ع ب ب
في الحديث " اشربوا الماء مصاً ولا تعبوه عباً فإن الكباد من العب " وتركته يتعبب النبيذ أي يتجرعه بكثرة. وعبّ الغرب عباً: صوّت عند الغرف. وعبّ البحر عباباً. وتقول: ديمة أغدق ربابها، وأغرق عبابها. ويقال للفرس العداء: يعبوب، وأصله: الجدول اليعبوب وهو الشديد الجرية، يفعول: من العباب. قال:
لا تسقه ماء ولا حليباً ... إن لم تجده سابحاً يعبوباً
ومن المستعار: قولهم لمن مرّ في كلامه فأكثر: قد عب عبابه.
عيب: قَالَ اللَّيْث: العاب والعَيْب لُغَتَانِ. وَمِنْه المعاب. يُقَال عَابَ فلَان فلَانا يعِيبهُ عَيْبا، وَرجل عيّاب وعيّابة إِذا كَانَ يعيب النَّاس، وَعَابَ الحائطُ والشيءُ إِذا صَار ذَا عيب، وعبته أَنا.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ (الْكَهْف: ٧٩) أَي أجعلها ذَات عيب، يَعْنِي السَّفِينَة. قَالَ والمجاوِز وَاللَّازِم فِيهِ وَاحِد. قَالَ وعَيْبَةُ الْمَتَاع، وَجَمعهَا العِيَاب.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه أمْلى فِي كتاب الصُّلْح بَينه وَبَين كُفّار أهل مَكَّة بالحُدَيبِيَة (لَا إِغْلَال وَلَا إِسْلَال وبيننا وَبينهمْ عَيْبة مَكْفُوفَة) فسّر أَبُو عبيد الإغلال والإسلال، وَأعْرض عَن تَفْسِير العَيْبة المكفوفة. وَرُوِيَ عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: مَعْنَاهُ: أَن بَيْننَا وَبينهمْ فِي هَذَا الصُّلْح صَدرا معقوداً على الْوَفَاء بِمَا فِي الْكتاب، نقِيّاً من الغِلّ والغَدْر والمكفوفة هِيَ المُشْرجة المعقودة. وَالْعرب تكني عَن الصُّدُور الَّتِي تحتوي على الضمائر المخفاة بالعِيَاب، وَذَلِكَ أَن الرجل إِنَّمَا يضع فِي عَيْبته حُرَّ مَتَاعه وثيابه، ويكتم فِي صَدره أخصّ أسراره الَّتِي لَا يحبّ شيوعها فسميت الصُّدُور عِيَاباً تَشْبِيها بِعياب الثِّيَاب وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
وكادت عِياب الودّ منا ومنكم
وَإِن قيل أَبنَاء العُمُومَة تَصْفَرُ
أَرَادَ بعياب الود صُدُورهمْ.
وَقَالَ اللَّيْث: العِيَاب: المِنْذف.
قلت وَلم أسمعهُ لغيره
بيع بوع: قَالَ أَبُو عبد الرحمان: قَالَ المفضّل الضبيّ: يُقَال بَاعَ فلَان على بيعِ فلَان. وَهُوَ مَثَل قديم تضربه الْعَرَب للرجل يُخَاصم صَاحبه وَهُوَ يُريغ أَن يغالبه: فَإِذا ظفر بِمَا حاوله قيل: بَاعَ فلَان على بيع فلَان، وَمثله شَقّ فلَان غُبَار فلَان. وَقَالَ غَيره: يُقَال بَاعَ فلَان على بيعك أَي قَامَ مقامك فِي الْمنزلَة والرفعة. وَيُقَال مَا بَاعَ على بَيْعك أحد أَي لم يساوِك أحد. وتزوّج يزِيد بن مُعَاوِيَة أمّ مِسْكين بنت عَمْرو على أمّ هَاشم فَقَالَ لَهَا:
مالكِ أمّ هَاشم تبكِّين
من قَدَر حلّ بكم تضِجْين
باعت على بيعكِ أمُّ مِسْكين
مَيْمُونَة من نسْوَة ميامين
وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (البيّعان بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا) البَيّعان هما البَائِع وَالْمُشْتَرِي وكل وَاحِد مِنْهُمَا بَيّع وبائع. وَرَوَاهُ بَعضهم: الْمُتَبَايعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: البَيْع من حُرُوف الأضداد
تهذيب اللغة، مادة «عيب»، ج3، ص150.
معجم مقاييس اللغةج4 ص189
عيب
العين والياء والباء أصلٌ صحيح، فيه كلمتان: إحداهما العَيب والأخرى العَيْبة، وهما متباعدتان.
فالعَيب فى الشئ معروفٌ. تقول: عابَ فلانٌ فلاناً يَعيبُه. ورجلٌ عَيَّابةٌ:
وَقَّاعٌ فى الناس. وعابَ الحائطُ وغيرُه، إذا ظهر فيه عَيب. والعاب: العيب (¬٤).
والكلمة الأخرى العَيْبَة: عَيْبَة الثيابِ وغيرِها، وهى عربيَّة صحيحة.