في انعطافتكَ الأخيرة، ... خارجاً من حلمك الفاتن مندفقاً بعنفوان انفعالك الكثيف، ابدأ قصيدتك بالجمل الناهضة ذات المطالع المهتاجة أطلقها بالحروف الجهيرة وكلمات اللهب ساعة اليقظة إصقلْ زجاجَها بحفيف الشهوة تهتاجُ نساءُ النص ويتشبثنَ بذيل ردائِكَ وأنت في غيوم اللغةِ في بهو الكتابة مستعداً للهطول الماجن في طين القصيدة هطولٌ يهيِّجُ مواقع أحزانك أرخِ لفَرَسِكَ أن تنتفضَ بعرقك الغزير على مرأى قومٍ يتوقعون وقوعك يتلُونَ وصايا زوجاتهم وهُنَّ يغسِلنَ قمصانَهنَّ في عطر الليل، ولا يحفظ ذلك غير الشعر
دَعْ لقصيدتك أن تكترثَ بنساء الفتنة، لئلا يستفردَ بِهنَّ رجالٌ مستوحشون بالدفاتر السود والحبر الأبيض. وحين تبلغ المستضيق الثاني من قصيدتك إنهرْ، بأكثر الكلمات جرأةً، مخيلةَ الفتية العاطلين في تجاعيد الخيام، وافتح نار أرواحهم على هشيمك. ودَعْ قوافيك تفي بوعودٍ يكتنز بها غيابُك الغامض ... تلك هي انعطافةُ قصيدتك المنتظرة ذات القوافي المذعورة المنهوبة من أكثر المعاجم نعومة وسرية وشهوانية منطوية على منحنى اللغة وتحولات المعاني وخسارة الدلالات تكتشف، مثل بغتة المنجم، البرقَ الخاطفَ في الكلمات وهي تتحرَّرُ وتَـشي، بما لا يُدرك، ساعيةً إلى ما لا يُنال
[قصد] القصد: إتيان الشئ (١) . تقول قَصَدْتُهُ، وقَصَدْتُ له، وقَصَدْتُ إليه بمعنًى. وقَصَدْتُ قَصْدَهُ: نحوْت نحوه. وقَصَدْتُ العودَ قَصْداً: كسرته. والقِصْدَةُ بالكسر القطعة من الشئ إذا انكسر، والجمع قِصَدٌ. يقال: القَنا قِصَدٌ. وقد انْقَصَدَ الرمح. وتَقَصَّدَتِ الرماح: تَكَسَّرَت. ورمحٌ أقْصادٌ. قال الأخفش: هذا أحد ما جاء على بناء الجمع. وتَقَصَّدَ الكلبُ وغيره، أي مات. قال لبيد: فَتَقَصَّدَتْ منها كَسابِ وضُرِّجَتْ * بدَمٍ وغورد في المكر سحامها - وأقصد السهم، أي أصاب فقتل مكانه. وأقْصَدَته حَيَّةٌ: قتلته. قال الأخطل: فإن كنتِ أقْصَدْتِني إذ رَمَيْتِني * بسَهْمَيْكِ (٢) فالرامي يَصيد ولا يَدْري - أي ولا يَخْتِلُ. والقصيدُ: جمعُ القصيدةِ من الشعر، مثل سَفينٍ جمع سفينةٍ. والقَصيدُ: اللحم اليابس. والقاصِدُ: القريب، يقال: بيننا وبين الماء
الصحاح، مادة «قصد»، ج2، ص524.
معجم مقاييس اللغةج5 ص95
قصد
القاف والصاد والدال أصولٌ ثلاثة، يدلُّ أحدُها على إتيانِ شيءِ وأَمِّه، والآخَر على اكتنازٍ في الشيء.
فالأصل: قَصَدته قَصْداً ومَقْصَداً. ومن الباب: أقْصَدَه السَّهمُ، إذا أصابه فقُتِل مَكانَه، وكأنّه قيلَ ذلك لأنَّه لم يَحِد عنه (¬٢). قال الأعشى:
فأقْصَدها [سهمي] وقد كان قبلها … لأمثالها من نِسوَةِ الحيِّ قانِصَا (¬٤)
ومنه: أقْصَدَتْه حَيَّةٌ، إذا قتلَتْه.
