أول: قَالَ اللَّيْث: الْأَوَائِل: من (الأول) .
فَمنهمْ من يَقُول: تأسيس بنائِهِ من هَمزة، وواو وَلَام.
وَمِنْهُم من يَقُول: تأسيسه من واوين بعدهمَا لَام.
وَلكُل حُجّة.
وَقَالَ فِي قَوْله:
جَهَام تَحُثّ الوائلات أواخره
قَالَ: وَرَوَاهُ أَبُو الدُّقَيش (تحث الأوّلات) .
قَالَ: والأَوّل وَالْأولَى، بِمَنْزِلَة: أَفْعل، وفُعْلى.
قَالَ: وَجمع (الأولى) : الأوليات.
تهذيب اللغة، مادة «ءول»، ج15، ص327.
معجم مقاييس اللغةج1 ص158
أول
الهمزة والواو واللام أصلان: ابتداء الأمر، وانتهاؤه. أما الأوّل فالأوّل، وهو مبتدأ الشئ، والمؤنَّثة الأولى، مثل أفعل وفُعْلى، وجمع الأُولَى أولَيات مثل الأخْرى. فأمّا الأوائل فمنهم من يقول: تأسيس بناء «أوّل» من همزة وواو ولام، وهو القولُ. ومنهم مَنْ يقول: تأسيسُه من وَاوَينِ بعدهما لام.
وقد قالت العربُ للمؤنَّثة أَوّلَةٌ. وجمعوها أَوَّلَات. وأنشد فى صفة جَمَلٍ:
آدَم معروف بأَوَّلاتِهِ … خالُ أبِيهِ لِبَنِى بَنَاتِهِ
أى خُيَلاءُ ظاهرٌ فى أولاده. أبو زَيد: ناقَةٌ أَوّلة وجمل أوّل، إذا تقدّما الإبل. والقياس فى جمعه أَواوِل، إلاّ أنَّ كلَّ واوٍ وقعَتْ طرفا أو قريبةً منه بعد ألفٍ ساكنة قُلِبَتْ همزة. الخليل: رأيتُه عاماً أوَّلَ يا فَتى؛ لأنَّ أوّلَ على بناء أفْعل، ومن نوَّن حَملَه على النكرة. قال أبو النَّجْم:
* ما ذَاقَ ثُفْلاً مُنْذُ عَامٍ أوَّلِ * (¬٢)
ابنُ الأعرابىّ: خُذْ هذا أوّلَ ذاتِ يَدَينِ. وأوَّلَ ذِى أوّل،. وأُوَّلَ أوّل، أى قَبْلَ كلِّ شئ. ويقولون: «أما أوَّل ذاتِ يدين فإنِّى أحمَدُ اللّه». والصَّلاة
أول
آل الرعية يؤولها إيالة حسنة، وهو حسن الإيالة، وأتالها وهو مؤتال لقومه مقتال عليهم أي سائسٌ محتكم. قال زياد في خطبته: قد ألنا وإيل علينا أي سسنا وسسنا، وهو مثل في التجارب. قال الكميت:
وقد طالما يا آل مروان ألتم ... بلا دمس أمر العريب ولا غمل
وهو آيل مالٍ. وأول القرآن وتأوله. وهذا متأول حسن: لطيف التأويل جداً. قال عبد الله ابن رواحة رضي الله تعالى عنه:
نحن ضربناكم على تنزيله ... فاليوم نضربكم على تأويله
ضرباً يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
وتقول جمل أول وناقة أولة إذا تقدما الإبل. ويقال أول الحكم إلى أهله: رده إليهم. وفي الدعاء للمضل: أول الله عليك أي رد عليك ضالتك. وخرج في أوائل الليل وأولياته.
ومن المجاز: فلان يؤول إلى كرم، ومالك تؤول إلى كتفيك إذا انضم إليهما واجتمع. وطبخت الدواء حتى آل المنان منه إلى من واحد. وتقول: لا تعول على الحسب تعويلاً، فتقوى الله أحسن تأويلا أي عاقبة. وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسمته وتحريته. وحمل على الآلة الحدباء وهي النعش.
