
- شمسٌ إذا ركِبَ الدُجنّةَ غازياًطلعَتْ نُجومُ القَذْفِ من هَفَواتِهِ
- أوَ ما تَرى وجهَ الصّباحِ قد اِكْتَسىأثَر اِصْفِرارِ الخَوفِ من غاراتِهِ
- كلُّ النجومِ تَغورُ خِيفةَ بأسِه المَشهورِ حين يمرُّ نهرُ سُراتِهِ
- طال اِغترابُ سُيوفِه فتوطّنَتْبدلَ الغُمودِ جُسومَ أُسْدِ عُداتِهِ
- يَبكي اللُّهامُ دماً ويضحكُ عَضبُهبيمينِه هُزؤاً على هاماتِهِ
- وتَميلُ من طرَبٍ قَناهُ لعِلْمِهاستبُلُّ غُلَّتَهنّ عن مُهجَاتِهِ
- كاللّيثِ في وثَباتِه يومَ الوغىوالطّودِ في تمكينِه وثَباتِهِ
- أيّامُه في العصرِ كالتّوريدِ فيخدّيْهِ أو كالبحرِ في لحَظاتِهِ
- قد ألْبسَ الدُنيا ثِيابَ مفاخرٍستَرَ الزّمانُ بها على عَوْراتِهِ
- هذي ثِمارُ نَوالِه فليَقْتَطِفْما يَبتغي المُحتاجُ من حاجاتِهِ
- قُسِمَ الحَيا فبكفّهِ المَقصورُ والمَمْدودُ مقصورٌ على قسَماتِهِ
- حسنٌ له وجهٌ يُريكَ إذا اِنْجلىماءُ السّماحِ يَجولُ في صفَحاتِهِ
- وشمائِلٌ لو في السّماءِ تجسّمَتْكانت بُدورَ التِمِّ في ظُلُماتِهِ
- يا اِبْنَ الّذين بيَومِ بَدر أزهقوابحُدودِ أنصُلِهم نُفوسَ طُغاتِهِ
- واِبْنَ المَيامين الّذين توارثواعِلمَ الكِتابِ وبيّنوا آياتِهِ
- من كلِّ محرابٍ يحلُّ حرامهأو يُؤنِسُ المحرابَ في دَعَواتِهِ
- سلفٌ دعَتْكَ إلى العُلا فنهضْتَ فيأعبائه وحلَلْتَ في شُرُفاتِهِ
- سمعاً فدَيْتُك مِدحةً ما شانَهاملَقُ الرِّياءِ بغشِّ تَمويهاتِهِ
- لولاكَ ما صُغتُ القَريضَ لغايةٍولصُنْتُ منّي النَفْسَ عن شُبُهاتِهِ
- لكنّني النحْلُ الّذي أرعيتَه الننُعمى لديكَ فحجّ شهدةَ ذاتِهِ
- ويراعُ شُكرِيكَ الّذي أسقيتَهماءَ النّدى فسقاكَ ماءَ نَباتِهِ
- علّمتَني بنَداكَ نَسجَ حَريرِهفكسَوْتُ عِرضَكَ خيرَ ديباجاتِهِ
- واِستجْلِ بِكراً رصّعَتْ أيدي الحِجامنها الحُلى بفُصوصِ مُبتكَراتِهِ
- عذراءُ حجّبَها الجمالُ وصانَهاعمّنْ سِواكَ الفكرُ في حُجُراتِهِ
- خطَبَ الزّمانُ وصالَها لمُلوكِهفأبَتْ قَبولَ سِواكَ من ساداتِهِ
- حلّت محلَّ العِقدِ منك فأشبَهَتْكَلِماتُها المنظومَ من حبّاتِهِ
- نقَشَتْ خواتِمَها بكُم فلأجْلِ ذاختَمَ الزّمانُ بها على جَبهاتِهِ
- مولايَ لا برِحَ الزّمانُ بجيدِهمغلولةً عنكمْ يَدا نَكَباتِهِ
- وبقيتَ تَلقى العيدَ في نهجِ العُلاأبداً وعادَ عليك في برَكاتِهِ
- وليَهْنِكَ الشّهرُ الشريفُ وصومُهوثوابُ واجِبه ومندوباتِهِ
- فرّغْتَ فيه القلبَ عن شُغلِ الهَوىوعصَيْتَ ما يُلهيكَ عن طاعاتِهِ
- وعليكَ رِضوانُ المُهيمنِ دائِماًوصلاتُه وأجلُّ تَسليماتِهِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
86 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.