قصيدة
جد بقلبي وهزل
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها ل · 60 بيتاً
- جدَّ بقلبي وهزلْبين النشاطِ والكسلْ
- فأطرب لفضلٍ بندهِما بين خصر وكفل
- بدرٌ جفا أخبية الــحيِّ وفي القلب نزل
- ذو مقلةٍ شيمتهامنعُ الأسيل بالأسل
- شكرت من أخلاقهِفصدَّ عني واعتزل
- لخدّهِ عند سجود الدمع تعفير القبل
- شربتُ من صهباء لاأصحو بها من الثمل
- يديرها نرجسُ عينيــهِ على ورد الخجل
- لا تستقني بريقهِفالسمَّ في ذاك العسل
- وأكفف عدوّ قلبيالأزرق من سود المقل
- معتدلٌ يجور والغصــنُ يجورُ ما اعتدل
- لولا أتاهُ الرّدف ماطاش الوشاح بالخبل
- وعاطلٍ قرّط سمعــي في هواهُ بالعذل
- رمى فؤادي فأصابرانياً فلا شلل
- مرسلُ سهمٍ راش بالهدبِ وباللحظ نصل
- وسائلٍ عن حبّهِ قلــتُ أجل هو الأجل
- ينهب صبري بيدٍما ليدي بها قبل
- هلا اقتدي صنع ندىيد الوزير بالأمل
- من كفّ كفَّ المحل عنعرينه عزماً وشلّ
- كأنَّهُ سميُّهُهبَّ فأحيى من قتل
- ما المجدُ إلاًّ ما حمىوالمال إلاًّ ما بذل
- غيثُ جداً فلا وزىبدرُ دجى فلا أفل
- لله أيُّ مصلحٍداءَ الفساد والخطل
- طبٌّ بأدواء البلاد المدنفات والدُّول
- ساس مزاج الملــك بعد الانحراف فاعتدل
- هبَّ لهُ أبلجَ مأثور الصفات فأبلّ
- وقام والدهر كسيرٌقاعدٌ من الوجل
- قابض كفِّ البسطلا يرفع رأساً من خجل
- سدَّ طريقَ تلكمالأهواءِ منهُ بجبل
- سعى حثيثاً فوق ماتنبتُ من شوكِ الأسل
- في حيث لو لم يحثهاجفنُ الحسام ما انتعل
- وردَّ أفواه الظُّبىذاتَ ثنايا بالفلل
- موتى صدى تضمُّهاأكفانها من الخلل
- طلقُ الجنان واللسان في الجلاد والجدل
- كم شدَّ من عقدٍ وكمسدّ وقد أعيا خلل
- وكم أقال عندماقال جميلاً وفعل
- ذو عارضٍ من جودهحلَّى بهِ جيدَ الأمل
- في أدهم القطر رمىوأشقر السيل حمل
- ربُّ المعاني برَّدتقلبَ الحجى من الغلل
- ما هنَّ في أنفاسهاغير شموسٍ في طفل
- أيُّ وجوهٍ أقبلتتدفعُ في صدر الأول
- أخشى على إحسانهاعينَ الخليل إذ كمل
- هل أشرعت بنانهسمرَ يراعٍ أو أسل
- نصّلها بالنقش منبعدُ وبالمسحِ صقل
- كم أبطلت سطورهافي الحرب من كيدِ بطل
- صيد بها صيدُ العدىوما انتضى وما انتصل
- تفصيلها في غاية الإيــضاحِ حسناً والجمل
- يأوي إلى بيت علىحافظه ربُّ الأزل
- بيتٌ معاني مجدهِأرقُّ من لفظ الغزل
- سما على السبع العلىفضلاً عن السبع الطول
- منزَّهٌ في راحة النقــد عن الخمس العلل
- ترفعهُ أناملٌمفضَّلياتُ النّحل
- ما هنَّ إلاَّ قبلٌتسجدُ فيهنَّ القبل
- مسايري كالظلّ لاأشيمهُ إلاَّ أظلّ
- أو كالصدى في سائرالأرض يجيب من سأل
- تروَّ كي تعجبَ فيبديههِ والرتجل
- أرسل أمثال ندىما فعلت ولم تقل
- من نعمةٍ بلهاء لاتعرفُ سهلاً من جبل
- فصنعها بي ما نضاوصبغها لي ما نصل
- وما بقى لي رأيُ نجــم الدين فالخطبُ جلل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.