شور
الشين والواو والراء أصلان مطَّردان، الأوّل منهما إِبداء.
شئٍ وإِظهارُه وعَرْضه، والآخَر أخْذ شئ.
فالأوّل قولهم: شُرت [الدّابّة (¬٢)] شَوْرا، إِذا عرضْتَها. والمكان الذى يُعْرض فيه الدّوابّ هو المِشوار. يقولون: «إيَّاك والخُطَبَ * فإنَّها مِشْوارٌ، كثير العِثار».
قال بعض أهل اللغة فى قولهم شوّرَبِهِ، إِذا أخجله: إِنما هو من الشُّوار، والشُّوار: فَرْج الرّجُل. ومن ذلك قولهم: أبْدَى اللّه شُواره. قال: فكأنَّ قولَه شَوّر به، أراد أبْدَى شواره حتَّى خجِل. قال: والشَّوار (¬٣): مَتاع البيت أيضاً.
فإنْ كان صحيحاً فلأنَّه مِنْ الذى يُصان كما يصُون الرّجلُ ما عنده.
والباب الآخر: قولهم: شُرْت العسلَ أَشُوره. وقد أجاز ناسٌ:
أشَرْت العسَل، واحتجُّوا بقوله:
وسَماعٍ يأذَنُ الشّيخُ لهُ … وحديثٍ مثلِ ماذِىّ مُشاَرِ (¬٤)
ش ور
شورت به فتشور، ومنه قيل: أبدى الله تعالى شوارك أي عورتك كما قيل: الحياء. وفي حديث الزباء: أشوار عروس ترى. وشرت الدابة وشورتها: عرضتها للبيع. ويقال: شورها تنظر كيف مشوارها أي اختبرها تعلم كيف سيرتها. وفرس حسن المشوار. قال جرير:
طاح الفرزدق في الغبار وغمه ... غمر البديهة صادق المشوار
واعرضه في المشوار وهو مكان العرض. وشار العسل واشتاره. واستشاره فأشار عليه بالصواب، وشاوره، وتشاوروا واشتوروا، وعليك بالمشورة والمشورة في أمورك. وترك عمر رضي الله تعالى