قصيدة
تولى سقي دارهم الولي
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها ي · 36 بيتاً
- تولى سقيَ دارهمُ الوليُّفقد مجّ النّدى ذاك النّديُّ
- ولاعبتِ الصَّبا أعطافَ دوحٍأدارتْهُ زجاجتُه العشيُّ
- وغنّت في الأراكةِ ذاتُ شجوٍيتيهُ على الخليِّ به الشّجي
- ورُبّ خمائلٍ للزهرِ فيهكأنّ النّهرَ فيه مَشرفيُّ
- هو الكنُف الوطيّ كما عهِدْنافأجدرُ أن تُناخَ به المطيُ
- وكيف يموت شجوٌ أو شجونٌوذاك الحيُّ بالأهواءِ حيُّ
- ليَمْضي الأرّجيُّ فلا رحيلٌوقد ضحِكَ الثّرى وبكى الحبيُّ
- وفاتنةٍ لها طرفٌ مُطيعٌولكن خلفَه قلبٌ أبيُّ
- رنتْ فرمتْ بسهمٍ من فُتورٍيُليحُ له شواكلَهُ الرميُّ
- أتلكَ لواحظٌ هي أم نِبالٌوتلك حواجبٌ هي أم قِسيُّ
- تجلّتْ بالمحاسنِ وهي عُطْلٌوكم من عاطلٍ ولها حُليُّ
- كخَوْطِ البانِ يُجْنى من ذُراهُعلى من يَجتَني وردٌ جنيُّ
- فثغرٌ أقحوانيٌّ وخدّشقيقيٌّ وطرفٌ نرجسيُّ
- ودونَ منالِها تلَفٌ لديهتلفُّ على الحسامِ السّمهَريُّ
- ولو شاءَتْ لأغناها كمينٌيثورُ فيَبْلُلُ البطلُ الكميُّ
- أعدلاً أنّ قربَك ليس يُجْديلأنّ وراءَهُ أملٌ قصيُّ
- ولي سُقْمٌ عليكَ ومنك بُرْءٌوبي ظمأٌ إليك وفيك رِيُّ
- أسأت إليّ والأيام جِدٌّفأحسن لي أبو حسنٍ عليُّ
- فقابلَني له خُلُقٌ رضيُّيصدّق بشْرَهُ خَلقٌ وضيُّ
- وعارضني له عِرضٌ نقيُّيخبّرُ أنهُ بَرُّ تقيُّ
- وأتانيَ من الإحسانِ مالاًيكادُ ومثلُه يأتي الأتيُّ
- وطوّل جودَه فأردتُ وصفاًلغايتِه فقصّرَ بي الرّويّ
- سحائبُهُ ثِقالٌ مسرعاتٌوسيرُ السُحبِ مثقلةً بطيُّ
- بمرعاها الشِّفاءُ وثمّ مرعىًوبيلٌ مع نضارتِه وبيُّ
- أقولُ لسائلي عنه كأنْ لميصافحْ سمعَهُ الخبرُ الجليُّ
- مَريعُ جوانبٍ ومُريعُ بأسٍذُكائيٌّ محيّاهُ ذكيُّ
- زففتُ إليه أبكارَ القوافيلعلمي أنّه البَعلُ الكَفيُّ
- وما ولّيتُه إلا ثناءًهديّتُه لمن يُهْدى هديُّ
- فيا صِهْرَ النبيّ اسماً ورسماًشرُفتَ به وشرّفَكَ النبيُ
- وحسبُك يا عليُّ من امتداحٍمقالةُ عائدٍ بك يا عليُّ
- وقلّد نحرَ عيدَ النحرِ عيداًمن الأفضالِ أنت به حريُّ
- فمثلُك زَنْدُ همّتِهِ طويلٌهُناك وزند عزمَتِه وريُّ
- ولا سيّما ونحوَكَ كلّ عينٍيسارقُ لحظَها نظرُ خفيُّ
- وفي لحظِ اليتيمِ سطورُ ضغْنٍتدرّبَ في قراءتها الوصيُّ
- إذا الوادي جرى صبَباً وقرّتْبه عيني فلا سالَ القُريُّ
- ورُبّ عدوِّ يومٍ ليس يُرضيعلى حالٍ يسيرُ به عشيُّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.