كلمة

وبالمسح

جذورها: سحح · مسح

افتح جذرها تجد بقية صوره.

المصدر يعطي 2 جذوراً لهذه الكلمة، تجد ترتيبها أبجدياً. تعدد جذور

الجذر الذي ترى مشتق آلياً من حروف الكلمة، بلا توثيق معجمي. تحفّظ

شواهد

أبيات الكلمة

تجد ‏92.6% من الأبيات بلا بحر موسوم في المصدر.

المعنى

ما قالته المعاجم

افتح مادةً تجد نصّها وموضعها، ثم انسخ سطر الاستشهاد أسفلها.

في مادة سحح

لسان العربج2 ص476
سحح: السَّحُّ والسُّحُوحُ: هَمَّا سِمَنُ الشاةِ. سَحَّتِ الشاةُ وَالْبَقَرَةُ تَسِحُّ سَحّاً وسُحُوحاً وسُحُوحةً إِذا سَمِنَتْ غَايَةَ السِّمَن؛ وَقِيلَ: سَمِنَتْ وَلَمْ تَنْتَهِ الغايةَ؛ وَقَالَ: اللِّحْيَانِيُّ سَحَّتْ تَسُحُّ، بِضَمِّ السِّينِ؛ وَقَالَ أَبو مَعَدٍّ الكِلابيُّ: مهزولٌ ثُمَّ مُنْقٍ إِذا سَمِنَ قَلِيلًا ثُمَّ شَنُونٌ ثُمَّ سَمِينٌ ثُمَّ ساحٌّ ثُمَّ مُتَرَطِّمٌ، وَهُوَ الَّذِي انْتَهَى سِمَناً؛ وَشَاةٌ ساحَّةٌ وساحٌّ، بِغَيْرِ هَاءٍ، الأَخيرة عَلَى النَّسَبِ. قَالَ الأَزهري: قَالَ الْخَلِيلُ هَذَا مِمَّا يُحتج بِهِ أَنه قَوْلُ الْعَرَبِ فَلَا نَبْتَدِعُ فِيهِ شَيْئًا. وغنمٌ سِحاحٌ وسُحاحٌ: سِمانٌ، الأَخيرة مِنَ الْجَمْعِ الْعَزِيزِ كظُؤَارٍ ورُخالٍ؛ وَكَذَا رُوِيَ بَيْتُ ابْنِ هَرْمة: وبَصَّرْتَني، بعدَ خَبْطِ الغَشُومِ، ... هَذِي العِجافَ، وَهَذِي السِّحاحا والسِّحَاحُ والسُّحاحُ، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، وَقَدْ قِيلَ: شاةٌ سُحاحٌ أَيضاً، حَكَاهَا ثَعْلَبٌ. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: وَالدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِنْحَةٍ ساحَّةٍ أَي شَاةٍ مُمْتَلِئَةٍ سِمَناً، وَيُرْوَى: سَحْساحة، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ؛ ولحمٌ ساحٌّ؛ قَالَ الأَصمعي: كأَنه مِنْ سِمَنِه يَصُبُّ الوَدَكَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مررتُ عَلَى جزورٍ ساحٍ أَي سَمِينَةٍ؛ وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: يَلْقَى شيطانُ الْمُؤْمِنِ شيطانَ الْكَافِرِ شَاحِبًا أَغْبَر مَهْزُولًا وَهَذَا ساحٌ أَي سَمِينٌ؛ يَعْنِي شَيْطَانَ الْكَافِرِ. وَسَحَابَةٌ سَحُوحٌ، وسَحَّ الدَّمْعُ والمطرُ والماءُ يَسُحُّ سَحّاً وسُحُوحاً أَي سَالَ مِنْ فَوْقٍ واشتدَّ انصبابُه. وساحَ يَسِيحُ سَيْحاً إِذا جَرَى عَلَى وَجْهِ الأَرض. وعينٌ سَحْساحة: كَثِيرَةُ الصَّبِّ للدُّموع. وَمَطَرٌ سَحْسَحٌ وسَحْساحٌ: شَدِيدٌ يَسُحُّ جِدًّا يَقْشِرُ وجهَ الأَرض. وتَسَحْسَحَ الماءُ والشيءُ: سال. وانْسَحَّ إِبطُ الْبَعِيرِ عَرَقاً، فَهُوَ مُنْسَحُّ أَي انْصَبَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: يمينُ اللَّهِ سَحَّاءُ لَا يَغِيضُها شيءٌ الليلَ والنهارَ أَي دَائِمَةُ الصَّبِّ والهَطْلِ بِالْعَطَاءِ. يُقَالُ: سَحَّ يَسُحُّ سَحّاً، فَهُوَ ساحٌّ، وَالْمُؤَنَّثَةُ سَحَّاءُ، وَهِيَ فَعْلاءُ لَا أَفْعَلَ لَهَا، كهَطْلاء؛ وَفِي رِوَايَةٍ: يَمِينُ اللَّهِ ملأَى سَحّاً ، بِالتَّنْوِينِ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَالْيَمِينُ هَاهُنَا كِنَايَةٌ عَنْ مَحَلِّ عَطَائِهِ وَوَصَفَهَا بِالِامْتِلَاءِ لِكَثْرَةِ مَنَافِعِهَا، فَجَعَلَهَا كَالْعَيْنِ الثَّرَّةِ لَا يَغِيضُها الاستقاءُ وَلَا ينقُصُها الامْتِياحُ، وخَصَّ الْيَمِينَ لأَنها فِي الأَكثر مَظِنَّة لِلْعَطَاءِ عَلَى طَرِيقِ الْمَجَازِ والاتساعِ، والليلَ وَالنَّهَارَ مَنْصُوبَانِ عَلَى الظَّرْفِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ أَنه قَالَ لأُسامة حِينَ أَنْفَدَ جَيْشَه إِلى الشَّامِ: أَغِرْ عَلَيْهِمْ غارَةً سَحَّاءَ أَي تَسُحُّ عَلَيْهِمُ البَلاءَ دَفْعَةً مِنْ غَيْرِ تَلَبُّثٍ. وَفَرَسٌ مِسَحٌّ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: جَوادٌ سَرِيعٌ كأَنه يَصُبُّ الجَرْيَ صَبّاً، شُبِّه بِالْمَطَرِ فِي سُرْعَةِ انْصِبَابِهِ. وسَحَّ الماءَ وَغَيْرَهُ يَسُحُّه سَحّاً: صَبَّه صَبّاً مُتَتَابِعًا كَثِيرًا؛ قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ: ورُبَّةَ غارَةٍ أَوْضَعْتُ فِيهَا، ... كسَحِّ الخَزْرَجِيِّ جَرِيمَ تَمْرِ مَعْنَاهُ أَي صَبَبْتُ عَلَى أَعدائي كَصَبِّ الخَزْرَجِيِّ جَرِيمَ التَّمْرِ، وَهُوَ النَّوَى. وحَلِفٌ سَحٌّ: مُنْصَبٌّ مُتَتَابِعٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: لَوْ نَحَرَتْ فِي بَيْتِهَا عَشْرَ جُزُرْ،

