أبر
الهمزة والباء والراء يدلُّ بناؤها على نخس الشئ بشئ محدَّد. قال الخليل: الإِبرة معروفة، وبائعها أَبَّار. والأَبْرُ ضرب العقرب بإِبرتها، وهى تأبِرُ. والأَبْرُ إِلقاح النخل، يقال أَبَرَهُ أَبْراً، وأَبَّرَه تأبيرا.
قال الخليل: والأَبْر علاج الزرع بما يُصلحه من السَّقى والتعهُّد. قال طَرَفة:
ولِىَ الأصلُ الذى فى مثله … يُصلح الآبرُ زرعَ المُؤْتَبِرْ (¬١)
المؤتبر الذى يَطلُبُ أن يقام بزرعه. قال الخليل: المآبر النّمائم، واحدها مِئبر. [قال النابغة (¬٢)]:
وذلك من قولِ أتاك أقولُه … ومِنْ دسِّ أعداءٍ إليكَ المآبرا (¬٣)
ويقال إِنه لذو مِئبر، إذا كان نَمَّاما. قال:
ومَنْ يكُ ذا مِئْبرٍ باللسا … ن يَسْنَحْ به القولُ أو يَبْرَحِ
قال الخليل: الإِبرة عُظَيْمٌ مستوٍ مع طرف الزَّند من الذراع إلى طرف الإصبع. قال:
* حيث تلاقى الإبرةُ القبيحا (¬٤) *
ويقال إِنْ إبرة اللسان طرفه.
أب ر
شاة مأبورة: أكلت الإبرة في علفها. وعن مالك بن دينار مثل المؤمن كمثل الشاة المأبورة. ويقال: أشد من وخز الإبر. وأبر النخل وأبره. وتأبر النخل: قبل الإبار. وتقول: إذا رفق الأبار، سحق الجبار.
ومن المجاز: إبرة القرن لطرفه. قال ابن الرقاع:
تزجي أغن كأن إبرة روقه ... قلم أصاب من الدواة مدادها
وإبرة المرفق لطرفه، وإبرة العقرب والنحلة لشوكتها. وتقول: لا بدّ مع الرطب من سلاء النخل، ومع العسل من إبر النحل. وقد أبرته العقرب بمئبرها والجمع مآبر. ومنه: إنه لذو مآبر
بور
الباء والواو والراء أصلان: أحدهما هَلَاك الشَّئ وما يشبِهُه مِنْ تعطُّلِهِ وخُلُوِّه، والآخَر ابتلاءِ الشَّئِ وامتحانُه.
فأمَّا الأوّل فقال الخليل: البَوَار الهَلَاك، تقول: بَارُوا، وهم بُورٌ، أى ضالُّونَ هلْكَى. وأبارَهُم فُلان. وقد يقال لِلواحدِ والجميعِ والنِّساء والذُّكور بُورٌ. قال اللّه تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً﴾. قال الكسائىّ: ومنه
الحديث: «أنّه كان يتعوَّذُ من بَوَار الأَيِّم». وذلك أن تَكْسُدَ فلا تجِدَ زَوْجاً.
قال يعقوب: البُورُ: الرَّجُل الفاسد الذى لا خَيْرَ فيه. قال عبدُ اللّه ابن الزِّبَعْرِى:
يا رسولَ المليكِ إنَّ لِسَانِى … راتقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أَنا بُورُ (¬١)
قال * [أبو] زيد: يقال إنّه لفى حُور وبُور، أى ضَيْعة. والبائر الكاسِد، وقد بارَتِ البِياعاتُ أى كَسَدَتْ. ومنه ﴿دارَ اَلْبَوارِ﴾، وأرضٌ بَوَارٌ ليس فيها زَرع.
قال أبو زياد: البُوَر من الأرض المَوْتَان (¬٢)، التى لا تصلح أن تُسْتَخْرَج.
وهى أَرَضُونَ أبْوار. ومنه
كتاب رسول اللّه ﵌ لأَكَيْدِرَ:
«إنّ لنا البُوَرَ والمعامِىَ (¬٣)».
ب ور
فلان له نوره، وعليك بوره، أي هلاكه. وقوم بور. وأحلوا دار البوار، ونزلت بوار على الكفار. قال أبو مكعت الأسدي:
قتلت فكان تظالما وتباغياً ... إن التظالم في الصديق بوار
لو كان أول ما أتيت تهارشت ... أولاد عرج عليك عند وجار
جعلها علماً للضباع فاجتمع التعريف والتأنيث. وبنو فلان بادوا وباروا، وأبادهم الله وأبارهم.
وهو حائر بائر. وإنه لفي حور وبور. وبرت الناقة فأنا أبورها إذا أدنيتها من الفحل تنظر أحائل هي أم حامل. ويقال لذلك الفحل المبور.
ومن المجاز: بارت البياعات: كسدت، وسوق بائرة. وبارت الأيم إذا لم يرغب فيها. وكان رسول الله ﷺ يتعوذ من بوار الأيم. وبارت الأرض إذا لم تزرع، وأرض بوار وأرضون بور. وبر لي ما عند فلان واخبر.