[ردى] ابن السكيت: رَدى الفرسُ بالفتح يَرْدي رَدْياً ورَدَياناً، إذا رجَم الأرض رَجْماً بَين العَدْوِ والمشى الشديد. قال الاصمعي: قلت لمنتجع بن نبهان: ما الرديان؟ فقال: عدو الحمار بين آريه ومتمعكه. ورديت على الخمسين وأَرْدَيْتُ، أي زدتُ. ورَدَيْتُهُ: صدمته. ورَدَيْتُ الحجر بصخرةٍ أو بمِعْوَلٍ، إذا ضربْتَه بها لتكسره. والمِرْدى: حجرٌ يُرمَى به، ومنه قيل
الصحاح، مادة «ردي»، ج6، ص2354.
معجم مقاييس اللغةج2 ص506
ردى
الراء والدال والياء (¬٣) أصلٌ واحدٌ يدلُّ على رَمْىٍ أو تَرَامٍ وما أشبه ذلك. يقال ردَيْتُه بالحجارة أَردِيه: رميتُه. والحجر مِرْداةٌ. والرَّدْى ثلاثة مواضع ترجع إلى قياس [ما] قد ذكرناه. فالأول رَدَى الحجَر. والثانى رَدَى الفرسُ: أسرع. وَرَدَتِ الجارية، إذا رفعَتْ إحدى رجلَيها وقفزت بواحدة، وهو الثالث. وكلُّ ذلك يرجِع إلى الترامِى. والرَّدَيَان: عدْوُ الحمار بين آرِيِّه ومُتمعَّكِه. ومن الباب الرَّدَى، وهو الهَلاك؛ يقال رَدِىَ يَرْدَى، إذا هلَك.
وأرْدَاه اللّه: أهلَكَه. والتَّردِّى: التَّهَوُّر فى المَهْوَى. يقال رَدِىَ فى البئر كما يقال
رد ي
أقيك من الردى، وقد رديَ الشيء فهو ردٍ. وأرداه الدهر. قال دريد:
تنادوا فقالوا أردت الخيل فارساً ... فقلت أعبد الله ذلكم الردى
وأقبلوا والخيل تردي بهم: تعدو ردياناً. وارتدى بالثوب وتردّى به. وجاء وعليه الرداء والمردى، وجاؤا وعليهم الأرتدية والمرادي. قال عبد بني الحسحاس:
لعبن ببدكداك خصيب جنابه ... وألقين عن أعطافهن المراديا
وهو حسن الردية. ورديته أنا. ورديته بالحجارة، وترادوا بها. وتردّى في الهوة. وتردّى من الجبل. وتقول: إن فلاناً تردّى لما تردى؛ أي للقضاء والتقدّم.
ومن المجاز: فلان مردي حرب، وهم مرادي حروب. والخيل تضرب الأرض بمراديها. وهو يرادي عن قومه: يناضل عنهم. وقنّعه رداءه أي سيفه. قال:
وداهية جرّها جارم ... جعلت رداءك فيها خماراً
أي قنعت سيفك رءوس القوم، يقال: عمّمه بسيفه، وخمّره بسيفه. وفلان خفيف الرداء: لا دين عليه. ومنه قول العرب: من أراد البقاء ولا بقاء، فليباكر الغداء، وليخفف الرداء، وليقلّ عشيان النساء؛ وهو غمر الرداء وهو المعروف والعطاء. ولبست المرأة رداءها أي وشاحها. وتردّت وارتدت: توشحت. وهي هيفاء المردّى: ضامر الموشح. قال ابن مقبل:
ضمر المردى رداح في تأودها ... مخطوفة منتهى الأحشاء عطبول
وحلت الشمس على وجهه امغذ؛ أراد سماع الحديث والعلم لا سماع الغناء.
ومن المجاز: يوم مرذ. وأرذت العين بمائها. وأرذ السقاء، وسقاه مرذ مغذ. وأرذت الشجة. ونحن نرضى برذاذ نيلك، ورشاش سيلك.