لسان العرب، مادة «سحح»، ج2، ص476.

الصحاحج1 ص373
[سحح] سَحَحْتُ الماءَ وغيره أَسُحُّهُ سحا، إذا صببته. قال دريد بن الصمة: فربت (٢) غارة أَسْرَعَتُ فيها * كَسحِّ الخَزْرَجِيِّ جَريمَ تَمرِ وسَحَّ الماءُ يَسُحُّ سَحَّاً، أي سال من فوق، وكذلك المطر والدَمْع. وسَحَّهُ مائة سوط، أي جلده. وسحابة سحوح. وتسحسح الماء، أي سال. ومطرٌ سَحْساحٌ، أي يَسُحُّ شديداً. وطعنة مسحسحة.

الصحاح، مادة «سحح»، ج1، ص373.

القاموس المحيط ص223
• السَّحُّ، الصَّبُّ، والسَّيَلانُ من فَوْقُ، كالسُّحوحِ والتَّسَحْسُحِ والتَّسَحُّحِ، والقَسْبُ، أو تَمْرٌ يابِسٌ مُتَفَرِّقٌ، كالسُّحِّ، بالضم، والضربُ، والجَلْدُ، وأن يَسْمَنَ غايَةَ السِّمَنِ. وشاةٌ ساحَّةٌ وساحٌّ، وغَنَمٌ سِحاحٌ، وسُحاحٌ نادِرٌ. وفَرَسٌ مِسَحٌّ: جوادٌ. والسَّحْسَحُ: عَرْصةُ الدَّارِ، كالسَّحْسَحَةِ، والشديدُ من المَطَرِ، كالسَّحْساحِ. وعينٌ سَحَّاحَةٌ: صَبَّابَةٌ للدَّمْعِ. وكسَحابٍ: الهَواءُ.

القاموس المحيط، مادة «سحح»، ص223.

تاج العروسج6 ص456
سحح : (! السَّحّ. الصَّبّ) المُتَتَابِع؛ قَالَه ابْن دُرَيْد. وَفِي (الْمِصْبَاح) : الصّبّ الكثِيرُ. وَمثله فِي جَامع القَزَّاز. وَفِي العَيْن: هُوَ شِدّةُ الانْصِباب. ونقلَه ابنُ التّيّانيّ فِي (شرح الفَصِيح) . (و) قَالَ بعضُهُم: السَّحُّ: هُوَ (السَّيَلانُ من فَوقُ) ، والفِعْل كنَصَر، سَوَاءٌ كَانَ مَتعدِّياً أَو لازِماً، كَمَا هُوَ ظاهرُ الصّحاح، وصرْح بِهِ الفَيُّوميّ

تاج العروس، مادة «سحح»، ج6، ص456.

