نبأ: قَالَ أَبُو زيد: يُقَال: نَبَأتُ على القَوم أَنْبَأُ نَبْئاً، إِذا طَلعت عَلَيْهِم.
ويُقال: نَبَأْتُ من أرضٍ إِلَى أَرض أُخرى، إِذا خرجت مِنْهَا إِلَيْهَا؛ قَالَ عَديّ بن زيد يَصِف فرسا:
تهذيب اللغة، مادة «نبء»، ج15، ص349.
معجم مقاييس اللغةج5 ص385
نبأ
النون والباء والهمزة قياسه الإتيانُ من مكانٍ إلى مكان. يقال للذى يَنْبأ من أرض إلى أرضٍ نابئٌ. وسيلٌ نابئ: أتَى من بلدٍ إلى بلد ورجل نابئ مثله. قال:
ولكن قَذَاها كلُّ أشعَثَ نابئٍ … أتَتْنا به الأقدار من حيث لا ندرِي (¬٢)
ومن هذا القياس النَّبَأ: الخبر، لأنّه يأتي من مكانٍ إلى مكان. والمُنبئ:
المُخْبِر. وأنبأته ونَبّأته. ورَمَى الرّامِي فأنَبأ، إذا لم يَشْرِمْ (¬٣)، كأنَّ سَهَمه عَدَل عن الخَدْشِ وسَقَط مكاناً آخَرَ. والنَّبْأة: الصَّوت. وهذا هو القياس، لأنَّ الصوتَ يجيءُ من مكانٍ إلى مكان. قال ذو الرمة:
وقد توحَّس رِكزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ … بنبْأةِ الصوتِ ما في سمعِهِ كذبُ (¬٤)
ومن هَمَز النبيَّ فلأنه أنبأ عن اللّه تعالى. واللّه أعلم بالصواب.
ن ب أ
أتاني نبأ من الأنباء، وأنبئت بكذا وكذا، ونبئت، واستنبأته: استخبرته، ونبّيء رسول الله ﷺ واستنبيء. ورجل نابيء. وسيل نابيء: طارىء من حيث لا يدرى، وقد نبأ علينا وضبأ. وهل عندكم نابئة خبرٍ ومغرّبة خبرٍ وجائبة خبرٍ. وقال خنيش بن مالك:
فنفسك أحرز فإن الحتو ... ف ينبأن بالمرء في كلّ واد
وقال:
ألا فاسقياني وانفيا عنكما القذى ... وليس القذى بالعود يسقط في الخمر
ن ب ب
رمح مطّرد الأنابيب. وكعب الشجر ونبّب. ونبّ التيس نبيباً، وقال عمر ﵁ لوفد أهل الكوفة حين شكوا سعداً: يكلّمني بعضكم ولا تنبّوا عندي نبيب التيوس.
ومن المجاز: شرب من أنبوب الكوز. وله أنبوب من نخل وغيره: سطرٌ. قال:
أو من مشعشعة ورهاء نشوتها ... أو من أنابيب رمّان وتفاح
وقال مالك بن خالد الخناعيّ:
في رأس شاهقة أنبوبها خصر ... دون السماء له في الجو قرناس
طرف نادر أطريقها بارد. وذهب في كل أنبوب: في كل طريقة، وتقول: إني أرى الشر قصب وشعّب، ونبّب وكعّب. وقال الشماخ:
يردّ أنابيب البغام جرانها ... كما ارتدّ في قوس السّراء زفيرها
جعل بغامها مزماراً حتى جعل له أنابيب وهو من لطيف المجاز. نبّ فلان نبيباً: طلب النّكاح، وقد أنبّه طول العزبة، ونبّب الرجل: حمحم عند الجماع.
أساس البلاغة، مادة «نبب»، ج2، ص240.
في مادة نبو
معجم مقاييس اللغةج5 ص384
نبو
النون والباء والحرف المعتلُّ أصلٌ صحيح يدلُّ على ارتفاعٍ في الشيء عن غَيره أو تَنحٍّ عنه. [نبا بصرُه عن الشيء (¬٥)] ينبو. ونبا السيف عن الضّريبة: تجافَى ولم يَمضِ فيها. ونبا به مَنزِلُه: لم يوافِقْه، وكذا فِراشه. ويقال نَبَا جنْبُه عن الفِراش. قال:
إنَّ جَنْبِي عن الفراشِ لَنَابِ … كتَجافِي الأسَرِّ فوقَ الظِّرابِ (¬٦)
ن ب
و نبا السيف عن الضريبة نبوة ونبواً، وسيف نابٍ، و" لكل صارم نبوة "، وما أنبى سيفك؟: ما جعله نابياً.
ومن المجاز: نبا عنه بصري. قال:
نبت عين ميّ نبوةً ثم راجعت ... وما خير عينٍ إذ نبت لم تراجع
وتقول: نبت عيني فأذنبت، إذ نبت. ونبا عنه فهمي. ونبا عنّي فلانٌ: فارقني، وبيني وبينه نبوة. وهو يشكو نبوة الزمان وجفوته، وأصابتهم نبوات الزمان وجفواته. ونبا السهم عن الهدف: لم يصبه. ونبا عليه صاحبه إذا لم يتقد له. ونبا عليه سيفه. قال:
أنا اليسف إلاّ أنّ للسيف نبوةً ... ومثلي لا تنبو عليك مضاربه
ونبا به منزله وفراشه. قال:
فأقم بدار ما أصبت كرامةً ... وإذا نبا بك منزل فتحول
وفي مثل " الصدق ينبي عنك لا الوعيد ". وأنشد سيبويه يصف جملاً:
أو معبر الظّهر ينبي عن وليّته ... ما حج ربّه في الدنيا ولا اعتمرا
أساس البلاغة، مادة «نبو»، ج2، ص245.
كل سطر أعلاه منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.