جرو
الجيم والراء والواو أصلٌ واحدٌ، وهو الصَّغير من ولد الكلب، ثم يحمل عليه غيرُه تشبيهاً. فالجَرو للكلب وغيره. ويقال: سَبُعةُ مُجْرِيَةٌ ومُجْرٍ، إذا كان معها جِرْوُها. قال:
وتَجُرُّ مُجْرِيَةٌ لها … لحمِى إلى أجْرٍ حَوَاشِبْ (¬٣)
فهذا الأصل. ثم * يقال للصَّغيرة من القِثّاء الجِرْوة. و
فى الحديث: «أُتِى
ج ر
و كلبة ذات جراء وأجر. وولد كل سبع جروه. وذئبة مجرٍ ومجريةٌ. ويقال للأسد أبو أشبال، وأبو أجرٍ. قال زهير:
ولأنت أشجع حين تتجه ال ... أبطال من ليث أبي أجر
ونهر سريع الجرية، وما أجرى نهركم، وعيناه تستجريان الدموع. قال امرؤ القيس:
متى تر داراً من سعاد تقف بها ... وتستجر عيناك الدموع فتدمعا
وجارية بينة الجراء والجراء. وكان ذلك في أيام جرائها. وهو جري بين الجراية والجراية وهي الوكالة. وجريت فلاناً، واستجريته.
ومن المجاز: " أتي رسول الله ﷺ بأجر زغب " وهي الضغابيس. وياقل جرو البطيخ، والرمان، والحنظل: للصغير منها. و" ضرب على الأمر جروته " إذا وطن عليه نفسه، وكان أصله أن قانصاً كانت له كلبة يصيد بها، فضربها على الصيد فقيل " ضرب عليه جروته " فسير مثلاً. قال:
فضربت جروتها وقلت لها اصبري ... وشددت من ضيق المقام إزاري
وضرب عنه جروته إذا طاب عنه نفساً.
جرى
الجيم والراء والياء أصلٌ واحدٌ، وهو انسياحُ الشئ.
يقال جَرَى الماء يَجْرِى جَرْيَةً وجَرْياً وجَرَيَاناً. ويقال للعَادَةِ الإجْرِيَّا (¬٢)، وذلك أنّه الوجْه الذى يجرِى فيه الإنسان. والجَرِىُّ: الوكيل، وهو بيّن الجِراية، تقول جَرَّيت جَرِيًّا واستَجْرَيتُ، أى اتَّخذْت. و
فى الحديث: «لا يُجَرِّينَّكم الشَّيطان (¬٣)». وسمِّى الوكيلُ جَرِيًّا لأنّه يَجْرِى مَجْرى موكّله، والجمع أجْرِيَاء.
فأمّا السفينة فهى الجارية، وكذلك الشَّمس، وهو القياس. والجارية من النِّساء من ذلك أيضاً، لأنَّها تُستَجْرَى فى الخِدمة، وهى بيِّنة الجِراء قال:
والبِيضُ قد عَنَسَت وطال جِراؤُها … ونشَأن فى قِنٍّ وفى أذْوادِ (¬٤)
ويقال: كان ذلك فى أيّامِ جِرائها، أى صباها. وأما الجِرِّيَّة، وهى الحَوْصلة فالأصل الذى يعوَّل عليه فيها أنَّ الجيم مبدلة من قاف، كأن أصلها قِرِّيّة، لأنّها تَقْرِى الشئَ أى تجمعه، ثم أبْدَلُوا القافَ جيماً كما يفعلون ذلك فيهما.
ج ر ي
والشمس تجري، والريح تجري. وجرت الخيل، وأجروا الخيل. وجاراه في كذا مجاراة، وتجاروا. وفرس ذو أجاري، وغمر الجراء. وأخبرني عن مجاري أمورك. وأجرى إليه ألف دينار، وأجرى عليهم الرزق. واستجراه