أساس البلاغةج1 ص441
س ح ح سحّ الماء، وسحه غيره، يقال: سحابة سحوح، وسحت السماء مطرها، وسح المطر والدمع. ومن المجاز: استنشدته قصيدة فسحها عليّ سحاً. وفرس مسح: عداء. وشاة ساح: تسح الودك لسمنها، وسحت سحوحاً. وتمر فذ وسح: متفرق. و" يمين الله سحّاء لا يغيضها شيء الليل والنهار ". وغارة سحاء: شعواء.

أساس البلاغة، مادة «سحح»، ج1، ص441.

مختار الصحاح ص143
س ح ح: (سَحَّ) الْمَاءَ صَبَّهُ وَسَحَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ سَالَ مِنْ فَوْقُ وَكَذَا الْمَطَرُ وَالدَّمْعُ وَبَابُهُمَا رَدَّ.

مختار الصحاح، مادة «سحح»، ص143.

النهاية في غريب الحديثج2 ص345
(سَحَحَ) (هـ) فِيهِ «يمينُ اللَّهِ سَحَّاء لَا يَغيضُها شَيْءٌ الليلَ والنهارَ» أَيْ دَائِمَةُ الصَّبِّ والهطْل بالعَطاء. يُقَالُ سَحَّ يَسُحُّ سَحّاً فَهُوَ سَاحٌّ، والمؤنَّثة سَحَّاءُ، وَهِيَ فَعْلاءُ لَا أفعلَ لَهَا كهَطْلاء، وَفِي رِوَايَةٍ «يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى سَحّاً» بِالتَّنْوِينِ عَلَى الْمَصْدَرِ. وَالْيَمِينُ هَاهُنَا كنايةٌ عَنْ مَحَل عَطائه. ووَصفَها بالامْتلاِء لكَثْرة مَنَافِعِهَا، فَجَعَلَهَا كَالْعَيْنِ الثَّرَّة الَّتِي لَا يغيضُها الاستقاءُ وَلَا ينقْصُها الامتِياحُ.

النهاية في غريب الحديث، مادة «سحح»، ج2، ص345.

المصباح المنيرج1 ص267
(س ح ح) : سَحَّ الْمَاءُ سَحًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَالَ مِنْ فَوْقُ إلَى أَسْفَلَ وَسَحَحْتُهُ إذَا أَسَلْتُهُ كَذَلِكَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَيُقَالُ السَّحُّ هُوَ الصَّبُّ الْكَثِيرُ.

المصباح المنير، مادة «سحح»، ج1، ص267.

في مادة مسح

العينج3 ص156
مسح: يقال للمريض: مَسَحَ اللهُ ما بكَ، ومَصَحَ أجوَدُ. ورجل ممسوح الوَجْهِ ومَسيحٌ إذا لم يبقَ على أحَد شِقَّي وَجْهه عَيْنٌ ولا حاجبٌ إلا استَوَى. والمَسيحُ الدَّجّال على هذه الصفة. والمَسيحُ عيسِى بن مَرْيَمَ ﵇ أُعرِبَ اسمُه في القرآن، وهو في التَوراة مَشيحا «١» ، قال: إذا المَسيحُ يقتُل المَسيحا يَعْني عيَسى يقتُل الدَّجّال بنَيْزَكه. والأمْسَحُ من المَفاوِز كالأَمْلَس، والجميع الأماسِحُ. والمِساحةُ: ذَرْعُ الأرض، يقال: مَسَحَ يمسَحُ مَسْحاً ومِساحةً. والمَسْحُ: ضَرْب العنق تمسَحُه بالسَّيْف مَسْحاً ومنه قوله- ﷿: فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ «٢» . والتِّمْسَحُ والتِّمْساح: خَلْقٌ في الماء شَبيهٌ بالسُّلَحْفاة، إلا أنه ضَخْمٌ طويلٌ قَويٌ. والماسِحة: الماشطة. والمُماسحَة: المُلايَنة في المُعاشَرة من غير صفاء القَلْب. وعلى فلانٍ مَسْحةٌ من جَمال، وكانَتْ مَيَّةُ تتمَّنَى لقاء «٣» ذي الرُّمَّة فلمّا رَأَتْه استَقْبَحته فقالت: أن تسمع بالمعيدي خير من أن تَراه، فَسِمع ذو الرُمَّة فهَجاها فقال: على وجْهِ مَيٍّ مَسْحَةٌ من مَلاحةٍ ... وتحت الثَياب الشَّيْن لو كانَ بادياً «٤»

العين، مادة «مسح»، ج3، ص156.