والأصل الآخر: قَصَدْت الشيءَ كسرته. والقِصْدَة: القِطْعة من الشيء إِذا تكسَّر، والجمع قِصَدٌ. [ومنه قِصَدُ] الرِّماح. ورمحٌ قَصِد، وقد انقَصَد. قال:
ترى قِصَدَ المُرّانِ تُلْقَى كأنَّها … تذرُّعُ خُرصانٍ بأيدِى الشّواطبِ (¬٥)
والأصل الثالث: الناقة القَصِيد: المكتنِزة الممتلِئة لحماً. قال الأعشى:
معجم مقاييس اللغة، مادة «قصد»، ج5، ص95.
القاموس المحيط ص310
• القَصْدُ: اسْتِقامَةُ الطريقِ، والاعْتِمادُ، والأَمُّ، قَصَدَه، وله، وإليه، يَقْصِدُه، وضِدُّ الإِفْراطِ،
كالاقْتِصادِ، ومُواصَلَةُ الشاعِرِ عَمَلَ القَصائِدِ،
كالاقْتِصاد، ورجُلٌ ليس بالجَسيمِ ولا بالضَّئيلِ،
كالمُقْتَصِدِ والمُقَصَّدِ، كمُعَظَّمٍ، وبالكسرُ بأيِّ وجهٍ كانَ، أو بالنِّصْفِ،
كالتَّقْصيدِ، وانْقَصَدَ وتَقَصَّدَ،
وـ: العَدْلُ، والتَّقْتيرُ، وبالتحريكِ: العَوْسَجُ.
وقَصَدُ العَوْسَجِ ونَحْوِهِ: أغْصانُه النَّاعِمَةُ، والجُوعُ، ومَشْرَةُ العِضاهِ أيامَ الخَريفِ،
أو القَصَدَةُ من كُلِّ شجرةٍ شائِكَةٍ: أن يَظْهَرَ نَباتُها أوَّلَ ماتَنْبُتُ.
وككَرُمَ قَصادَةً: سَمِنَ.
والقِصْدَةُ، بالكسر: القِطْعَةُ مما يُكْسَرُ، ج: كعِنَبٍ.
ورُمْحٌ قَصِدٌ، ككَتِفٍ،
وقَصيدٌ وأقْصادٌ: مُتَكَسِّرٌ.
والقَصيدُ: ما تَمَّ شَطْرُ أبياتِهِ، وليسَ إلاَّ ثلاثةَ أبياتٍ فَصاعِداً، أو سِتَّةَ عَشَرَ فَصاعِداً، والمُخُّ السَّمينُ أو دونَهُ، كالقَصودِ والعَظْمُ المُمِخُّ واللَّحْمُ اليابِسُ، والناقةُ السَّمينةُ بها نِقْيٌ، والعَصا،
كالقَصيدَةِ، فيهما، والسَّمينُ من الأَسْنِمَةِ،
وـ من الشِّعْرِ: المُنَقَّحُ المُجَوَّدُ.
وأقْصَدَ السَّهْمُ: أصابَ فَقَتَلَ مَكانَهُ،
وـ فلاناً: طَعَنَه فلم يُخْطِئْهُ،
وـ الحَيَّةُ: لَدَغَتْ فَقَتَلَتْ.
والمُقَصَّدَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: سِمَةٌ للإِبِلِ في آذانِها.
والمُقْصَدُ، كَمُكْرَمٍ: من يَمْرَض وَيَموتُ سَريعاً.
والمُقْصَدَةُ، كالمَحْمَدَةِ: المرأةُ العظيمةُ التَّامَّةُ تُعْجِبُ كُلَّ أحدٍ، والتي إلى القِصَرِ.
والقاصِدُ: القريبُ، وبَيْنَنا وبينَ الماءِ لَيْلَةٌ قاصِدَةُ: هَيِّنَةُ السَّيْرِ.
القاموس المحيط، مادة «قصد»، ص310.
تاج العروسج9 ص35
قصد
: (القَصْدُ: استقامَةُ الطَّرِيقِ) ، وهاكذا فِي المُحكم والمُفْرَدات للراغب. قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ (سُورَة النَّحْل، الْآيَة: ٩) أَي على الله تَبْيِينُ
تاج العروس، مادة «قصد»، ج9، ص35.
أساس البلاغةج2 ص80
ق ص د
قصدته وقصدت له، وقصدت إليه، وإليك قصدي ومقصدي، وبابك مقصدي وأخذت قصد الوادي وقصيد الوادي. قال القطاميّ:
أرمى قصيدهم طرفي وقد سلكوا ... بين المجيمر فالرّوحاء فالوادي
وتنجّزت منه أغراضي ومقاصدي. ورماه فأقصده وتقصّده: قتله مكانه.