قصيدة
يا سعد سر مترنما
العنوان هو المطلع.
مصطفى بن زكري · قافيتها ن · 102 بيت
- يا سعد سر مترنماًببشائر السعد المبين
- ودع المطيَّة طاوياًبحر السفين على السفين
- واعبر عباب الدردنيل وحييِّ حيَّ الأكرمين
- واعطف على دار الخلافة باليسار وباليمين
- لا زال رونقها بدولتنا يسرّ الناظرين
- وإذا مررت بيلدزوسعدت بالملك المكين
- تاج الخلافة بهجة الدنيا وعز المسلمين
- عبدالحميد وناصر الدين الحنيفي المبين
- فاهتف هنالك بالذيتدري وتعلم من حنين
- وقل السلام عليك ألفاً يا أمير المؤمنين
- أيدت بالفتح المبين دعائم الدين المتين
- ونصرت دين المصطفىخير البرية أجمعين
- آيات نصر لم تزلتتلى على مر السنين
- وخذ الحديث مفصلاًينبيك بالخبر اليقين
- برح الخفاء وحاق باليونان كيدهم الكمين
- مردوا على بت الدسايسبالجزيرة منذ حين
- وخطيبهم وولي عهدهم رئيس الثائرين
- بذر النفاق وفاق فيإنفاقه للغافلين
- حتى توهّمت الأرانب أنها أسد العرين
- وتربّصوا فرص الزمان وقلة الجيش المكين
- فالبر شاغله العداوالبحر حاصره السفين
- وهنالك امتدت يد الدوى وكيد المجرمين
- سفكوا دماءً ما لهاذنب سوى الإسلام دين
- وجنوا أموراً كل قلب من فظايعها حزين
- ومن السفاهة والجفاقتل الحلاحل والبنين
- والله ليس بغافلوالله ذو الكيد المتين
- مهلاً بني اليونان لستم في الحروب بمعجزين
- أزعجتم السلم الذيبحماه كنتم آمنين
- ودعتكم الأحلام والأوهام للخطر المهين
- ترجون أمراً دونهتقف القياصر خاضعين
- أوما ادعيتم حكمة الالقدما وعلم الأولين
- فمن السياسة ما ارتكبتم أم من الجهل المبين
- أم غرّكم حُلُم الحميدورفقه بالعالمين
- أم تجهلون لقاء قوم في الحروب مجربين
- أم ظن أسطولكم بأنكم أوّلو بأس متين
- أم تحسبون الصرب و البلمغار تنجد أو تعين
- أم خان عهدكم الذيظنّيتموه بكم ضنين
- أم سرّكم فيما مضىقول المنجم والكهين
- أم خلتم الأوهام أنجح في الأمور من البطين
- فركبتم الخطر الذيلستم عليه بقادرين
- وجنت جنودكم علىأرض الحدود مهاجمين
- والأسد رابضة تراقبكم بعين المزدرين
- فطربتم من حيث لاتدرون كيد الكاظمين
- وحسبتم أن لا يدان المستدين بما يدين
- هلا وعيتم وارعويتمعند نصح الناصحين
- هلا اتقيتم قبلهاغضبر الحليم ولا حين
- هلا رجوتم أرحمالرحما أمير المؤمنين
- وأبيتم إلا الشقاق على رؤوس الشاهدين
- حتى تفاقمت الخطوب وعز صبر الصابرين
- فسقاكم كاس الردىبيمين أدهمه الأمين
- بطل إذا دهم الكتابئب لا يقرّ له قرين
- أسر العدا بيسارهوسطا وما بسط اليمين
- لما تمكّن في البلادأراك عفو القادرين
- درس السياسة والحروب بحكمتي بأس ولين
- لا يستبد برأيهبل يستمد ويستبين
- فترى جميع أمورهمشورى تسر المسلمين
- يتبوأون مواقعاًللحرب مركزها متين
- بسياسة وحماسةبهرت عقول الشاهدين
- ملئت جبال ملونةبمدافع ومدافعين
- تركت بني اليونان تهتف بالنواح والأنين
- فإليكم قللاً مقدرة لكم ومقدرين
- نطقت بألفاظ مقررة لها معنى متين
- لا تقبل التحريف عنجثم البغاة الماردين
- وترى سحاب دخانهافي الجو يغشى الناظرين
- تنقضّ منه صواعقلم تعد رصد المعتدين
- جن الوليد بها فلاتعجب إذا سقط الجنين
- وركنتم بعد التظاهر للفرار مرافقين
- وجنودكم أمست بترناوة حصيداً خامدين
- والخيل سابحة على ثبجالجماجم هاجمين
- فتركتم الأسرى بأغلال الهوان مصفدين
- وجفوتم الأوطان رعباً وانقلبتم خاسرين
- وكفى بلارسيا و فرسالة و غولس شاهدين
- ومن السفاهة كلماهنتم وصرتم صاغرين
- عدتم وقلتم إنمانأوي إلى ركن حصين
- وجمعتم الآلاف منضرب التعصب والمئين
- من كل حدبٍ ينسلّون لنصركم متطوعين
- ويظن قسطنطين جهلاً انه أسد العرين
- أسد ولكن لا يشقغباره في المدبرين
- وتراه يهذر بالحماسة بين قوم جاهلين
- أحماسة بعد الهزيمة أم هزبر بعد لين
- ولسان حالك قائلوتجلدي للشامتين
- أم لم تزل ترجو القرابة في الملوك وتستعين
- كلاّ فلا أنساب للملك المقيم ولا بنين
- كل يدبر ملكهوصونه عمّا يشين
- ومن العجائب ما أدرتم من خمور الأندرين
- أشربتموها غصةأم لذة للشاربين
- أم تعتدون بها علىقوم سكارى باليقين
- يستبشرون بنعمةوالفضل والنصر المبين
- حق على المولى وقدنصروه نصر المؤمنين
- طعنوا وما وهنوا ولميدعوا إلى السلم المهين
- فغداً يعض ندامةجورجي بنان المستكين
- وينوح قسطنطين يومدوميكه بالدمع السخين
- ورجعتم بمذلةفي كل واد هائمين
- أرضيتم بدل الغنيمة بالهزيمة كل حين
- وجفوتمونا بعد ماعلق الهوى بالمغرمين
- أوحشتموا سهماً براهالشوق وجداً بالطعين
- وسيوفنا قد عانقتتلك الرقاب لها ضنين
- تبكي دماً وتميد وجداً في أكف المصلتين
- جفت المضاجع بعدماسعدت بوصل الهاجرين
- فليحمدوا زمناً طواه تداخل المتواسطين
- والله ينصرنا بخاتمة تسر المسلمين
- متضمن تاريخهاوالله خير الناصرين
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.