لسان العربج2 ص593
مسح: المَسْحُ: الْقَوْلُ الحَسَنُ مِنَ الرَّجُلِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَخْدَعُكَ، تَقُولُ: مَسَحَه بِالْمَعْرُوفِ أَي بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْقَوْلِ وَلَيْسَ مَعَهُ إِعطاء، وإِذا جَاءَ إِعطاء ذَهَبَ المَسْحُ؛ وَكَذَلِكَ مَسَّحْتُه. والمَسْحُ: إِمراركَ يَدَكَ عَلَى الشَّيْءِ السَّائِلِ أَو الْمُتَلَطِّخِ، تُرِيدُ إِذهابه بِذَلِكَ كَمَسْحِكَ رأْسك مِنَ الْمَاءِ وَجَبِينَكَ مِنَ الرَّشْح، مَسَحَه يَمْسَحُه مَسْحاً ومَسَّحَه، وتَمَسَّح مِنْهُ وَبِهِ. في حَدِيثِ فَرَسِ المُرابِطِ: أَنَّ عَلَفَه ورَوْثه ومَسْحاً عَنْهُ فِي مِيزَانِهِ ؛ يُرِيدُ مَسْحَ الترابِ عَنْهُ وَتَنْظِيفَ جِلْدِهِ. وقوله تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ بالمَسْح والسنَّةُ بالغَسْل، وَقَالَ بَعْضُ أَهل اللُّغَةِ: مَنْ خَفَضَ وأَرجلكم فَهُوَ عَلَى الجِوارِ؛ وَقَالَ أَبو إِسحاق النَّحْوِيُّ: الْخَفْضُ عَلَى الْجِوَارِ لَا يَجُوزُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿، وإِنما يَجُوزُ ذَلِكَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وَلَكِنَّ الْمَسْحَ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ كَالْغَسْلِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنه غَسْلٌ أَن الْمَسْحَ عَلَى الرَّجُلِ لَوْ كَانَ مَسْحًا كَمَسْحِ الرأْس، لَمْ يَجُزْ تَحْدِيدُهُ إِلى الْكَعْبَيْنِ كَمَا جَازَ التَّحْدِيدُ فِي الْيَدَيْنِ إِلى الْمَرَافِقِ؛ قَالَ اللَّهُ ﷿: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ؛ بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ فِي الْقُرْآنِ؛ وَكَذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ، مِنْهُ ، مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ، فَهَذَا كُلُّهُ يُوجِبُ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ. وأَما مَنْ قرأَ: وأَرْجُلَكم، فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن فِيهِ تَقْدِيمًا وتأْخيراً كأَنه قَالَ: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيديكم إِلى الْمَرَافِقِ، وأَرْجُلَكم إِلى الكعبين، وامسحوا برؤُوسكم، فقدَّمَ وأَخَّرَ لِيَكُونَ الوضوءُ وِلاءً شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: كأَنه أَراد: وَاغْسِلُوا أَرجلكم إِلى الْكَعْبَيْنِ، لأَن قَوْلَهُ إِلى الْكَعْبَيْنِ قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ كَمَا وَصَفْنَا، ويُنْسَقُ بِالْغَسْلِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: يَا ليتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا ... مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحا الْمَعْنَى: مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَحَامِلًا رُمْحًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه تَمَسَّحَ وصَلَّى أَي تَوَضَّأَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا تَوَضَّأَ قَدْ تَمَسَّحَ، والمَسْحُ يَكُونُ مَسْحاً بِالْيَدِ وغَسْلًا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمَّا مَسَحْنا البيتَ أَحْللنا أَي طُفْنا بِهِ، لأَن مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ مَسَحَ الركنَ، فَصَارَ اسْمًا لِلطَّوَافِ. وَفُلَانٌ يُتَمَسَّحُ بِثَوْبِهِ أَي يُمَرُّ ثوبُه عَلَى الأَبدان فيُتقرَّبُ بِهِ إِلى اللَّهِ. وَفُلَانٌ يُتَمَسَّحُ بِهِ لِفَضْلِهِ وَعِبَادَتِهِ كأَنه يُتَقَرَّبُ إِلى اللَّهِ بالدُّنُوِّ مِنْهُ. وتماسَحَ القومُ إِذا تَبَايَعُوا فتَصافَقُوا. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ لِلْمَرِيضِ: مَسَحَ اللَّهُ عَنْكَ مَا بِكَ أَي أَذهب. والمَسَحُ: احْتِرَاقُ بَاطِنِ الرُّكْبَةِ مِنْ خُشْنَةِ الثَّوْبِ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَمَسَّ باطنُ

لسان العرب، مادة «مسح»، ج2، ص593.

