قصيدة
لمن دار وربع قد تعفى
العنوان هو المطلع.
ابن المعتز · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- لِمَن دارٌ وَرَبعٌ قَد تَعَفّىبِنَهرِ الكَرخِ مَهجورُ النَواحِ
- إِذا ما القَطرُ حَلّاهُ تَلاقَتعَلى أَطلالِهِ هوجُ الرِياحِ
- مَحاهُ كُلُّ هَطّالٍ مُلِحٍّبِوَبلٍ مِثلِ أَفواهِ اللِقاحِ
- فَباتَ بِلَيلِ باكِيَةٍ ثَكولٍضَريرَ النَجمِ مُتَّهَمَ الصَباحِ
- وَأَسفَرَ بَعدَ ذَلِكَ عَن سَماءٍكَأَنَّ نُجومَها حَدَقُ المِلاحِ
- سَقى أَرضاً تَحِلُّ بِها سُلَيمىوَلا سَقى العَواذِلَ وَاللَواحِ
- مُهَفهَفَةٌ لَها نَظَرٌ مَريضٌوَأَحشاءٌ تَضيعُ مِنَ الوِشاحِ
- وَفِتيانٍ كَهَمِّكَ مِن أُناسٍخِفافٍ في الهُدُوِّ وَفي الرَواحِ
- بَعَثتُهُمُ عَلى سَفَرٍ مَهيبٍفَما ضَرَبوا عَلَيهِم بِالقِداحِ
- وَلَكِن قَرَّبوا قُلُصاً حِثاثاًعَواصِفَ قَد حُنينَ مِنَ المِراحِ
- وَكُلُّ مُرَوَّعِ الحَرَكاتِ ناجٍبِأَربَعَةٍ تَطيرُ بِهِ نِصاحِ
- كَأَنّا عِندَ نَهضَتِهِ رَفَعناخِباءً فَوقَ أَطرافِ الرِماحِ
- وَقادوا كُلَّ سَلهَبَةٍ سَبوحٍكَأَنَّ أَديمَها شَرِقٌ بِراحِ
- تُخَلِّفُ في وُجوهِ الأَرضِ رَسماًكَأُفحوصِ القَطا أَو كَالأَداحي
- فَكابَدنا السُرى حَتّى رَأَيناغُرابَ اللَيلِ مَقصوصَ الجَناحِ
- وَقَد لاحَت لِساريها الثُرَيّاكَأَنَّ نُجومَها نَورُ الأَقاحِ
- وَأَعداءٍ دَلَفتُ لَهُم بِجَمعٍسَريعِ الخَطوِ في يَومِ الصِياحِ
- وَكُنّا مَعشَراً خُلِقوا كِراماًنَرى بَذلَ النُفوسِ مِنَ السَماحِ
- دَعونا ظالِمينَ فَما ثُكِلناوَجِئنا فَاِقتَرَعنا بِالصِفاحِ
- وَغادَيناهُمُ بِالخَيلِ شُعثاًنُثيرُ النَقعَ بِالبَلَدِ المَراحِ
- وَبيضٍ تَأكُلُ الأَعمارَ أَكلاًوَتَسقي الجانِبَينِ مِنَ الجِماحِ
- وَفُرسانٍ يَرونَ القَتلَ غُنماًفَما لَهُمُ لَدَيهِ مِن بَراحِ
- رَأونا آخِذينَ بِكُلِّ فَجٍّبِمُشعَلَةٍ تُوَقَّدُ بِالرِماحِ
- فَعادوا بِالغَرارَةِ أَسلَمَتهُمجَرائِرُهُم إِلى الحَينِ المُتاحِ
- قَرَينا بَغيَهُم طَعناً وَجيعاًوَضَرباً مِثلَ أَفواهِ اللِقاحِ
- نُهَنّي الرَحلَ بِالخَيلِ المَذاكيوَعُزّابَ الفَرائِسِ بِالنِكاحِ
- وَآخى النارَ وَالنيرانَ مَوتىمُشَهَّرَةٌ تُبَشِّرُ بِالنَجاحِ
- وَلا أَخشى إِذا أُعطيتُ جُهديوَأَحذُرُ أَن أَكونَ مِنَ الشِحاحِ
- وَأَفرَدَني مِنَ الإِخوانِ عِلميبِهِم فَبَقيتُ مَهجورَ النَواحِ
- عَمَرتُ مَنازِلي مِنهُم زَماناًفَما أَدنى الفَسادَ مِنَ الصَلاحِ
- إِذا ما قَلَّ مالي قَلَّ مَدحيوَإِن أَثرَيتُ عادوا في اِمتِداحي
- وَكَم ذَمٍّ لَهُم في جَنبِ مَدحٍوَجِدٍّ بَينَ أَثناءِ المُزاحِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.