قدح
القاف والدّال والحاء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدُهما على شيء كالهَزْم في الشيء، والآخر يدلُّ على غَرْفِ شيء.
فالأوَّل القَدْح: فِعْلُك إذا قَدَحْت الشيء. والقَدْح: تأكُّلٌ يقع في الشَّجر والأسنان. والقَادِحة: الدُّودة تأكل الشَّجرة. ومنه قولُهم: قَدَحَ في نَسَبه: طَعَن.
وقال في تأكُّل الأسنان:
رمَى اللّه في عينَيْ بُثينةَ بالقَذَى … وفي الغُرِّ من أنيابها بالقوادحِ (¬٢)
ومن الباب القِدْح، وهو السَّهْم بلا نَصلٍ ولا قذَذ؛ وكأنَّه سمِّي بذلك يُقْدح به أو يمكنُ القَدْح به. والقِدح: الواحدُ من قِداح الميسر، وهذا على التَّشبيه ومن الباب: قُدِّح الفرسُ تَقْدِيحا، إذا ضمِّر حتى يصير مثل القِدح. ومن الباب:
ق د ح
تقول: أجيلت القداح، وأديرت الأقداح. وقدح النار من الزّند واقتدحها، ومعه القدطّاحة والمقدحة أي حجر القدح وحديدته. وقدح الدود في العود وفي الأسنان. ووقعت فيها القادحة والقوادح. وقدح المرقة واقتدحها: اغترفها بالمقدح والمقدحة. وفي المثل " ستأتيك بما في قعرها المقدحة "، أي سيظهر لك ما أنت عمٍ عنه. قال:
لنا مقدحٌ منها وللجار مقدح
وفي أسفل البرمة قديح: بقية مرقةٍ. قال الذبيانيّ:
فظلّ الإماء يبتدرن قديحها ... كما ابتدرت سعدٌ مياه قراقر
وقدح الماء من أسفل البئر، ويقال: هذا ماء لا ينام قادحه إذا وصف بالقلّة، وبئر قدوح: لا يوجد ماؤها إلا غرفة غرفة. وقدح السهام في القدح: خرق لسنخ النصل وذلك الخرق وهو المقدح والمركّب. وقدح القدّاح العين: أخرج ماءها الفاسد. وقدحت عينه وقدّحت: غارت فصارت كالقدح.