قصيدة
إذا غزونا فمغزانا بأنقرة
العنوان هو المطلع.
دعبل الخزاعي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- إِذا غَزَونا فَمَغزانا بِأَنقِرَةٍوَأَهلُ سَلمى بِسَيفِ البَحرِ مِن جُرُتِ
- هَيهاتَ هَيهاتَ بَينَ المَنزِلَينِلَقَد أَنضَيتُ شَوقي وَقَد أَبعَدتُ مُلتَفَتي
- حَلَّت مَحَلّاً بِقُطرِ الأَرضِ مُنتَبِذاًتُقَصِّرُ الريحُ عَنهُ كُلَّما جَرَتِ
- فَما يَنالُ بِها الهَيمانُ مَورَدَهُإِلّا بِنَصٍّ وَجَذبِ العيسِ بِالبُرَةِ
- أَحبَبتُ أَهلي وَلَم أَظلِمُ بِحُبِّهُمُقالوا تَعَصَّبتَ جَهلاً قَولَ ذي بَهَتِ
- أَحمي حِماهُم وَأَرمي في مُعارِضُهُموَأَستَقيلُ إِذا ما رِجلُهُم هَوَتِ
- لَهُم لِساني بِتَقريظي وَمُمتَدَحينَعَم وَقَلبي وَما تَحويهِ مَقدِرَتي
- دَعني أَصِل رَحِمي إِن كُنتَ قاطِعَهالا بُدَّ لِلرَحمِ الدُنيا مِن الصِلَةِ
- لَولا العَشائِرُ ما رَجَّيتُ عارِفَةًوَلا لَحَقتُ عَلى الأَيّامِ مِن تِرَةِ
- فَاِحفَظ عَشيرَتَكَ الأَدنَينَ إِنَّ لَهُمحَقّاً يُفَرِّقُ بَينَ الزَوجِ وَالمَرَةِ
- قَومي بَنو حِمَيرٍ وَالأَسدُ أُسَرتُهُموَآلِ كِندَةَ وَالأَحياءُ مِن عُلَةِ
- ثُبتُ الحُلومِ فَإِن سُلَّت حَفائِظُهُمسَلّوا السُيوفَ فَأَردَوا كُلَّ ذي عَنَتِ
- هُم أَثبَتُ الناسِ أَقداماً إِذا بُغِتواوَقَلَّما تَثبُتُ الأَقدامُ في البَغَتِ
- كَم نَفَسّوا كَربَ مَكروبٍ وَكَم صَبَرواعَلى الشَدائِدِ مِن لَأواءَ فَاِنجَلَتِ
- كَم عَينِ ذي حِوَلٍ فَقَّأتُ ناظِرَهاوَكَم قَطَعتُ لِأَهلِ الغِلِّ مِن حُمَةِ
- كَم مِن عَدُوٍّ تَحاماني وَقَد نَشِبَتفيهِ المَخالِبُ يَعدو عَدُوَ مُنفَلَتِ
- لَو عاشَ كَبشا تَميمٍ ثُمَّتَ اِستَمَعاشِعري لَماتا وَماتَ الوَغد ذو الرُمَّةِ
- فَصارَ بِالعُدوَةِ القُصوى مُؤَرِّقُهُخَوفي فَباتَ وَجاشَ القَلبُ لَم يَبِتِ
- تَقَدَمَتهُ بَناتُ القَلبِ طائِرَةًخَوفاً لِضَغمِ أَبي شِبلَينِ مُنهَرِتِ
- كَاللَيثِ لَو أَزَمَ اللَيثُ الهُصورُ بِهِما غَضَّ طَرفاً وَلَم يَجزَع وَلَم يَصُتِ
- نَفسي تُنافِسُني في كُلِّ مَكرُمَةٍإِلى المَعالي وَلَو خالَفتُها أَبَتِ
- كَم قَد وَطِئتُ عَلى أَحشاءِ مُتعِبَةٍلِلنَفسِ كانَت طَريقَ اللَينِ وَالدَعَةِ
- وَكَم زَحَمتُ طَريقَ المَوتِ مُعتَرِضاًبِالسَيفِ صَلتاً فَأَدّاني إِلى السَعَةِ
- وَالجودُ يَعلَمُ أَنّي مُنذُ عاهَدَنيما خُنتُهُ وَقتَ مَيسوري وَمَعسِرَتي
- وَالضَيفُ يَعلَمُ أَنِّيَ حينَ يَطرُقُنيماضي الجَنانِ عَلى كَفّي وَمَقدِرَتي
- أَهوى هَواهُ وَيَهوى ما أُسَرُّ بِهِيَنالُ ما يَشتَهي وَالنَفسُ ما اِشتَهَت
- ما يَرحَلُ الضَيفُ عَنّي غِبَّ لَيلَتِهِإِلّا بِزادٍ وَتَشيِيعٍ وَمَعذِرَةِ
- قالَ العَواذِلُ أَودى المالُ قُلتُ لَهُمما بَينَ أَجرٍ أُلَقّاهُ وَمَحمَدَةِ
- أَفسَدتَ مالَكَ قُلتُ المالُ يُفسِدُنيإِذا بَخِلتُ بِهِ وَالجودُ مَصلَحَتي
- أَرزاقُ رَبّي لِأَقوامٍ يُقَدِّرُهامِن حَيثُ شاءَ فَيُجريهِنَّ في هِبَتي
- فَليَشكُروا اللَهَ ما شُكَري بِزائِدِهِموَليَحمَدوهُ فَإِنَّ الحَمدَ ذو مِقَةِ
- لا تَعرِضَنَّ بِمَزحٍ لِإِمرِىءٍ سَفِهٍما راضَهُ قَلبُهُ أَجراهُ في الشَفَةِ
- فَرُبَّ قافِيَةٍ بِالمَزحِ جارِيَةٍمَشبوبَةٍ لَم تُرِد إِنماءَها نَمَتِ
- رَدُّ السَلى مُستَتِمّاً بَعدَ قَطعَتَهُكَرَدِّ قافِيَةٍ مِن بَعدِ ما مَضَت
- إِنّي إِذا قُلتُ بَيتاً ماتَ قائِلُهُوَمَن يُقالُ لَهُ وَالبَيتُ لَم يَمُتِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.