أ
نول
النون والواو واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إعطاء. ونَوَّلته:
أعطيته. والنَّوال: العَطاء. ونُلْتُه نَولاً مثل أنلته. وقولك: ما نَوْلُكَ أن تفعل كذا؛ فمنه أيضاً، أي ليس ينبغي أن يكون ما تُعطِيناهُ مِنْ نوالِك هذا. وقولُ لبيد:
وقفتُ بهنَّ حتَّى قال صحْبى … جَزِعتَ وليس ذلك بالنَّوالِ (¬٣)
قالوا: النّوال: الصَّواب، وتلخيصه: ليس ذلك بالعطاء الذي [إن] أعطيتَناه كنتَ فيه مصيباً. وكذا قوله:
فدَعِي الملامةَ ويْبَ غيرِكِ إنَّه … ليس النّوال بلوم كلِّ كريم (¬٤)
والقياس في كلِّه واحد.
ومما شذَّ عن الباب المِنْوال: الخَشَبة * يلُفُّ عليها النَّاسِج الثَّوب.
ن ول
أناله معروفاً وناله ونوّله. قال:
لو ملك البحر والفرات معاً ... ما نالني من نداهما بللا
وقال طرفة:
إن تنوّله فقد تمنعه ... وتريه النّجم يجري بالظّهر
وهو كثير النذول والنّوال والنائل، ورجلٌ منيلٌ ونالٌ. قال:
إذا كان مالاً كان نالاً مرزّأ ... ونال نداه كلّ دانٍ وجانب
ولى
الواو واللام والياء: أصلٌ صحيح يدلُّ على قرب. من ذلك الوَلْيُ: القرْب. يقال: تَبَاعَدَ بعد وَلْى، أى قُرْبٍ. وجَلَسَ ممّا يَلِينى، أى يُقارِبُنى. والوَلِىُّ: المَطَر يجئُ بعد الوَسْمىّ، سمِّى بذلك لأنَّه يلى الوسمِىّ.
ومن الباب المَوْلَى: المُعْتِقُ والمُعْتَق، والصَّاحب، والحليف، وابن العَمّ، والنَّاصر، والجار؛ كلُّ هؤلاءِ من الوَلْىِ وهو القُرْب. وكلُّ مَنْ ولِىَ أمرَ آخرَ فهو وليُّه. وفلانٌ أولى بكذا، [أى أحرى به وأجدر. فأمَّا قولهم فى الشتم: أولى لكَ فحدّثنى على بن عمر قال: سمعت ثعلباً (¬١)] يقول: أولى تهدُّد ووعيد. وأنشد:
فأَوْلَى ثمَّ أولَى ثم أَوْلَى … وهل للدَّرِّ يُحْلَبُ مِنْ مَرَدِّ (¬٢)
وقال الأصمعىّ: معناه قارَبَه ما يُهلكُه، أى نَزَل به. وأنشد:
فعَادَى بين هادِيتَينِ منها … وأولَى أن يزيدَ على الثَّلاثِ (¬٣)
أى قارب أن يزيد: قال ثعلب: ولم يقل أحدٌ [أحسَنَ (¬٤)] مما قاله الأصمعىُّ فى أولى. وقال غيره: أولى تحسيرٌ له على ما فاتَه. والوَلَاء: الموالون. يقال هَؤلاء وَلَاءُ فلانٍ. والوَلَاء أيضاً: ولاءُ المُعْتَق، وهو أن يكون ولاؤه لمُعْتِقِه، كأنَّه يكون أولى به فى الإرْث من غيره إذا لم يكن للمُعْتِق وارثُ نَسَب. وهو الذى جاء
ول ي
وليه ولياً: دنا منه، وأوليته إياه: أدنيته. وكل مما يليك، وجلست مما يليه. وسقط الويّ وهو المطر الذي يلي الوسميّ. وقد وليت الأرض، وهي موليّة. وولي الأمر وتولاّه، وهو وليه ومولاه، وهو وليّ اليتيم ووليّ القتيل وهم أولياؤه. ووليَ ولاية. وهو والي البلد وهم ولاته. ورحم الله تعالى ولاة العدل. واستولى عليه. وهذا مولاي: ابن عمي، وهم مواليّ. ومولاي: سيدي وعبدي. ومولًى بيّن الولاية: ناصر. وهو أولى به. ووالاه موالاة. ووالى بين الشيئين، وهما على الولاء. وتقول العرب: وال غنمك من غنمي أي اعزلها وميّزها، وإذا كانت الغنم ضأناً ومعزًى، قيل: والهاً. قال ذو الرمة:
يوالي إذا اصطكّ الخص