صدى
الصاد والدال والحرف المعتل فيه كلمٌ متباعدةُ القياس، لا يكاد يلتقى منها كلمتانِ فى أصل. فالصَّدَى: الذَّكَرُ من البُوم، والجمع أصداء.
قال:
فليس الناسُ بعدَكَ فى نقيرِ … وما هم غيرَ أصداءٍ وهامِ (¬٣)
والصَّدَى: الدِّماغُ نفسُه، ويقال بل هو الموضع الذى جُعِل فيه السَّمْع من
ص د ي
رجل صد وصاد وصديان، وامرأة صديا، وقد صدى، وقتله الصدى وهو العطش الشديد. وتصديت له. وصدّى بيديه: صفق، ولهم مكاء وتصدية. وصاديته، وظللت أصاديه: أداريه، وتقول: من صاداك فقد صادك.
ومن المجاز: أنا صديان إلى حديثك. ولي أحشاء صواد إليك. وصم صداه، وأصم الله تعالى صداه: دعاء بالهلاك لأنه إذا هلك لم يجبه الصدى وتقول: أنت غداً صدًى. وتقول: هم اليوم أعداء، وهم غداً أصداء؛ أي موتى.
صيد
الصاد والياء والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على معنىً واحد، وهو ركوبُ الشَّئ رأسَه ومُضِيُّه غيرَ ملتفتٍ ولا مائل. من ذلك الصَّيَدُ، وهو أن يكون الإنسانُ ناظراً أمامَه. قال أهلُ اللُّغة: الأصْيَد: المَلِك، وجمعه الصِّيد. قالوا: وسمِّىَ بذلك لقلَّة التفاتِه. ومن الناس مَنْ يكونُ أصيَدَ خِلقةً.
واشتقاق الصَّيْد من هذا، وذلك أنّه يمرُّ مرًّا لا يعرِّج، فإذا أُخِذ قيل قد صِيد.
فاشتُقَّ ذلك من اسمه. كما يقال رأَسْت الرّجُلَ، إذا ضربتَ رأسَه؛ وبطَنْتُه، إذا ضربتَ بطنَه. كذلك إذا وقَعْتَ بالصَّيد فأخذتَه قلتَ صِدتُه. وممّا يدلُّ على صِحّة هذا القياس قولُ ابن السّكّيت إن الصَّيْدانةَ من النِّساء: السيِّئة الخُلقُ.
وسمِّيت بذلك لقلّة التفاتِها. ومن الباب: الصَّيدانة: الغُول.
ص ي د
صاده واصطاده وتصيده، وخرج إلى مصاده ومصطاده ومتصيده، وله مصيدة يصيد بها ومصايد. وكلب صيود، وكلاب صيد. وعنده قدور من الصاد وهو النحاس، ومن الصيداء والصيدان وهي حجارة البرام.