قصيدة
أناخ في قلب ليلى هاجس الشجن
العنوان هو المطلع.
الشاذلي خزنه دار · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- أناخ في قلب ليلى هاجس الشجنأيان ترنو بجفنيها إلى الوسن
- منهوكة الجسد المسلول تحسبهاعوادها دمية للراهب الموثني
- تنتابها لفحات السقم آونةمذ دب فيها دبيب الربح في الشعن
- تغدو الجراثيم في الأعضاء جاثمةكالطير تجنح أسرابا إلى الوكن
- تبتز من جسمها رقطا السعال دماما سال ضاع به جزء من البدن
- لهفي على وجهها المخضر من سقمولا أقول هي الخضراء في الدمن
- لكنما العوز الراسي بسباحتهاألقى فريسته في الساحل العطن
- فاستفحل الداء مذ نيطت مصالحهبعهدة العدم فالقرنان في رسن
- قامت وفي الطرف منها دمعة سقطتتسقي المورد إشفاقا على الغصن
- فاستيقظ الوالد المنكود طالعهلفرقة الصوت مذ هفت على الأذن
- أزاح عن رأسه أطمار غاشيةوقام يعثر في المسحوب كالشطن
- ماذا تريدين يا ليلاي يا كبديمري أباك فقالت جرعة اللبن
- فارتاع للقدح المسكوب مفتكرافي حلب عجفاء قد كانت كلم تكن
- فجر نعجته في كسر حجرتهيستحلب الضرع والمحلوب لم يبن
- إن جف عنده ضرع الشاة أو فقدتفما لديه متاع غير مرتهن
- ظلت يداه تجس الضرع في حلكوالثوب منسدل الأذيال في الدرن
- فاستوقد البدر إيناسا بطلعتهفقالت البنت لولا البدر لم ترني
- خذ بالبنان قميصي والدثار معافقد تلوثت الأسمال بالحشن
- هل درّت الشاة فالأحشاء في ضرمأو فاسقني جرعة من حوضنا الأجن
- وقاطعتها سعيلات أريق بهادم تعهدها ردحا من الزمن
- ما فاض إلا وفاضت عينها أسفاعلى الشباب وهاجت طائر المحن
- أنت وأنتها في قلب والدهاكأنها طعنة من سيف ذي يزن
- قد أذكرته بسلماه أميمتهامذ عاجلتها يد السقام بالظعن
- وصافحتها يد العدوى بعلّتهاقل يالإرث بصدر البنت مختزن
- ترجو اللحاق بها كيما تحط بهعن كاهل الكهل عبء المركب الخشن
- فطالما ساعفت بالغزل عائلهامما تقاضته فيما ابتيع من ثمن
- كانت قبيل انتشاب الداء مفرغةفي قالب الحسن شحروا على فنن
- يفتر مبسمها الدري عن حببوعن جمان بديعي به قمن
- تختال بين مناجاة الترفه فيأكناف عزة شمل غير ممتهن
- فعاينتها الليالي السود عن حسدوقلب دنياك مطوي على الإحن
- فعاكستها وحطت من كرامتهاوأسقطت نجمها من شاهق القنن
- واستخدمتها يد الأيام في شظفوجاذبتها بأسلاك لمحتجن
- وصارعتها مع الأدواء فاقتهاوابن اللبون اذا ما لز في قرن
- وحال دون أبيها والمعيشة ماقد حال تنأى به الدنيا على السنن
- لم يستطع بسط كفيه لنائلةشأن الأبي ونفس الحر لم تهن
- فضاق ذرعا ويأس المرء يرغمهحتى يرى حسنا ما ليس بالحسن
- فبينما البائس المسكين في قلقوالبنت جاثية في طمرها القطني
- ذا بوقع خطى في بيته طرقتاسماعه فانجلى ما كن في الدجى
- وقائل يا أبا ليلى أجل نظرافي زهرة اليوم واشكر مانح المنن
- قد قيض اللّه أقواما ذوي كرمفأحدثوا ملجا في مصرنا المدنى
- يختص بالبائس المسلول إذ فشيتجرثومة السل في أشلا ذوي الوهن
- أدوا به حق إنسانية رعيتفيهم وكانت لهم من أحسن السنن
- وأودعوه نطاسيين ترشد منيرتاح قلبه في المأوى إلى سكن
- واستنهضوا لمجاني غرسهم همماتعد منتهم من أقدس المهن
- واستنطقوا باعث الإحساس رائدهممن كل ذي أدب أو شاعر لسن
- ليستمدوا من الأعيان موردهلا فضل لولا مياه البحر للسفن
- فافتر ثغر الفتى وارتاح خاطرهوهشت البنت تصديقا لمؤتمن
- فلا يليق بقومي أن يخيب رجاهذين فيهم وصوتي بينهم علني
- في كل ذي كبد من كل ذي كرميرجى الصنيع فهل من نهضة لغني
- إحياء نفس كإحياء النفوس معاوليس يخفى كلام الله عن فطن
- كيف الهناء وحال البعض محزنةولا التفات بعيش للضعيف هني
- هذي سبيل فهل من سالك سبليهذي يدي في يديكم يا بني وطني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.