بحر
الباء والحاء والراء. قال الخليل سمِّى البحر بحراً لاستبحارِه وهو انبساطُه وسَعَتُه. واستبحر فلان فى العلم، وتبَحَّر الرّاعِى فى رِعْىٍ كثير.
قال أميّة (¬١):
انعِقْ بِضَانِكَ فى بَقْلٍ تَبَحَّرُهُ … بَيْنَ الأباطِح واحبِسْها بِجِلْدَانِ (¬٢)
وتبحَّر فلانٌ فى المال. ورجلٌ بَحْرٌ، إذا كانَ سخيًّا، سمَّوْه لفَيضِ كفِّه بالعَطاءِ كما يَفيض البحر. قال العامرىّ: أبحَرَ القومُ إذا ركبوا البحر، وأبَرُّوا أخَذُوا فى البَرّ. قال أبو زَيد: بَحِرَتِ الإبلُ أَكلَتْ شَجَر البَحرْ. وبَحِرَ الرّجُلُ سَبَح فى البَحْرِ فانقطعت سِبَاحتُه. ويقال للماء إذا غلُظ بعد عُذُوبةٍ استبحَرَ.
وماءٌ بَحْرٌ أى مِلْح. قال:
وقد عادَ ماء الأرضِ بَحْراً فزادنِى … على مَرَضى أنْ أبْحَرَ المشرَبُ العذبُ (¬٣)
قال: والأنهار كلُّها بِحارٌ. قال الفَرّاء: البَحْرة الرَّوضة. وقال الأموىّ البَحْرة البلدة. ويقال هذه بَحْرَتُنا. قال بعضهم: البَحْرة الفَجْوة من الأرض تَتَّسع. قال النّمْرُ بنُ تَولَب:
ب ح ر
هو من البحارة، وهم الذين يتبحرون في البحر. وبحر أذن الناقة: شقها طولاً وهي البحيرة.
ومن المجاز: استبحر المكان: اتسع وصار كالبحر في سعته. وتبحر في العلم واستبحر فيه. واستبحر الخطيب: اتسع له القول، وفي مديحك يستبحر الشاعر. قال الطرماح:
بمثل ثنائك يحلو المديح ... وتستبحر الألسن المادحه
و" إن وجدناه لبحراً " وصف بالبحر لسعة جريه. قال العجاج:
بحر الأجاري حنيك مسهل
محتنك قوي. وماء بحر، وصف به لملوحته. وقد أبحر المشرب العذب. قال ذو الرمة:
بأرض هجان الترب وسمية الثرى ... غداة نأت عنها الملوحة والبحر
ودم بحراني: أسود، نسب إلى بحر الرحم وهو عمقه. وامرأة بحرية: عظيمة البطن، شبهت بأهل البحرين وهم مطاحيل عظام البطون. قال الطرماح:
ولم تنتطق بحرية من مجاشع ... عليه ولم يدعم له جانب المهد