قرن
القاف والراء والنون * أصلانِ صحيحان، أحدُهما يدلُّ على جَمعِ شيءٍ إلى شيء، والآخَر شيءٌ ينْتَأُ بقُوّة وشِدّة.
فالأوّل: قارنتُ بين الشَّيئين. والقِران: الحبلُ يُقرَن به شيئانِ. والقَرَن:
الحَبْل أيضاً. قال جرير:
بلِّغْ خليفَتَنَا إنْ كنتَ لاقِيَه … أنِّي لدَى البابِ كالمشدود في قَرَنِ (¬١)
والقَرَن: جُعَيْبَةٌ صغيرة تُضَمُّ إلى الجَعبة الكبيرة. قال:
* فكلُّهمْ يَمشِي بقَوسٍ وقَرَنْ (¬٢) *
والقَرَن في الحاجبين، إذا التقَيَا. وهو مقرونُ الحاجِبَين بيِّنُ القَرَن والقِرْن:
قِرنُك في الشَّجاعة: والقَرْن: مثلُك في السِّنِّ. وقياسُهما واحد، وإنَّما فُرِق بينهما بالكسر والفتح لاختلاف الصِّفتين. والقِرَان: أن تقرن بين تَمرتين تأكلهما.
والقِرانُ: أن تَقْرِن حَجَّةَ بعُمرة. والقَرُون من النُّوق: المُقرَّنة القادِمَين والآخِرَين من أخلافها. والقَرون: التي إذا جَرَتْ وضعت يديها ورجليها معاً. وقولهم: فلان مُقْرِنٌ لكذا، أي مطيقٌ له. قال اللّه تعالى: ﴿سُبْحانَ اَلَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما﴾
معجم مقاييس اللغة، مادة «قرن»، ج5، ص76.
تاج العروسج35 ص528
قرن
القَرْنُ: الرَّوْقُ من الحَيَوانِ.
(وأَيْضاً: (موضِعُهُ من رَأْسِ الإِنْسانِ) وَهُوَ حَدُّ الَّرأْسِ وجانِبُه؛ (أَو الجانِبُ الأَعْلَى من الَّرأْسِ،
تاج العروس، مادة «قرن»، ج35، ص528.
أساس البلاغةج2 ص73
ق ر ن
هو قرنه في السن، وقرنه في الحرب، القرن بالفتح: مثلك في السن، وبالكسر: مثلك في الشجاعة، وهم أقرانه، وهو قرينه في العلم والتجارة وغيرهما، وهم أقرانه وقرناؤه، وهي قرينتها وهنّ قرائنها، وقرن الشيء بالشيء فاقترن به، وقرن بينهما يقرن ويقرن، وقرن بين الحجّ والعمرة قراناً، وجاء فلان قارناً، وقارنته، وتقارنوا واقترنوا؛ وجاؤا مقترنين، وأعطاه بعيرين في قرنٍ وفي قران وهو حبل يقرنان به، وناولني قراناً وقرناً أقرن لك وأقراناً وقرناً. وفي الحديث " الناس يوم القيامة كالنبل في القرن " وهو جعبة صغيرة تضمّ إلى الكبيرة. ورجل أقرن الحاجبين ومقرون، وبه قرن. ودور قرائن: متقابلات. وفي الحديث " في أكل التمر لا قران ولا تفتيش " أي لا يقرن بين تمرتين. ويقال لأهل النضال: اذكروا القران أي والوا بين سهمين سهمين. وللضبّ نيزكان وللضبة قرنتان. وثورٌ أقرن، وبقرة قرناء. وقرن قرناً: طال قرنه. وجاؤا فرادى وقرانى. قال ذو الرمة:
وشعب أبى أن يسلك الغفر بينه ... سلكت قرانى من قياسرة سمرا
يريد فوق السهم سلكه وتراً فتل طاقتين من جلود إبل قياسرة. وأقرن له: أطاقه " وما كنّا له مقرنين " يقال: أقرنت لهذا البعير ولهذا لابرذون ومعناه صرت له قرناً قوياً مطيقاً.
ومن المجاز: هي قرينة فلان: لامرأته، وهنّ قرائنه. وأسمحت قروته وقرونه: نفسه. وطلع قرن الشمس. وضرب على قرنيْ رأسه. وكان ذلك في القرن الأول وفي القورن الخالية وهي الأمة المتقدّمة على التي بعدها. ولها قرون طوال: ذوائب، ومنه قولك: خرج إلى بلاد ذات القرون وهم الروم لطول ذوائبهم. قال المرقّش:
لات هنًّا وليتني طرف الزجّ ... وأهلي بالشام ذات القرون
لأن الروم كانوا ينزلون الشام. وما جعلت في عيني قرناً من كحل: ميلاً واحداً. ونازعه فتركه قرناً لا
ق ر
و قروت الأرض وتقرّيتها واستقريتها: تتبعتها. وناقة طويلة القرى وقرواء. ويقال للقصيدتين: هما على قريّ واحدٍ وعلى قروٍ واحدٍ وهو الرويّ. وفي الحديث " وضعته على أقراء الشّغر " ولا بدّ للعمود من قريّةٍ وهي الخشبة التي فيها رأس العمود. وهذه قروة الكلب: لميلغته. وهو يقري الضيف، وأوقد نار القرى. وقرى الماء في الحوض، والماء في القريّ والقريان وهي مجاري السيل. وله مقراةٌ كالمقراة ومقارٍ كالمقاري أي جفان كالجوابي.
ومن المجاز: قريت الهمّ مطيتي. وقال:
إقر هموماً حضرت قراها
ويقولون في الحرب: قروها قراها. والمسلمون قواري الله في الأرض أي أمناؤه وشهداؤه الميامين شبّهوا بالقواري من الطير وهي الخضر التي يتيمّنون بها، الواحدة: قارية. قال:
أمن ترجيع قاريةٍ تركتم ... سباياكم وأبتم بالعناق
وقال جرير:
ماذا تعدّ إذا عددت عليكم ... والمسلمون بما أقول قواري
ونزلتم على قرى النمل وهي جراثيمه.
أساس البلاغة، مادة «قرو»، ج2، ص74.
كل سطر أعلاه منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.