- وكيف؟ ... - أشربُ حتى الثمالة، و في اللحظة التي يصعد الدم من عروقي في جمرٍ وفي شظايا،تفصدون كاحلي في المكان الذي حملني الى المجرات، فأنزف حتى ينفد الأحمران في مزيجٍ واحد. الجسدُ هو زجاجةٌ أيضاً. وإذا كان لأحدٍ حقُ بذل زجاجته بنفسه فهو الشاعر. يرفع كأسه الأخيرة بجذوة الروح في الجسد، وينتخب حريته الأخيرة، فلا يكون للملك ميزة حق القتل وحق اختيار الشكل.
ز ج ج
لا تقاس الصخور بالزجاج، ولا الخرصان بالزجاج. وزججت الرمح وأزججته: جعلت له زجاً. وقيل: أزججته: نزعت زجه. وقال أوس:
أصم ردينياً كأن كعوبهنوى القسب عراصاً مزجاً منصلاً وزججته زجاً: طعنته بالزج، وزججته بالرمح: زرقته به. ورجل أزج وامرأة زجاء: بينة الزجج وهو دقة الحاجب واستقواسه. وحاجب أزج، وزججت حاجبها. قال:
إذا ما الغانيات برزن يوماً ... وزججن الحواجب والعيونا
ومن المجاز: إتكأ على زجى مرفقيه واتكؤا على زجاج مرافقهم. قال ذو الرمة يصف حمراً:
وقد أسهرت ذا أسهم بات جاذلا ... له فوق زجى مرفقيه وحاوح
ومن الوحوحة وهي صوت في الحلق وترديد نفس، يقال: وحوح من شدة البرد. وعضه الفحل لزجاجه: بأنيابه. وزج بالشيء: رمى به عن نفسه. ويقال للظليم إذا عدا: زج برجليه. ونزلنا بواد يزج النبات وبالنبات: يخرجه وينميه كأنه يرمى به عن نفسه رمياً. قال:
في عازب أزج يزج نباته ... خال تمعج دونه الرواد
تردد. والأزج البعيد.