تهذيب اللغةج4 ص201
مسح: قَالَ ابْن شُمَيْل: المَسْحُ: القولُ الحسَنُ من الرّجُل، وَهُوَ فِي ذَلِك يخدعك. يُقَال: مسحتُه بِالْمَعْرُوفِ أَي بالمعْرُوف من القَوْل، وَلَيْسَ مَعَه إِعْطَاء، وَإِذا جَاء إعْطَاء ذهب االمَسْحُ وَكَذَلِكَ مَسّحْتُه. وَقَالَ اللَّيْث: المَسْحُ: مَسْحُك الشيءَ بِيَدِك كمسْحِك الرّشْحَ عَن جبينك، وكمسْحِك رأْسَك فِي وضوئك. وَفِي الدُّعَاء للْمَرِيض: مَسَحَ الله عَنْك مَا بِك، قَالَ: ورَجُل مَمسُوح الوَجْه: مَسيح: وَذَلِكَ أَن لَا يبْقى على أحد شِقَّيْ وَجْهه عينٌ وَلَا حاجبٌ إِلَّا اسْتَوى. قَالَ: والمَسِيخ الدّجَّالُ على هَذِه الصّفة. والمسيحُ عِيسَى ابْن مَرْيَم قد أُعْرِب اسْمه فِي الْقُرْآن على مسيح. وَهُوَ فِي التورءة مَشِيحَا. وَأنْشد: إِذا المَسيحُ يَقْتُل المسيحَا يَعْنِي عِيسَى ابْن مَرْيَم يقتل الدجّال بَنَيْزَكه. قَالَ أَبُو بكر الْأَنْبَارِي: قيل سُمِّي عِيسَى مَسيحاً لِسِياحَته فِي الأَرْض. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: سُمِّي مَسيحاً، لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ الأَرْض أَي يَقْطعُها. وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ لَا يمْسَح بِيَدِهِ ذَا عاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ، وَقَالَ غَيره: سُمِّي مَسِيحاً، لِأَنَّهُ كَانَ أَمْسَحَ الرِّجْل لَيْسَ لرجله أَخْمَصُ، وَقيل: سُمِّي مَسيحاً لِأَنَّهُ خرج من بطن أمه مَمسُوحاً بالدُّهْن. وَرُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم أنَّ المسيحَ الصِّدِّيقُ.

تهذيب اللغة، مادة «مسح»، ج4، ص201.

الصحاحج1 ص404
[مسح] مَسَحَ برأسه (١) وتَمَسَّحَ بالأرض. ومَسَحَ الأرضَ مِساحَةً، أي ذَرَعَها. ومَسَحَ المرأة: جامعَها. ومَسَحَهُ بالسيف: قطعه. وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فأدماه قيل: به حاز، وإن لم يدمه قيل: به ماسح. والمسحاء: الارض المستوية ذات حصى

الصحاح، مادة «مسح»، ج1، ص404.

معجم مقاييس اللغةج5 ص322
مسح الميم والسين والحاء أصلٌ صحيح، وهو إمرارُ الشَّيءِ على الشيء بسطًا. ومَسَحْته بيدي مسحًا. ثم يستعار فيقولون: مَسَحَها: جَامَعَها. والمَسِيح: الذي أحَدُ شِقَّيْ وجهِه ممسوحٌ، لا عينَ له ولا حاجبَ. ومنه سُمِّي الدَّجّال مَسيحاً، لأنه مَمسوحُ العين. والمَسيح: العَرق، وإنَّما سُمي به لأنه يُمْسَح. والمَسِيح: الدِّرهم الأطلَس، كأنَّ نَقْشَه قد مُسِح. والأمْسَح: المكانُ المستوِي كأنَّه قد مُسِح. والمَسْح يكون بالسَّيف أيضاً على جهة الاستعارة. ومَسَحَ يَدَه بالسَّيف: قَطَعها. ومن الاستعارة: مَسَحت الإبلُ يومَها: سارت. والمَسْحاء: المرأة الرَّسحاء، كأنَّها مُسِح اللحمُ عنها. وعلى فلان مَسْحةٌ من جمال، كأنَّ وجهه مُسِح بالجمال مَسْحًا. ولذلك سمِّي المسيحُ ﵇ مسيحاً، كأنَّ عليه مَسحةً من جمال، ويقولون: كأنَّ عليه مَسحةَ مَلَك. والمسائح: الذَّوائِب، واحدتها مَسِيحة، لأنّها تُمسَح بالدُّهن. فأمَّا القِسىُّ فهي المسائح، واحدتها مسيحة، لأنَّها [تُمسَح] عند التَّليين. قال: له مسائِحُ زُورٌ، في مَراكِضِها … لينٌ، وليس بها وهْىٌ ولا رَقَقُ (¬٢)

معجم مقاييس اللغة، مادة «مسح»، ج5، ص322.

