شوه
الشين والوو والهاء أصلان: أحدهما يدلُّ على قُبح الخِلقة، والثانى نوعٌ من النَّظَر بالعين.
فالأوّل الشَّوَه: قُبح الخلقة؛ يقال شاهَت الوجوه أى قَبُحت. وشوَّهه اللّه فهو مشوَّه. و
فى الحديث: أنَّ النبى ﵌ رَمَى المشركين بالتُّراب وقال: «شاهت الوُجوه». وأمّا الفرس الشَّوهاء فالتى فى رأسها طُول.
وأمّا الأصل الآخر فقالوا: رجل شائِهُ البصر، إذا كان حديد البصَر.
ويقال شاهِى البَصَر أيضاً، وكأنَّه من المقلوب. ويقال الأشْوَه الذى يُصيب النَّاسَ بالعين. ويقولون: لا تَشَوَّه عَلَىَّ (¬١)، إذا قال ما أحسَنَك، أى لا تُصِبْنى بعينك.
ومما شذّ عن الباب: الشَّاة. قالوا: أصل بنائها من هذا، يقال تشوَّهْت نشاةً، أى أخذتها.
باب الشين والياء وما يثلثهما
(شوه)
الشَّوَه من قَوْلهم: رجل أشْوَهُ: قَبِيح، وَامْرَأَة شوهاء: قبيحة، وَالْجمع شُوه. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: يُقَال: فرس شَوْهاءُ: وَاسِعَة الأشداق، وأنشدوا:
(فَهِيَ شَوْهاءُ كالجُوالق فُوها ... مستجافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشَّكيمُ)
والشّهوة من قَوْلهم: شَهيتُ الشيءَ واشتهيتُه. وَرجل شَهْوانُ: كثير الشَّهَوات. والهَوْش: الْقَوْم المجتمعون فِي حَرْب أَو صخب وهم متهاوشون، أَي مختلطون. وَجَاءُوا بالهَوْش والبَوْش، إِذا جَاءُوا بِالْجمعِ الْكثير، وَبِذَلِك سُمّي مَا يُنتهب فِي الْغَارة هَواشاً. وَفِي الحَدِيث: من أصَاب مَالا من تَهاوُشٍ أذهبه الله فِي نهابِرَ، أَي فِي هَلَاك وَأَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: نَهاوِشَ، بالنُّون، وَهُوَ خطأ.
جمهرة اللغة، مادة «شوه»، ج2، ص883.
في مادة شوي
تهذيب اللغةج11 ص302
شوى: وَقَالَ اللَّيْث: الشَّيّ: مصدر شَوَيت،
تهذيب اللغة، مادة «شوي»، ج11، ص302.
معجم مقاييس اللغةج3 ص224
شوى
الشين والواو والياء يدلُّ على الأمر الهيِّن. من ذلك الشوَّى وهو رُذَال المال. قال:
أكَلْنا الشَّوَى حَتَّى [إِذا لم تَجِدْ شَوًى (¬١)] … أشَرْنا إِلى خيراتها بالأصابع
ومن ذلك الشَّوَى: جمع شَواةٍ، وهى جِلْدة الرأس. والشَّوَى: الأطراف، وكلُّ ما ليس بمَقْتل. وكلُّ أمرٍ هيّنٍ شَوًى. ويقولون فى الإتباع: عَيِىٌّ شَوِىٌّ.
قال ابن دريد (¬٢): هو من الشَّوى، وهو الرُّذَال. ويقال رميتُ الصَّيدَ فأشوَيْتُه، إِذا أصَبْتَ شَواهُ، وهى أطرافه. والشَّوايا: بقيَّة قومٍ هَلَكوا، الواحِد شَوِيَّة؛ وإِنَّما سمِّيت بذلك لقلَّتها وهُونِها. قالوا: والشّواية (¬٣) الشئ الصغير من الكبير، كالقِطعة من الشّاة. ويقال: ما بَقِىَ من المال إِلا شِوُايَة، أى شئٌ يسير. والذى لا نشكُّ فيه أنّ الشِّواء مشتقٌّ من هذا؛ لأنّه إِذا شُوِى فكأنَّه قد أهين. فإن قال قائل: فينبغى أن يكون إذا قُدِر وكبِّب (¬٤): شِواءٌ لأنَّه قد أهين. قيل له:
نحن نعلِّل ما يقوله العربُ حتَّى نردَّه إِلى أصلٍ مطَّرد متّفَقٍ عليه، فأمّا ما سوى ذلك فليس لنا أن نفعلَه. وتقول: شَوَيت اللَّحمَ شَيًّا واشتويتُه، فأنا مشتوٍ.
قال الشاعر:
ش وي
سمعت كذا فاقشعرت منه شواتي: جلدة رأسي. قال:
قالت فتيلة ماله ... قد جللت شيباً شواته
ورمي الصيد فأشواه إذا أصاب شواه وما ليس بمقتل. وشويت اللحم، واشتويته لنفسي، وأشويت أصحابي: أطعمتهم شواء.
ومن المجاز: أعطاني من الشوى وهو رذال المال. قال:
أكلنا الشوى حتى إذا لم ندع شوًى ... أشرنا إلى خيراتها بالأصابع
ويقال: كلّ ذلك شوًى ما سلم ديني أي هو حقير. قال:
وكنت إذا الأيام أحدثن هالكاً ... أقول شوًى ما لم يصبن صميمي
وتعشّى فلان فأشوى من عشائه أي أبق شوًى منه. وما بقي من الشاء إلا شواية: بقية يسيرة. ويقال: القتل الخطة التي لا شوى لها أي لا بقيا لها أي لا تشوى ولا تبقى.