(وصادفَ أن جميعَ الرواةِ كانوا، فيما يسردُون أسبابَ ضَغْنِ عمرو بن هند على طرفة وسعيه إلى تدبير قتله إنما يضمرون كراهيةً خارجةً عن حدودِ رواية الأخبار وسردِ الأحداث، ليبدو الأمر جمعاً للقرائنِ التي تُجيز الفتك بالشاعر وفي ذلك سلوكٌ قمينٌ بالقضاةِ والجلادينَ لا المؤرخين والأدباء) ... قيل، هذه هي أسبابُهم التي توافقوا عليها، دافعين بها، مجتمعةً، بحيث إذا لم يُقنع سببٌ واحدٌ أقنعَ الثاني أو دعمه الثالث وبهذا يسوقون لنا تبريراً لغضبة الملك لئلا يفلت الشاعرُ من مصيره المحتوم
بدو
الباء والدال والواو أصلٌ واحد، وهو ظُهور الشئِ. يقال بَدَا الشئُ يَبدُو، إذا ظهَرَ، فهو بادٍ. وسُمِّى خلافُ الحَضَر بَدْواً من هذا، لأنَّهم فى بَرَازٍ من الأرض، وليسوا فى قُرًى تستُرُهم أبنِيتُها. والبادية خِلاف الحاضرة. قال الشاعر (¬٢):
فمن تكن الحِضارةُ أعجبَتْهُ … فأىَّ رِجالِ بادِيةٍ تَرَانا
وتقول بدا لى فى هذا الأمر بَدَاءٌ (¬٣)، أى تغيَّر رأْيى عما كان عليه.
ب د
و لقد بدوت يا فلان أي نزلت البادية وصرت بدوياً، ومالك والبداوة؟ وتبدى الحضري. ويقال: أين الناس فتقول: قد بدوا أي خرجوا إلى البدو. وكانت لهم غنيمات يبدون إليها. وفعل كذا ثم بدا له، وبدا له في هذا الأمر بداء وهو ذو بدوات. وكلفني من بدواتك أي من حوائجك التي تبدو لك. وركي مبد: بارز ماؤه، ونقيضه ركي غامد.
أساس البلاغة، مادة «بدو»، ج1، ص51.
جمهرة اللغةج1 ص302
(ب د و)
البدو: خلاف الْحَضَر.
وبدوت أبدو إِذا ظَهرت. وبدا لي الشَّيْء بدوا وبدوا إِذا ظهر لَك. وكل شَيْء ظهر لَك فقد بدا لَك. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(قد كن يخبأن الْوُجُوه تسترا ... فَالْآن حِين بِدُونِ للنظار)
جمهرة اللغة، مادة «بدو»، ج1، ص302.
كل سطر أعلاه منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.