القاموس المحيط ص241
• المَسْحُ، كالمَنْعِ: إمرارُ اليَدِ على الشيءِ السَّائِلِ أو المُتَلَطِّخِ لإِذْهابِهِ، كالتَمْسيحِ والتَّمَسُّحِ، والقولُ الحَسَنُ مِمَّنْ يَخْدَعُكَ به، كالتَّمْسِيحِ، والمَشْطُ، والقَطْعُ، وأن يَخْلُقَ الله الشيءَ مُبارَكاً، أو مَلْعوناً، ضِدٌّ، والكَذِبُ، كالتَّمْساحِ، بالفتح، والضَّرْبُ، والجماعُ، والذَّرْعُ، كالمِساحَةِ، بالكسر، وأنْ تَسيرَ الإِبِلُ يَوْمَها، وأن تُتْعِبَها وتُدْبِرَها وتُهْزِلَها، كالتَّمْسيحِ، وبالكسر: البِلاسُ، البَلاسُ، والجادَّةُ، ج: مُسوحٌ، وبالتحريك: احْتِراقُ باطِنِ الرُّكْبَةِ لِخُشونَةِ الثَّوْبِ، أو اصْطِكاكُ الرَّبْلَتَيْنِ، والنَّعْتُ: أمْسحُ ومَسْحاءُ. والمَسيحُ: عيسى، ﷺ، لِبَرَكَتِهِ، وذَكَرْتُ في اشْتِقَاقِهِ خَمْسينَ قَولاً في شَرْحِي" لِمشَارِقِ الأَنْوارِ" وغيرِه، والدَّجَّالُ لِشُؤْمِهِ، أو هو كَسِكِّينٍ، والقِطْعَةُ من الفِضَّةِ، والعَرَقُ، والصِّدِّيقُ، والدِّرْهَمُ الأَطْلَسُ، والمَمْسوحُ بِمثلِ الدُّهْنِ، وبالبَرَكةِ، وبالشُّؤْمِ، والكثيرُ السِّياحَة، كالمِسِّيحِ، كَسِكِّينٍ، والكثيرُ الجِماعِ، كالماسِحِ، والمَمْسوحُ الوَجْهِ، والمِنْديلُ الأَخْشَنُ، والكَذَّابُ، كالماسِحِ، والمِمْسَحِ، والتِّمْسَح، بكسر أوَّلِهِما. والمَسْحاءُ: الأَرضُ المُسْتَوِيَةُ ذاتُ حَصىً صِغارٍ، والأرضُ الرَّسْحاءُ، والأرضُ الحَمْراءُ، والمرأةُ لا أخْمَصَ لها، والتي ما لِثَدْيَيْها حَجْمٌ، والعَوْراءُ، والبَخْقاءُ التي لا تكونُ عَيْنُها مُلَوَّزَةً، والسَّيَّارةُ في سِياحَتِها، والكَذَّابَةُ. وتَماسَحَا: تَصادَقَا، أو تَبايَعا فَتصافَقا. وماسَحَا: لا يَنَافي القولِ غِشَّاً. والتِّمْسَحُ: المارِدُ الخَبيثُ، والمُداهِنُ، والتِّمْساحُ: وهو خَلْقٌ كالسُّلَحْفاةِ ضَخْمٌ، يكونُ بِنيلِ مِصْرَ، وبِنَهْرِ مَهْرانَ. والمَسيحَةُ: الذُّؤَابَةُ، والقَوْسُ، ج: مَسائِحُ، ووادٍ قُرْبَ مَرِّ الظَّهْرانِ. وعليه مَسْحَةٌ من جَمالٍ أو هُزالٍ: شيءٌ منه. وذُو المَسْحَةِ: جريرُ بنُ عبدِ الله البَجَلِيُّ. والمُسوحُ: الذَّهابُ في الأرضِ. وتَلُّ ماسِحٍ: ع بِقنَّسْرين.

القاموس المحيط، مادة «مسح»، ص241.

تاج العروسج7 ص118
مسح : (المَسْحُ، كالمَنْع: إِمرارُ) كَ (اليَدَ على الشّيْءِ السَّائلِ) أَ (والمُتَلطِّخِ لأَذهابِه) بذالك، كمَسْحِك رأْسَك من الماءِ وجَبِينَك من الرَّشْح، (كالتَّمسيحِ والتَّمَسُّح) ، مَسَحه يَمسَحه مَسْحاً، ومسَّحَه، وتَمسَّح مِنْهُ وَبِه. وَفِي حَدِيث فرَسِ المُرَابطِ (أَنّ عَلَفَه ورَوْثَهُ ومَسْحاً عنهُ، فِي مِيزَانه) يُرِيدُ مَسْحَ التُّرَابِ عَنهُ وتَنظيفَ جِلْدِه. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَقَوله تَعَالَى: ﴿٧. ٠٠٧ وامسحوا برؤوسكم. . الى الْكَعْبَيْنِ﴾ (الْمَائِدَة: ٦) فسَّره قعلبٌ فَقَالَ: نزَل القُرآنُ، بالمَسْح والسُّنَّةُ بالغسْل، وَقَالَ بعضُ أَهلِ اللُّغَة: من خَفَض (أَرجُلِكم) فَهُوَ على الجِوَارِ. وَقَالَ أَبو إِسحاق النّحوي: الخفْضُ على الجِوَارِ لَا يجوز فِي كتابِ الله ﷿، وإِنّما يجوز ذالك فِي ضَرورة الشِّعْر، ولاكنّ المَسْحَ على هاذه القراءةِ كالغَسْل. وممّا يَدلُّ على أَنّهُ غَسْلٌ أَنّ المسحَ على الرِّجْل لَو كانَ مَسْحاً كمَسْحِ الرَّأْس لَم يَجُزْ تَحديدُه إِلى الكَعْبَيْن كَمَا جَازَ التحديدُ فِي اليَديْن إِلى الْمرَافِق، قَالَ الله ﷿: ﴿وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ﴾ بِغَيْر تَحْدِيد فِي الْقُرْآن، وَكَذَلِكَ فِي التَّيمُّمِ

تاج العروس، مادة «مسح»، ج7، ص118.

