صون
الصاد والواو والنون أصلٌ واحد، وهن كَنٌّ وحفْظ.
من ذلك صُنت الشّئَ أصونُه صوناً وصِيانة. والصُّوَان: صِوُان الثَّوب، وهو ما يُصان فيه. فأمَّا قولهم للفرس القائم صائن، فلَعلَّه أن يكون من الإبدال، كأنّه أريد به الصَّائم، ثمّ أبدلت الميم نونا. قال النابغة:
وما حاولتُما بقِيادِ خيلٍ … بَصونُ الوَردُ فيها والكُميتُ (¬١)
وممَّا شذَّ عن الباب الصَّوَّان، وهى ضربٌ من الحجارة، الواحدةُ صَوَّانة.
باب الصاد والياء وما يثلثهما
ص ون
فلان يصون عرضه صون الريط. وحسب مصون. وصنت الثوب من الدنس. والثوب في صوانه. والقوس في صوانها ومصوانها ومصانها وهو غلافها. قال:
ترمح لما زال عنها الفوقان ... رمح شموس الخيل عند الإحصان
فما تزال عندنا في مصوان ... ندهنها بالمخ يوماً والبان
وأنشد أبو عمرو لأبي قلابة:
ردع الخلوق بجلدها فكأنه ... ريط عتاق في المصان مضرس
موشيٌّ. وهذا ثوب صينة لا ثوب بذلة. وهو يتصون من المعايب.
صوى
الصاد والواو والياء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على شدّةٍ وصَلابة ويُبْس. عن ابن دريد (¬١): «صَوَى الشئ، إِذا يَبِس، فهو صاو. ويقال صوِىَ يَصوَى». والصَّوَّانُ: حجارةٌ فيها صلابة. وربَّما استُعِير من هذا وحُمِل عليه فقيل صَوَّيْت لإبلى فَحْلاً، إذا اخترتَه لها. ولا يكون الاختيارُ وحدَه تصويَةً، لكن يُصنَع لذلك حتَّى يقوَى ويصلُب. قال:
صَوَّى لهاذا كِدْنَةٍ جُلْذيَّا (¬٢)
وهذا مشتقٌّ من التَّصوية فى الشتاء، وذلك أن يُيَبَّس أخلافُ الشَّاة ليكون أسمَنَ لها. يقال صوّاها أصحابُها.
ومن الباب الصُّوَى، وهى الأعلام من الحجارة. وقول من قال إنّها مُخْتَلَف الرِّياح فالأعلام لا تكون إلاّ كذا. قال:
وهبَّتْ له ريحٌ بمختلَف الصُّوى (¬٣)
ص وي
بلد خافي الصوى والأصواء وهي حجارة مركومة جعلت أعلاماً، وصويت صوًى في الطريق. ونخلة صاوية: يابسة، وقد صوت النخلة صوياً.
ومن المجاز: " إن للإسلام صوًى ومناراً كمنار الطريق " ووقفت على الصوى والأصواء وهي القبورز وفي الحديث " فيخرجون من الأصواء " وبدن ضاوٍ صاوٍ: مهزول يابس من الهزال. وصوّى الناقة: غرزها ويبس أخلافها لتقوى وتسمن. يقولون: صوينا منها طبيين وصوينا أطباءها، ثم قيل: صوى الفحل للصراب إذا أراحه حتى قوي. قال:
صوّى لها ذا كدنة جلدياً