قصيدة
حيا بكاس السرى سا في الأغاريد
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- حيّا بكاس السُرى سا في الأغاريدفعربدت طربا منها على البيد
- واحتشّها السير في خرقاء داويةٍحتى عرى البيد منها في عرابيد
- وقادها شوقها لاسوقها فغدتتغلي الفلا بين إدخالٍ وتوخيد
- عيس براها أبراها فهي موجفةوجدّها جدّها من غير تأييد
- تذكّرت بحمى الجرعاء مرتبعاومورداً غير ترنيق وقصر يد
- فبلغتني أقصى منتهى أمليوأنزلتني بظلّ منه ممدودِ
- أدنَت مزاريَ من حبّ جويتُ بهلما رماني بتفريق وتبعيد
- وكدت أورد من بعد الفراق لهفي منهل حياض الموتِ مورودِ
- والبعد أقتل داءً من مقاطعةٍتبقي وشيك مزار الأنس الغيد
- كم من رسيس جوى أهدي إليّ نوىًأغدو لها بقؤاد جد مفؤود
- يا صاحبي ليس لي في الحب مزدجرٌولا أصيخُ لتعنيف وتفنيد
- خذ لي أمانا إذا ما رمت مصلحتيمن أعين العين أو من صائد الصيد
- فلست أنفكّ فيها من بنال هوىترمي فتقصد قلبا غير مقصود
- أو من حبائل شجور رحت محتبلاًفيها بقلبٍ بحبل الحب مصفود
- لو كنت شاهد ما ألقاه من كمدٍعذرت من بات خلوا غير معمود
- تلجلج الدمع في الآفاق ثم جرىلما انبرى بين تردادٍ وترديد
- فشبّ جذوةَ نارٍ في الحشا ولقدعجبتُ من لهبٍ بالماء موقود
- كم لي لدى سمرات الجزع من جزعٍأبيت منه بتعداد وتعديد
- وكم أويت من الأيام خوف ردىمنها إلى ظل عزّ الدين مسعود
- القاهر الملك المرجو نائلهأزمان صوب عهاد غير معهود
- أخذت منه بحبل غير منجذمورحت منه بقلبٍ غير مزؤودِ
- أغرّ أبلج يستسقى الغمامُ بهخيرا ويؤذن منه البشر بالجود
- ثبتُ المقامة لا تُثنى أغّنتهُعن بسط معدلة أو فيض توعيد
- أرسى دعائم ملك لا انفصام لهاوشاد قاعدتي دين وتوحيد
- ركن الخلافة لا ينفكّ يكلوهابعزمة بين تشييد وتوطيد
- مستمسك بحبال من حكومتهوعدله بعد تحكيم وتقليد
- ما زال في فترة يبفي الهدى فلقدأتاه خير رسول بالمقاليد
- نؤرمن الله والمبعوث أرسلهُخير الأئمة يبغي خير مقصودِ
- أهلا به وبما ضمّت مواكبهُمن نعمة آذنت منه بتخليد
- شممت منه وقد وافى بجحفلهعرف النبوة لا عرفاً من العودِ
- نعمى أضاء بها ليلُ الرجاء وقدحالت لباب الأماني بالأقاليد
- طل يا مليك الورى فخرا بما بعثتلك الخلافة من عز وتمجيد
- أمطتك هام الثريا من منائحهاوتولتك عطاء غير منكود
- لا غرو أن رحت تبأى الناس كلهمبما تفردت في فضل وتسديد
- حطت الحمى ورددت الفي مجتمعامن بعدما كان فينا غير مردود
- يا وارث الملك والمجد والمؤثل عنرسلان شاه ابن مسعود بن مورود
- ها أنت والدهر والدنيا مطاوعةوها أنا ونداكم غير محدودِ
- كانت سفينة آمالي ملجّجةًحتى استوت من أياديكم على الجودي
- يا ابن الملوك الألى شاد وامناقبهمحتى اغتدت بين تقرير وتمهيد
- أحرزتم الملك والذكر الجميل فقدغدوتم بلواء منه معقود
- فأيُّ روض ندىً لم يرع عندكموأيّ ورد نوال غير مورود
- ما بال فضليَ لا يرعى ومنقبتيلا تُبتني ومقالي غير محمود
- وعندكم يا بني زنكي معرفتيفضلا ومن أيّ عود شقّ لي عودي
- ربّيت في ظلّكم طفلا فمذ يفعتسنّي بذلت لكم نصحي ومجهودي
- ماذا اجترمت وما أذنيت عندكمحتى تبدّد شملي أيّ تبديد
- وعدت من بعد عزّي واشتمال يديلكالذي باع موجودا بمفقود
- لا تسمعوا قول حسادي وأيّ فتىًمنوّه الذكر ينفي غير محسود
- أيام ملككم أيام معدلةبل رحمة بنوال غير معدود
- فدمتم ما أتي دهر بحادثةتروى المكارم عنكم بالأسانيد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.