أساس البلاغةج2 ص211
م س ح مسحه بالماء والدهن، ومسح رأسه: أمرّ يده عليه، ومسح يده على رأس اليتيم. وامسح عن فرسك: فرجنه. ورجل أمسح الرجل: لا أخمص له. وامرأة رسحاء مسحاء. قال: جاءت به ذات قرون صهب ... رسحاء مسحاء هبيت القلب تهرّ في الحيّ هرير الكلب ومشّطت مسائحها: ذوائبها. قال كثير يصف عبد

أساس البلاغة، مادة «مسح»، ج2، ص211.

مختار الصحاح ص294
م س ح: (مَسَحَ) بِرَأْسِهِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (تَمَسَّحَ) بِالْأَرْضِ. وَ (مَسَحَ) الْأَرْضَ يَمْسَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (مِسَاحَةً) بِالْكَسْرِ ذَرَعَهَا. وَ (مَسَحَهُ) بِالسَّيْفِ قَطَعَهُ. وَ (الْمَسِيحُ) عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامُ. وَالْمَسِيحُ الْكَذَّابُ الدَّجَّالُ. وَ (الْمِسْحُ) بِوَزْنِ الْمِلْحِ الْبِلَاسُ وَالْجَمْعُ (أَمْسَاحٌ) وَ (مُسُوحٌ) . وَ (التِّمْسَاحُ) بِوَزْنِ التِّمْثَالِ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ.

مختار الصحاح، مادة «مسح»، ص294.

النهاية في غريب الحديثج4 ص326
(مَسَحَ) (س) قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ «المَسِيح ﵇» وَذِكْرُ «المَسِيح الدَّجَّالِ» أَمَّا عِيسَى فسُمِّي بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ بِيَدِهِ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَانَ أَمْسَحَ الرِّجْل، لَا أخْمصَ لَهُ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ خَرَج مِنْ بَطْنِ أمِّه مَمْسُوحا بالدُّهْنِ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَح الْأَرْضَ: أَيْ يَقْطَعُهَا.

النهاية في غريب الحديث، مادة «مسح»، ج4، ص326.

