قصيدة
لك أن تقول إذا أردت وتفعلا
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً
- لك أن تقول إذا أردت وتفعلاولمن سعى في ذا المدى أن يخجلا
- لم يبق غير أبيك خلد ملكهأحد تقر له بقاصية العلى
- أصبحت للإسلام مجداً باذخاًوذخيرة ترجى وباعاً أطولا
- خلفت خلفك كل سابق حلبةيسعى وجئت أمامه متمهلا
- مسحت بنو رزيك غرتك التيجعلتك عزتها أغر محجلا
- فإذا عددنا أولاً أو آخراًفي البأس والإحسان كنت الأولا
- جملت قومك واصطنعت سواهملا زلت دهرك مجملاً ومجملا
- واستسعدوا بجبين وجهك فاغتدوايستفتحون بك الرجاء المقفلا
- وتيقنوا بحميد سعيك أنهمولدوا معماً في المعالي مخولا
- ما أنجب الوزراء قلبك فاضلاًإلا غدوت أجل منه وأفضلا
- أبدى كمالك نقصهم فاستوجبحسنات فعلك أن تكون الأكملا
- قد أدركوا شرف الحياة وشيدوامجداً فأما مثل مجدك ذا فلا
- بين الثريا والثرى بون إذاعاينته أغناك أن تتأملا
- لو شاهدوا الهمم التي لك أيقنواأن قد خلا عن مثلها عصر خلا
- أمسيت في قمم الرؤوس محكماًوغدوت في همم النفوس مبجلا
- فلذاك أثقال الوزارة لا ترىلمحطها إلا عليك معولا
- ما زلت يا عضد الإمام لنيلهاأهلاً وللشرف الرفيع مؤهلا
- ربتك في حجراتها بل حجرهاولبست حلة فخرها متسربلا
- فنشأت يا شبل المظفر مثلهمتخمطاً عبل السواعد أفتلا
- فتركت دار عداك قاعاً صفصفاًوجعلت خيس الملك خيساً مشبلا
- ونصرت دين الله بالعزم الذيأمن الهدى من بعده أن يخذلا
- ونشرت من حسن الطوية ما انطوىوجلوت ديجور الدياجر فانجلى
- فأضف إلى هبة الجرائم هيبةمجدية يملا وقائعها الملا
- واجعل من الصفح الجميل عقوبةحمراء جمرة نارها لا تصطلى
- لتكون مثل الدهر في أحوالهإن مر في إحدى مواطنه حلا
- فالشهد لا يزداد موقع قدرهعند الورى حتى تذوق الحنظلا
- وابذل لمن أصفاك محض ولائهبشراً تحسن عنده حسن الولا
- ما خاب مصطنع الرجال فإنهمأبداً بهم يسمو ويعلو من علا
- وهم الذين لو اشترى إخلاصهمملك بما تحوي يداه ما إلا
- وبفقدهم خرج النبي محمدمن مكة واختار يثرب منزلا
- حتى إذا ملك الرجال وقادهمبلغوا له من فتحها ما أملا
- فاعمر قلوب الأولياء تجدهمحصناً إذا ناب الزمان ومعقلا
- وتخير الأحرار دون سواهمفالحر يبلي العذر ساعة يبتلى
- وامهد لهم أكناف هيبتك التيجعلت تذللهم عليك تدللا
- واخفض جناح العز فهو تحيةأمر الإله بها النبي المرسلا
- وقد الجياد الأعوجية شزباًوأثر بها في كل أرض قسطلا
- وانشر بعثيرها رداء داكناًيضحي بزرق السمهرية مخملا
- واجعل رواقك كلما منع الضحىنفقاً يرد الصبح ليلاً أليلا
- نقع ترى الفرسان فيه كأنمارفعت ذوابلها ذبالاً مشعلا
- خيل إذا طلعت عليك وجوههاقابلت وجه النصر منها مقبلا
- ومن كل منتصب القذال كأنهلولا السكون إليه من وحش الفلا
- يحملن فوق متونهن فوارساًمجدية عاداتها ضرب الطلى
- قوم إذا ظمئت شفار سيوفهمجعلوا لها مهج الأعادي منهلا
- فإذا الرماح أردن منهم نجعةلم يرتضوا كلأ لها غير الكلى
- أسد تغادر أسد كل كريهةإن لم تعاقرها نعاماً جفلا
- يرمي بها الثغر المخوف جنابهفيسد مفتوحاً ويفتح مقفلا
- ويزينها ملك أغر متوجأبداً يشرف محفلا أو جحفلا
- ما خاب من يرجو نداه وإنماأمسى على الراجي به متطفلا
- والشمس لو لم يعترف بجميلهما ظل منها بالقنا متظللا
- ولقابلتها من أسرة وجههشمس تكلف وجهها أن يخجلا
- للناصر بن الصالح الشرف الذيطالت ذوائبه السماك الأعزلا
- ملك تظل يمينه منهلةيوم الندى وجبينه متهللا
- لو جاز أن يهب الحياة رأيتهلا راجعاً فيها ولا متأولا
- هاجر إلى ساحاته ورحابهإن خفت قلاً من زمانك أو قلى
- ملك جعلت المدح فيه فريضةوجعلته فيمن سواه تنفلا
- واستنطقتني في علاه صنائعصانت لسان المدح أن يتقولا
- منن كأن وجوهن من الحيايسألن وافدهن أن لا يسألا
- خفت على يد جوده ولقد غدتعندي من الجودي أثقل محملا
- فشكرت منه جملة تفصيلهاكرم أتاني مجملاً ومفصلا
- متتابع كالغيث إلا أنهيهمي ولا ينسى أخير أولا
- يا من إذا وعد المثوبة عجلاوإذا توعد بالعقوبة أجلا
- إن الصيام مضى وقد أودعتهعملاً كما شاء التقى متقبلا
- أجزلت حظ صلاته وصلاتهفغدا يسر لك الثواب الأجزلا
- وقضيت حق صيامه وقيامهورعيت من حرماته ما أهملا
- فاسعد بعيد آذنتك سعودهبدوام ملك لا يزال مؤثلا
- وتمل في ظل السعادة دولةمدت على الأيام ستراً مرسلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.