عجف
العين والجيم والفاء أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على هُزال، والآخَر على حَبْس النفس وصَبْرِها على الشَّئ أو عنه.
فالأوّل العَجَف، وهو الهُزَال وذَهاب السِّمَن، والذّكر أعجف والأنثى عَجْفاء، والجمع عِجافٌ، من الذُّكْران والإناث. والفعل عَجِفَ يَعْجَف (¬١) وليس فى كلام العَرَب أفعَلُ مجموعاً على فِعال غيرُ هذه الكلمة (¬٢)، حملوها على لفظ سِمان. وعِجافٌ على فِعال. ويقال أعجَفَ القومُ، إذا عجِفت مواشيهم وهم مُعْجِفون.
وحَكَى الكسائىُّ: شفَتانِ عَجفاوان، أى لطيفتان. قال أبو عُبيد: يقال عَجُفَ إذا هُزل، والقياس عَجِف؛ لأنَّ ما كان على أفعل وفعلاء فماضيه فَعِل، نحو عَرِج يعرَج، إلاّ ستّةَ حروف جاءت على فَعُل، وهى سَمُر، وحَمُق، ورَعُن، وعَجُف، وخَرُق.
وحكى الأصمعىُّ فى الأعجم: عَجُم. وربَّما اتَّسعوا فى الكلام فقالوا: أرضٌ عجفاء، أى مهزولة لا خَيرَ فيها (¬٣) ولا نبات. ومنه قول الرائد: «وجَدْتُ أرضاً عجفاء». ويقولون: نَصلٌ أعجفُ، أى دقيق. قال ابنُ أبى عائذ (¬٤):
تراحُ يداه بمحشورةٍ … خَوَاظِى القِداح عجافِ النِّصال (¬٥)
معجم مقاييس اللغة، مادة «عجف»، ج4، ص236.
تاج العروسج24 ص123
ع ج ف
العَجَفُ، مُحرَّكَةً: ذَهابُ السِّمَنِ، وَهُوَ أَعْجَفُ، وَهِي عَجْفاءُ ج: عِجافٌ. من الذُّكْرانِ والإِناثِ، قالهُ اللَّيْث، وَهُوَ شاذٌّ على غير قِيَاس، لأَنَّ أَفْعَلَ وفَعْلاءَ لَا يُجْمَعُ على فِعالٍ بالكَسْرِ غير هذِه الكلمَة، رِوايَةً شاذّةً عَن العَربِِ
تاج العروس، مادة «عجف»، ج24، ص123.
أساس البلاغةج1 ص636
ع ج ف
نزلوا في بلاد عجاف أي غير ممطورة. وهذه حبّ عجافٌ إذا لم تكن رابية. وأعجفت نفسي عن الطعام إذا حبستها وأنت تشتهيه لتؤثر به، وعجفتها على المريض إذا أقمت على تمريضه وصبرت، وعجفتها على أذى الخليل إذا لم تخذله.