المصباح المنيرج2 ص571
(م س ح) : مَسَحْتُ الشَّيْءَ بِالْمَاءِ مَسْحًا أَمْرَرْتُ الْيَدَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْمَسْحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ مَسْحًا وَهُوَ إصَابَةُ الْمَاءِ وَيَكُونُ غَسْلًا يُقَالُ مَسَحْتُ يَدِي بِالْمَاءِ إذَا غَسَلْتَهَا وَتَمَسَّحْتُ بِالْمَاءِ إذَا اغْتَسَلْتَ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَيْضًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ وَكَانَ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَهُوَ لَهَا غَاسِلٌ قَالَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] الْمُرَادُ بِمَسْحِ الْأَرْجُلِ غَسْلُهَا وَيُسْتَدَلُّ بِمَسْحِهِ ﷺ بِرَأْسِهِ وَغَسْلِهِ رِجْلَيْهِ بِأَنَّ فِعْلَهُ مُبَيِّنٌ بِأَنَّ الْمَسْحَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إذْ لَوْ لَمْ نَقُلْ بِذَلِكَ لَزِمَ الْقَوْلُ بِأَنَّ فِعْلَهُ ﵇ نَاسِخٌ لِلْكِتَابِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَعَلَى هَذَا فَالْمَسْحُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ فَإِنْ جَازَ إطْلَاقُ اللَّفْظَةِ الْوَاحِدَةِ وَإِرَادَةُ كِلَا مَعْنَيَيْهَا إنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً أَوْ حَقِيقَةً فِي أَحَدِهِمَا مَجَازًا فِي الْآخَرِ كَمَا هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ قِيلَ بِالْمَنْعِ فَالْعَامِلُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَامْسَحُوا بِأَرْجُلِكُمْ مَعَ إرَادَةِ الْغَسْلِ وَسَوَّغَ حَذْفَهُ تَقَدُّمُ لَفْظِهِ وَإِرَادَةُ التَّخْفِيفِ وَلَكَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّكُمْ قُلْتُمْ الْبَاءُ فِي بِرُءُوسِكُمْ لِلتَّبْعِيضِ فَهَلْ هِيَ كَذَلِكَ فِي الْأَرْجُلِ حَتَّى سَاغَ عَطْفُهَا بِالْجَرِّ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ شَرِيكُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي عَامِلِهِ وَالْجَوَابُ نَعَمْ لِأَنَّ الرِّجْلَ تَنْطَلِقُ إلَى الْفَخِذِ وَلَكِنْ حُدِّدَتْ بِقَوْلِهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ عَطْفُ بَعْضٍ مُبَيَّنٍ عَلَى بَعْضٍ مُجْمَلٍ وَلَا لَبْسَ فِيهِ كَمَا يُقَالُ خُذْ مِنْ هَذَا مَا أَرَدْتَ وَمِنْ هَذَا نِصْفَهُ وَقَدْ قَرَأَ نِصْفُ (١) السَّبْعَةِ بِالْجَرِّ وَنِصْفُهُمْ بِالنَّصْبِ فَوَجْهُ الْجَرِّ مُرَاعَاةُ لَفْظِ الْعَامِلِ لِأَنَّهُ لِلتَّبْعِيضِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى هَذِهِ ⦗٥٧٢⦘ الْقِرَاءَةِ غَسْلٌ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرِّجْلِ لَوْ كَانَ مَسْحًا كَمَسْحِ الرَّأْسِ لَمَا حُدِّدَ إلَى الْكَعْبَيْنِ كَمَا جَاءَ التَّحْدِيدُ فِي الْيَدَيْنِ إلَى الْمَرَافِقِ وَقَالَ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ وَوَجْهُ النَّصْبِ اسْتِئْنَافُ الْعَامِلِ وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ مَنْ يَمْنَعُ حَمْلَ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ أَوْ عَطْفُهُ عَلَى مَحَلِّ الْبَاءِ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ وَامْسَحُوا بَعْضَ رُءُوسِكُمْ فَعُطِفَ عَلَى الْمُقَدَّرِ عَلَى تَوَهُّمِ وُجُودِهِ وَالْعَطْفُ عَلَى الْمَعْنَى وَيُسَمَّى الْعَطْفَ عَلَى التَّوَهُّمِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَالثَّانِي عَنْ قَوْله تَعَالَى ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الْبَشَرَةُ وَالشَّعْرُ بَدَلٌ عَنْهَا أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ الْبَشَرَةَ أَصْلٌ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الشَّعْرِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْأَصْلِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ قَالَ بِهِ وَإِنْ قِيلَ بِالثَّانِي وَهُوَ أَنَّ الشَّعْرَ أَصْلٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ الْمَسْحُ عَلَى أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ الشَّعْرِ سَوَاءٌ خَرَجَ الْمَمْسُوحُ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْ لَا وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ. وَمَسَحْتُ الْأَرْضَ مَسْحًا ذَرَعْتُهَا وَالِاسْمُ الْمِسَاحَةُ بِالْكَسْرِ وَالْمِسْحُ الْبَلَاسُ وَالْجَمْعُ الْمُسُوحُ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ. وَالْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵊ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالشِّينِ مُعْجَمَةً. وَالْمَسِيحُ الدَّجَّالُ صَاحِبُ الْفِتْنَةِ الْعُظْمَى قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْمَسِيحُ الَّذِي مُسِحَ أَحَدُ شِقَّيْ وَجْهِهِ وَلَا عَيْنَ لَهُ وَلَا حَاجِبَ وَسُمِّيَ الدَّجَّالُ مَسِيحًا لِأَنَّهُ كَذَلِكَ وَمِنْهُ دِرْهَمٌ مَسِيحٌ أَيْ أَطْلَسُ لَا نَقْشَ عَلَيْهِ وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ فَقَالَ إنَّ الْمَسِيحَ يَقْتُلُ الْمَسِيحَا وَالْمَسِيحَةُ الذُّؤَابَةُ وَالْجَمْعُ الْمَسَائِحُ. وَالتِّمْسَاحُ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ يُشْبِهُ الْوَرَلَ فِي الْخَلْقِ لَكِنْ يَكُونُ طُولُهُ نَحْوَ خَمْسِ أَذْرُعٍ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَيَخْتَطِفُ الْإِنْسَانَ وَالْبَقَرَةَ وَيَغُوصُ بِهِ فِي الْمَاءِ فَيَأْكُلُهُ وَالتِّمْسَحُ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ تَمَاسِحُ وَتَمَاسِيحُ.

المصباح المنير، مادة «مسح»، ج2، ص571.

تكملة المعاجم العربيةج10 ص57
مسح: مسح: (مختصر مسح بالدهن) دهن، مرخ، (بوشر، همبرت ١٥٥، دي ساسي كرست ٢: ٤٧٤) كرس (ملكا) (بوشر).

تكملة المعاجم العربية، مادة «مسح»، ج10، ص57.


كل سطر أمامك منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.