قصيدة
هبت نسيمات السرور
العنوان هو المطلع.
بطرس كرامة · قافيتها غير موسومة · 64 بيتاً
- هبت نسيمات السروربحديث ربات الخدور
- وسرت فاهدت للفواد عرار ذياك العبير
- مرت بهن سحيرةًفتحملت نشر الثغور
- وتأرجت إذ لاثمتتلك المباسم في البكور
- جاءت ضحى فتماوجتفي عرف لبنان العطير
- والروض قد خلع الربيععليه كالثوب النضير
- يزدان بين مسلسلمثل العذار ومستدير
- والزهر يشرق ضاحكاًفي غرة السفح المطير
- لعبت به أيدي الصبافلوى النحور على الخصور
- والغصن صفق راقصاًيهتز من فوق الغدير
- ولهان هيجهُ الهوىكحنين ساجعة الطيور
- يا صاح هل للصب منألم الصبابة من مجير
- أم للمتيم غير تذكار الأحبة من سمير
- من لي بها قناصةًولعت بتعذيب الأسير
- هيفاءُ يشرق وجههاكالبدر في ليل الشعورِ
- ميادة لعبت بقامتها الصبا عند المسير
- يا ظبيةً سلبت بدور التم بالوجه المنيرِ
- ما قيل فيك ظبيةٌإلا لفرطكِ بالنفورِ
- قِليّ لقد أسرفتِ فيفتك الفواد المستطير
- نهداك والعينان تفتن بالنشاط وبالفتور
- أفدي بروحي مبسماًقفل العقيق على الخمور
- من منجدي في حبهايا صاحبي أو من عذيري
- أدر المدامة واسقنيواشرب مع الظبي الغريرِ
- وتعاطها أن لم تجدورد الخدود على الزهور
- صهباءَ حلل مزجهابنت الشموس إلى البدور
- سبكت لنا في الراح إكسيراً لتذهيب الكدورِ
- حيى بتدين الإلهوجادها غيث السرور
- دار تضوع مسكهاريح الصبا عند العبورِ
- أجرى الصفاءُ بروضهاشهداً من الماء النميرِ
- وتدفقت من حولها الأنهار بالخير الكثير
- رقصت جواري مائها إلفضي تصدع بالهدير
- سقت الغصون فمسن كالندمان سرّت بالحضور
- للَه بركتها الكبيرةمورد الطرب الوفير
- حفت بسروٍ كالقيانِ تآزرت خضر الحريرِ
- يلحظن سلسالاً يدور بهنّ كالساقي المديرِ
- واستنهضت فوارهايهدي لها درر النحورِ
- سامي القوام يميس فيثوب اللجين على سرير
- دارت ميازيب السباع به تمثل كالحضور
- يزداد رقصاً كلماغنت لديه كالزمور
- متدفقاً فكأنهكف الشهابيّ البشيرِ
- فهو الأمير بن الأميرِبن الأمير بن الأميرِ
- والماجد الباني ذرىالعلياءِ بالعدل الشهيرِ
- مولىً أيادي بذلهِأربت على فيض البحورِ
- أبداً ترى أموالهمقبوضة بيد الفقيرِ
- ذو كيمياءِ الحمد إذهو جابر القلب الكسيرِ
- طوبى للأثم كفهِقد فاز بالكرم الغزير
- قرمٌ كريم أروعٌشهم عزيز المستجير
- بطلٌ يحكم سيفهُفي جبهة البطل الهصور
- ظفرت يداه بالعلىرغماً على كيد النظير
- فكأنه والحرب تضرم والكماة على الظهور
- ليثٌ يلاعب أرقماًمن فوق سرحان دريرِ
- يمحو ظلام سوادهابضيا صوارمه الذكورِ
- ذو أسمرٍ جعلت لهمهج الفوارس كالنذور
- عسّال إلّا أنهيسقي مراراً في سعيرِ
- فكأنه هاروت فيإخراجه كنز الصدورِ
- يا سيداً سادت بهأطلال لبنان الفخورِ
- وافت لبابك غادةٌهيفاءُ من خدر الضميرِ
- عذراً تفاخر فيكمشعر الفرزدق أو جريرِ
- تهديك موفور الدعاوالمدح من عبدِ شكورِ
- ثم الهناءَ بخلعةٍلم تلق غيرك من نصيرِ
- غراءُ جاءت بالسعود إلى علاك وبالحبورِ
- بسّامة قد غازلتعلياك في طرف قريرِ
- وتفاخرت إذ أصبحتمخطوبة المولى الكبيرِ
- ميمونةً أرختهادامت تزف مدى الدهورِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.