عرب: قَالَ ابْن المظفّر: العَرَب العاربة: الصَّرِيح مِنْهُم.
قَالَ: والأعاريب: جمَاعَة الْأَعْرَاب.
وَقَالَ غَيره: رجل عربيّ إِذا كَانَ نسبه فِي الْعَرَب ثَابتا وَإِن لم يكن فصيحاً. وَجمعه العَرَب؛ كَمَا يُقَال: رجل مجوسيّ ويهوديّ، وَالْجمع بِحَذْف يَاء النِّسْبَة: الْمَجُوس وَالْيَهُود. وَرجل مُعْرِب إِذا كَانَ فصيحاً وَإِن كَانَ عجميّ النّسَب. وَرجل أعرابيّ بِالْألف إِذا كَانَ بدويّاً صَاحب نُجْعة وانتواء وارتياد للكلأ وتتبّع لمساقط الْغَيْث، وَسَوَاء كَانَ من الْعَرَب أَو من مواليهم. وَيجمع الأعرابيّ على الْأَعْرَاب والأعاريب. والأعرابيّ إِذا قيل لَهُ يَا عربيّ فَرِح بِذَاكَ وهَشّ لَهُ. والعربيّ إِذا قيل لَهُ: يَا أعرابيّ غضِب لَهُ. فَمن نزل الْبَادِيَة أَو جاور البادين وظَعَنَ بظَعنهم وانتوى بانتوائهم فهم أَعْرَاب، وَمن نزل بِلَاد الرِّيف واستوطن المدن والقُرَى الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا مِمَّا ينتمي إِلَى الْعَرَب فهم عرب وَإِن لم يَكُونُوا فصحاء.
وَقَول الله جلّ وعزّ: ﴿خَبِيرٌ قَالَتِ الَاْعْرَابُءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَاكِن قُولُو ﷺ
١٧٦٤ - اْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الاِْيمَانُ فِى قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ﴾ (الحُجرَات: ١٤) هَؤُلَاءِ قوم من بوادي الْعَرَب قدِموا على النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة طَمَعا فِي الصَّدقَات لَا رَغْبَة فِي الْإِسْلَام، فسمَّاهم الله الأعرابَ، وَمثلهمْ الَّذين ذكرهم الله فِي سُورَة البَحُوث: ﴿الَاْعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ (التَّوْبَة: ٩٧) الْآيَة.
تهذيب اللغة، مادة «عرب»، ج2، ص218.
معجم مقاييس اللغةج4 ص299
عرب
العين والراء والباء أصول ثلاثة: أحدها الإنابة والإفصاح، والآخر النَّشاطُ وطيبُ النَّفس، والثالث فسادٌ فى جسمٍ أو عضو.
فالأوّل قولهم: أعرب الرّجُل عن نفسه، إذا بيَّنَ وأوضح.
قال رسول اللّه ﵌: «الثَّيِّبُ يُعرِب عنها لسانُها، والبِكر تُسْتَأْمَر فى نفسها».
ع ر ب
عرب لسانه عرابة. وما سمعت أعرب من كلامه وأغرب. وهو من العرب العرباء والعاربة وهم الصرحاء الخلص. وفلان من المستعربة وهم الدخلاء فيهم. وقال جندل ابن المثنّى الطهويّ:
جعد الثرى مستعرب التراب
أي بعيد من أرض الأعاجم. وفيه لوثة أعرابية. قال:
وإني على ما فيّ من عنجهيتي ... ولوثة أعرابيّتي لأديب
وتعرب فلان بعد الهجرة. وقال الكميت:
لا ينقض الأمر إلا ريث يبرمه ... ولا تعرب إلا حوله العرب
أي لا تعزّ وتمتنع عزة الأعراب في باديتها إلا عنده. وعرب عن صاحبه تعريباً إذا تكلم عنه واحتج له. وعرّب عليه: قبح عليه كلامه، كما تقول: احتج عليه، أو من العرب وهو الفساد. وقد أعرب فرسك إذا صهل فعرف بصهيله أنه عربيّ، وهذه خيل وإبل عراب. وفلان معرب مجيد: صاحب عراب وجياد. وخير النساء اللعوب العروب. وقد تعربت لزوجها إذا تغزلت له وتحببت إليه.