روض
الراء والواو والضاد أصلانِ متقاربانِ فى القياس، أحدهما يدلُّ على اتّساعٍ، والآخَرُ على تَبيِينٍ وتسهيل.
فالأولُ قولهم استراض المكانُ: اتّسَعَ. قال: ومنه قولهم: «افعل كذا مادامَ النَّفَسُ مستَرِيضاً»، أى متَّسعاً. قال:
أَرَجَزاً تُرِيدُ أم قَرِيضَا … كلاهُما أُجِيدُ مُستَرِيضا (¬١)
ومن الباب الرَّوضة. ويقال أرَاضَ الوادِى واستراضَ، إذا استَنْقَعَ فيه الماء. وكذلك أراضَ الحوضُ. ويقال للماء المستنقِع المنبسِط رَوْضَة. قال:
* ورَوْضَةٍ سَقَيْتُ منها نِضْوِى (¬٢) *
ومن الباب أتانا بإناءٍ يُرِيضُ كذا [وكذا (¬٣)]. وقد أراضَهم، إذا أرواهم.
وأما الأصل الآخَر: فقولهم رُضْتُ النّاقةَ أرُوضُها رياضةً.
ر وض
بأرضه روضة وروضات ورياض وروضات ورياض، و" أحسن من بيضة في روضة " وروّض الغيث الأرض. وأراض المكان واستراض: كثرت رياضه. وراض الدابة رياضة، وارتاضت دابته. ومهر ريض: لم يقبل الرياضة ولم يمهر المشي. وناقة ريض: عسير. قال الراعي:
فكأن ريضها إذا ياسرتها ... كانت معاودة الرحيل ذلولا
ومن المجاز: أنا عندك في روضة وغدير، ومجلسك روضة من رياض الجنة. وأراض الوادي والحوض واستراض إذا اجتمع فيه من الماء ما وارى أرضه، وفيه روضة من ماء. قال:
وروضة سقيت منها نضوتي
شبهت بالروضة في تحسينها الوادي وتزيينها. ورض نفسك بالتقوى. وراض الشاعر القوافي الصعبة فارتاضت له. ورضت الدرّ رياضة إذا ثقته، وإنه لصعب الرياضة وسهل الرياضة أي الثقب. قال لبيد:
يرضن صعاب الدر في كل حجة ... وإن لم تكن أعناقهن عواطلا
وقصيدة ريضة: لم تحكم. وأمر ريض: لم يحكم تدبيره. وراوضه على الأمر: داراه حتى يدخله فيه.