قصيدة
صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو
العنوان هو المطلع.
زهير بن أبي سلمى · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- صَحا القَلبُ عَن سَلمى وَقَد كادَ لا يَسلووَأَقفَرَ مِن سَلمى التَعانيقُ فَالثِقلُ
- وَقَد كُنتُ مِن سَلمى سِنينَ ثَمانِياًعَلى صيرِ أَمرٍ ما يَمُرُّ وَما يَحلو
- وَكُنتُ إِذا ما جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍمَضَت وَأَجَمَّت حاجَةُ الغَدِ ما تَخلو
- وَكُلُّ مُحِبٍّ أَحدَثَ النَأيُ عِندَهُسَلُوَّ فُؤادٍ غَيرَ حُبِّكِ ما يَسلو
- تَأَوَّبَني ذِكرُ الأَحِبَّةِ بَعدَماهَجَعتُ وَدوني قُلَّةُ الحَزنِ فَالرَملُ
- فَأَقسَمتُ جَهداً بِالمَنازِلِ مِن مِنىًوَما سُحِقَت فيهِ المَقادِمُ وَالقَملُ
- لَأَرتَحِلَن بِالفَجرِ ثُمَّ لَأَدأَبَنإِلى اللَيلِ إِلّا أَن يُعَرِّجَني طِفلُ
- إِلى مَعشَرٍ لَم يورِثِ اللُؤمَ جَدُّهُمأَصاغِرَهُم وَكُلُّ فَحلٍ لَهُ نَجلُ
- تَرَبَّص فَإِن تُقوِ المَرَوراةُ مِنهُمُوَداراتُها لا تُقوِ مِنهُم إِذاً نَخلُ
- فَإِن تُقوِيا مِنهُم فَإِنَّ مُحَجِّراًوَجِزعَ الحِسا مِنهُم إِذاً قَلَّما يَخلو
- بِلادٌ بِها نادَمتُهُم وَأَلِفتُهُمفَإِن تُقوِيا مِنهُم فَإِنَّهُما بَسلُ
- إِذا فَزِعوا طاروا إِلى مُستَغيثِهِمطِوالَ الرِماحِ لا ضِعافٌ وَلا عُزلُ
- بِخَيلٍ عَلَيها جِنَّةٌ عَبقَرِيَّةٌجَديرونَ يَوماً أَن يَنالوا فَيَستَعلوا
- وَإِن يُقتَلوا فَيُشتَفى بِدِمائِهِموَكانوا قَديماً مِن مَناياهُمُ القَتلُ
- عَلَيها أُسودٌ ضارِياتٌ لَبوسُهُمسَوابِغُ بيضٌ لا تُخَرِّقُها النَبلُ
- إِذا لَقِحَت حَربٌ عَوانٌ مُضِرَّةٌضَروسٌ تُهِرُّ الناسَ أَنيابُها عُصلُ
- قُضاعِيَّةٌ أَو أُختُها مُضَرِيَّةٌيُحَرَّقُ في حافاتِها الحَطَبُ الجَزلُ
- تَجِدهُم عَلى ما خَيَّلَت هُم إِزائَهاوَإِن أَفسَدَ المالَ الجَماعاتُ وَالأَزلُ
- يَحُشّونَها بِالمَشرَفِيَّةِ وَالقَناوَفِتيانِ صِدقٍ لا ضِعافٌ وَلا نُكلُ
- تَهامونَ نَجدِيّونَ كَيداً وَنُجعَةًلِكُلِّ أُناسٍ مِن وَقائِعِهِم سَجلُ
- هُمُ ضَرَبوا عَن فَرجِها بِكَتيبَةٍكَبَيضاءِ حَرسٍ في طَوائِفِها الرَجلُ
- مَتى يَشتَجِر قَومٌ تَقُل سَرَواتُهُمهُمُ بَينَنا فَهُم رِضاً وَهُمُ عَدلُ
- هُمُ جَدَّدوا أَحكامَ كُلِّ مُضِلَّةٍمِنَ العُقمِ لا يُلفى لِأَمثالِها فَصلُ
- بِعَزمَةِ مَأمورٍ مُطيعٍ وَآمِرٍمُطاعٍ فَلا يُلفى لِحَزمِهِمُ مِثلُ
- وَلَستُ بِلاقٍ بِالحِجازِ مُجاوِراًوَلا سَفَراً إِلّا لَهُ مِنهُمُ حَبلُ
- بِلادٌ بِها عَزّوا مَعَدّاً وَغَيرَهامَشارِبُها عَذبٌ وَأَعلامُها ثَملُ
- هُمُ خَيرُ حَيٍّ مِن مَعَدٍّ عَلِمتُهُملَهُم نائِلٌ في قَومِهِم وَلَهُم فَضلُ
- فَرِحتُ بِما خُبِّرتُ عَن سَيِّدَيكُمُوَكانا اِمرَأَينِ كُلُّ أَمرِهِما يَعلو
- رَأى اللَهُ بِالإِحسانِ ما فَعَلا بِكُمفَأَبلاهُما خَيرَ البَلاءِ الَّذي يَبلو
- تَدارَكتُما الأَحلافَ قَد ثُلَّ عَرشُهاوَذُبيانَ قَد زَلَّت بِأَقدامِها النَعلُ
- فَأَصبَحتُما مِنها عَلى خَيرِ مَوطِنٍسَبيلُكُما فيهِ وَإِن أَحزَنوا سَهلُ
- إِذا السَنَةُ الشَهباءُ بِالناسِ أَجحَفَتوَنالَ كِرامَ المالِ في الجَحرَةِ الأَكلُ
- رَأَيتُ ذَوي الحاجاتِ حَولَ بُيوتِهِمقَطيناً بِها حَتّى إِذا نَبَتَ البَقلُ
- هُنالِكَ إِن يُستَخبَلوا المالَ يُخبِلواوَإِن يُسأَلوا يُعطوا وَإِن يَيسِروا يُغلوا
- وَفيهِم مَقاماتٌ حِسانٌ وُجوهُهُموَأَندِيَةٌ يَنتابُها القَولُ وَالفِعلُ
- عَلى مُكثِريهِم رِزقُ مَن يَعتَريهِمُوَعِندَ المُقِلّينَ السَماحَةُ وَالبَذلُ
- وَإِن جِئتَهُم أَلفَيتَ حَولَ بُيوتِهِممَجالِسَ قَد يُشفى بِأَحلامِها الجَهلُ
- وَإِن قامَ فيهِم حامِلٌ قالَ قاعِدٌرَشَدتَ فَلا غُرمٌ عَلَيكَ وَلا خَذلُ
- سَعى بَعدَهُم قَومٌ لِكَي يُدرِكوهُمُفَلَم يَفعَلوا وَلَم يُليموا وَلَم يَألوا
- فَما يَكُ مِن خَيرٍ أَتَوهُ فَإِنَّماتَوارَثَهُ آباءُ آبائِهِم قَبلُ
- وَهَل يُنبِتُ الخَطِّيَّ إِلّا وَشيجُهُوَتُغرَسُ إِلّا في مَنابِتِها النَخلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.