حلم: قَالَ اللَّيْث: الحُلُم الرُّؤْيَا يُقَال حَلَمَ يَحْلُم إِذا رأى فِي الْمَنَام. وَفِي الحَدِيث: (مَن تحلَّم مَا لم يَحْلَم) يَعْنِي من تكلَّف حُلْماً لم يره، والحُلُم الِاحْتِلَام أَيْضا يجمع على الأحلام. وأحْلَامُ الْقَوْم حُلمَاؤُهم، وَالْوَاحد حَليمٌ وَقَالَ الْأَعْشَى:
فَأَمَّا إِذا جَلَسُوا بالعشيّ
فأحلام عَادٍ وأيدي هُضُم
وَقد حَلُم الرجل يَحْلَم فَهُوَ حَلِيمٌ، والحليمُ فِي صفة الله تَعَالَى مَعْنَاهُ الصبور.
وَمن أَسمَاء الرِّجَال مُحَلم وَهُوَ الَّذِي يُعَلم غَيره الْحِلْمَ، ويقالُ أَحْلَمَتْ المرأةُ إِذا وَلَدَت الحُلمَاءَ. قَالَ والأحلام الأجسَامُ، والحَلَمَةُ، والجميعُ الحَلَم، وَهُوَ مَا عَظُم من القُرَادِ. وبعيرٌ حَلِمٌ قد أفْسدهُ الحَلَمُ من كثرتها عَلَيْهِ، وأديمٌ حَلِمٌ قد أفْسدهُ الحَلَم قبل أَن يسلخ وَقد حَلِم حَلَماً وَمِنْه قَول عُقْبة:
فإنَّكَ والكتابَ إِلَى عَلِيَ
كدابغَةٍ وَقد حَلِم الأديمُ
تهذيب اللغة، مادة «حلم»، ج5، ص69.
معجم مقاييس اللغةج2 ص93
حلم
الحاء واللام والميم، أصولٌ ثلاثة: الأول ترك العَجَلة، والثانى تثقُّب الشئ، والثالث رُؤية الشئ فى المنام. وهى متباينةٌ جدًّا، تدلُّ على أنَّ بعضَ اللغةِ ليس قياساً، وإن كان أكثره منقاساً.
فالأوّل: الْحِلم خلاف الطَّيش. يقال حَلمْتُ عنه أحلُم، فأنا حليمٌ.
والأصل الثانى: قولهم حَلِمَ الأَديمُ إذا تثَقَّبَ وفسَدَ؛ وذلك أنْ يقع فيه دوابُّ تفسدُه. قال:
فإنَّكَ والكتابَ إلى عَلِىّ … كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ (¬١)
والثالث قد حَلَمَ فى نومه حلْماً وحلُماً. والحَلَم: صغار القِرْدَان. والحَلَمَةُ:
دويْبَّة.
والمحمول على هذا حَمَتَا الثَّدْى. فأمّا قولهم تحلم إذا سَمِن، فإِنّما هو امتلأ، كأنّه قرادٌ ممتلئ. قال:
* إلى سَنَةٍ قرْدَانْها لم تَحَلَّمِ (¬٢) *
ويقال بعيرٌ حليم، أى سمين. قال:
* من النَّىِّ فى أصلابِ كلِّ حليمِ (¬٣) *
ح ل م
حلم الغلام واحتلم، وغلام حالم ومحتلم، وبلغ الحلم. ورأى في حلمه كذا. وهو من أضغاث الأحلام. وحلمت بفلانة، وحلمتها. قال الأخطل:
فحلمتها وبنو رفيدة دونها ... لايبعدن خيالها المحلوم
وتحلم فلان ما لم يحتلم إذا قال: حلمت بكذا وهو كاذب. وحلم فلان، فهو حليم، وفيه حلم أي أناة وعقل. وهو من ذوي الأحلام، ولهم أحلام عاد. وتحلم: تكلف الحلم.