جمل
الجيم والميم واللام أصلان: أحدهما تجمُّع وعِظَم الخَلْق، والآخر حُسْنٌ.
فالأوّل قولك أجْمَلْتُ الشَّئ، وهذه جُمْلة الشّئ. وأجمَلْتُه: حصّلته.
وقال اللّه تعالى: ﴿وَقالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ اَلْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً (¬١﴾.
ويجوز أنْ يكون الجَمَل من هذا؛ لعِظَم خَلْقه. والجُمَّل: حَبْل غَليظ، وهو من هذا أيضا. ويقال أجْمَلَ القومُ كثُرت جمالُهم. والجُمَالىّ: الرَّجُل العظيم الخَلْق، كأنه شُبِّه بالجمل؛ وكذلك ناقةٌ جمَالِيَّة. قال الفراء: «جمالات» جمع جَمَل.
والجِمَالات: ما جمع من الحِبال والقُلُوس (¬٢).
والأصل الآخر الجَمَال، وهو ضدُّ القبح. ورجلٌ جميل وجُمال (¬٣). قال ابن قتيبة: أصله من الجمِيل وهو وَدَك الشَّحمِ المُذابِ. يراد أنَّ ماءَ السِّمَنِ يجرى فى وجهه. ويقال جَمَالَكَ أن تَفعَلَ كذا، أى أُجْمُلْ ولا تَفْعَلْه. قال أبو ذؤيب:
جَمَالَكَ أيُّها القلبُ الجريحُ … ستَلْقَى مَنْ تُحبُّ فتستريحُ (¬٤)
وقالت امرأةٌ لابنتها: «تَجَمَّلِى وتَعَفَّفِى»، أى كُلِى الجَميلَ - وهو الذى ذكرناه من الشُّحم المذاب - واشربى العُفَافَة، وهى البقية من اللبن.
معجم مقاييس اللغة، مادة «جمل»، ج1، ص481.
تاج العروسج28 ص230
ج م ل
الجَمَلُ، مُحَّركة، ويُسَكّن مِيمُه قَالَ شيخُنا: وَفِي تَعْبِيره خُروجٌ عَن اصْطِلَاحه، وَلَو قَالَ مُحرَّكةً ويُفْتَح، لَكان أَخْصَرَ، ثمَّ إِن التسكينَ لُغةٌ قَليلَة، بل حمله بعضٌ على الضَّرورة، إِذْ لم يَرِدْ فِي كلامٍ فصيحٍ انْتهى. قلت: وَهِي لغةٌ صَحِيحَة، وَبِه قَرَأَ أَبُو السَّمَّال: حَتَّى يَلِجَ الجَمْلُ بسكُون الْمِيم. م معروفٌ، وَهُوَ ذَكَرُ الإبِل، وَقَالَ الفَرّاء: زَوجُ الناقةِ، وَقَالَ شَمِرٌ: البَكْرُ والبَكْرَةُ: بمَنزِلة الغُلام
تاج العروس، مادة «جمل»، ج28، ص230.
أساس البلاغةج1 ص148
ج م ل
فلان يعامل الناس بالجميل. وجامل صاحبه مجاملة، وعليك بالمداراة والمجاملة مع الناس. وتقول: إذا لم يجملك مالك، لم يجد عليك جمالك. وأجمل في الطلب إذا لم يحرص. وإذا أصبت بنائبة فتجمل أي تصبر. وجمالك يا هذا، قال أبو ذؤيب: