قصيدة
لك الهناء بنيل المجد والنعم
العنوان هو المطلع.
بطرس كرامة · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- لك الهناءُ بنيل المجد والنعمِيا من يقال على أقوالهِ نعمِ
- أولاك ولاك اجلالاً ومكرمةًفكنت بين الورى كالمفرد العلمِ
- إن أجدب الناس والأنواءُ ماسكةٌفجود كفيك يغنينا عن الديمِ
- جاد الإله على هذا الزمان بكمحتى تفاخر أهل الأعصر القدمِ
- وإن يكن بالغ المدّاح في سلفٍلكن فيك خلالاً فوق مدحهمِ
- فكلما كرّرت عينٌ بكم نظراًرأت من الحسن معنى قبل لم يُشمِ
- تبدي ابتساماً بما توليهِ من نعمٍفيالها نعماً من خير مبتسمِ
- تسقي يمينك للأحباب غيث ندىوللرماح من الأعداء غيث دمِ
- مما عمرها احنفٌ ما حاتمٌ كرماًفعند ذكراك يطوى نشر ذكرهمِ
- ومن يلذ بذرى علياك من وجلٍإن خاصم الدهر والآساد لم يضمِ
- لولا حسامك يا فتاك ما نشدواالسيف أصدق أنباءً من القلمِ
- إن ضلّ ابن شهابٍ من اجرتَ دحىتهديهِ نسبتك الغراء في الظلمِ
- وإن يؤمك يا نعم البشير بنوا الآمال كان اسمك البشرى بفوزهمِ
- للَه لبنان إذ شرفت قمتهُباخمصيك فاضحى مورد الأممِ
- وساد حتى غدا فوزاً لذي أملٍلكنهُ مانعٌ بالكظم لم يُرَمِ
- سما بهمتك العلياء مفتخراًبما اشدت لهُ من شامخ الأدمِ
- جعلتهُ بسيوف العدل نعم حمىيرعى بهِ الذئب في أمنٍ مع الغنمِ
- أقبلت بالنصر لما أبت من سفرأحييت فيه البرى كالهاطل العرمِ
- زهت منازل بيت الدين مشرقةبكم وجوّدت الأطيار بالنغمِ
- وعود المجد في لقياك زد همماًفالعود أحمد يا ذا الفضل والهممِ
- فاز كل مقام حل ركبك فيرياضه بالثنا واعتز ذا شممِ
- أصبحت كالكوكب السيار مبتهجاًوبات أعداك في غيظٍ وفي ألمِ
- وقابلتك المعالي وهي باسمةٌتميس بالعز مثل الشارب النهمِ
- ما زرت بعاولاً أمسيت في بلدٍإلا وأصبح خصباً موضع القدمِ
- لو زرت بحراً غدا عذباً لشاربهِوفاز راكبهُ بالأمن والسلمِ
- أشرقت في كل قطرٍ منك نور سناًكالبدر يشرق في سهلٍ وفي علمِ
- قاسوك بالبدر من جهل فقيل لهممن أين للبدر كفٌّ فاض بالكرمِ
- سريت في ساحل الرومي فانبسطتربوعهُ واكتست بالرند والخزمِ
- جاءت للقياك كل الناس مسرعةًما بين مستنصر منكم ومغتنمِ
- واقبلوا بازدحامٍ يهرعون إلىرؤياك بعضهمُ ينبي لبعضهمِ
- يا خجلة البحر لما جئت ساحلهُببحر جودٍ عذيبٍ غير ملتطمِ
- وسرت بالأمن مصحوباً إلى بلدٍأضحت لا يدي المعالي غير مستلمِ
- عكاءُ قاهرة الآساد في أجمعلياء فاخرت الأفلاك بالأجمِ
- ما مثلها بلدٌ بالمجد ساميةٌبالسعد طيبةٌ من بعد ذي سلمِ
- من أمّها وهو ذو عسرس ومسكنةٍنال اليسار وعزّاً خير منهدمِ
- سمت بخير وزيرً قد سما اصفاًإذ هو سليمان هذا العصر بالحكمِ
- ولى له الفضل في خلق وفي خُلُقكما لهُ العدل في سلمٍ وفي كظمِ
- انعم بهِ من همامٍ دام سؤددهُللحق منتصرٍ باللَه معتصمِ
- ضاءَت سيادته بالحلم وافتخرتبه الوزارة بين العرب والعجمِ
- عمَّ الأنام برفدٍ من سماحتهوعلّم الدهر طبعً وافي الذممِ
- شهمٌ إذا سلّ في الهيجاء صارمهُقدّ الجبال وردّ السهل للأكمِ
- لما رآك تعزّى بعد لهفتهِعلى عليٍّ عليّ الجاه والشيمِ
- ذاك الذي كان بدراً للعلى وقضىفيالبدر بفم الأرض ملتقمِ
- لو كان للناس خلدٌ أو لهم قدمٌلكان أجدر بالتخليد والقدمِ
- أو كان يمنع خاضت دونهُ أسدٌبحر المنايا بعزمٍ غير منفصمِ
- ومنك قد طاب عنه النفس سيدناوسيد الوزرا المبعوث بالعظمِ
- وهام فيك لما أبديت من شيمٍأنّى يراك اخو مجدٍ ولم يهمِ
- شرفت منه بانعامٍ مجمّلةٍاذ أنت ذو شرفٍ يا خير محتشمِ
- والبستك أيادي مجده خلعاًقد شرفت بنوال اللثم كل كمي
- ومذ أتيت بتقرير الولاية قدأحيى السرور قلوب الناس كلهمِ
- وأصبحوا يتهادون الدعا سحراًسد في علاك مدى الأيام واحتكمِ
- إليك أهدي الهنا يا من لرتبتهِيهدي التهاني وحسن المدح كل فمِ
- وحيث مدحك فرضٌ والثناسننيأرخت خذ نعمةً دامت نعم ودُمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.