بقى
الباء والقاف والياء أصل واحد، وهو الدّوام. قال الخليل:
يقال بقى الشئ يبقى بقاء، وهو ضدّ الفناء. قال: ولغة طىّ بقى يبقى، وكذلك لغتهم فى كلّ مكسور ما قبلها، يجعلونها ألفا، نحو بقى ورضا (¬٢). وإنما فعلوا ذلك لأنّهم يكرهون اجتماع الكسرة والياء، فيفتحون ما قبل الياء، فتنقلب الياء ألفا. ويقولون فى جارية جاراة، وفى بانية باناة، وفى ناصية ناصاة. قال:
وما صدّ عنّى خالد من بقيّة … ولكن أتت دونى الأسود الهواصر
يريد بالبقيّة هاهنا البقيا عليه. ويقول العرب: نشدتك اللّه والبقيا.
وربما قالوا البقوى. قال الخليل: استبقيت فلانا، وذلك أن تعفو عن زلله فتستبقى مودّته. قال النابغة:
ب ق ي
ما بقيت منهم باقية، ولا وقتهم من الله واقية. وما لفلان مبقى أي بقاء. وأين للإنسان المبقى؟ وأين للناس المباقي؟ وعليهم بواقي الخراج. واستبقى الأمير الجاني واستحياه إذا عفا عنه فلم يقتله. واستبقى أخاه إذا عفا عن زلله لتبقى مودته. قال النابغة:
ولست بمستبق أخاً لا تلمسه ... على شعث، أي الرجال المهذب؟
وتبقاه بمعنى استبقاه. وفي مثل: " لا ينفعك من زاد تبق، ولا مما هو واقع توق ". وأبقى عليه بقيا وبقية، وهم مباق على قومهم. قال النابغة:
وأخبرتهم أبقوا على الأصل إذ علوا ... على أنهم قدماً مباقٍ على الأصل
ومالي عليه بقيا وبقية، ومالي عليه رعوى ولا بقوى، قال لبيد:
فما بقيا على تركتماني ... ولكن خفتما صرد النبال