قصيدة
يا جارتي ما كنت جاره
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً
- يا جارَتي ما كُنتُ جارَهبانَت لِتَحزُنَنا عُفارَه
- تُرضيكَ مِن دَلٍّ وَمِنحُسنٍ مُخالِطُهُ غَرارَه
- بَيضاءُ ضَحوَتُها وَصَفراءُ العَشِيَّةِ كَالعَرارَه
- وَسَبَتكَ حينَ تَبَسَّمَتبَينَ الأَريكَةِ وَالسِتارَه
- بِقَوامِها الحَسَنِ الَّذيجَمَعَ المَدادَةَ وَالجَهارَه
- كَتَمَيُّلِ النَشوانِ يَرفُلُ في البَقيرَةِ وَالإِزارَه
- وَبِجيدِ مُغزِلَةٍ إِلىوَجهٍ تُزَيِّنُهُ النَضارَه
- وَمَهاً تَرِفُّ غُروبُهُيَشفي المُتَيَّمَ ذا الحَرارَه
- كَذُرى مُنَوِّرِ أُقحُوَانٍ قَد تَسامَقَ في قَرارَه
- وَغَدائِرٍ سودٍ عَلىكَفَلٍ تُزَيِّنُهُ الوَثارَه
- وَأَرَتكَ كَفّاً في الخِضابِ وَساعِداً مِثلَ الجِبارَه
- وَإِذا تُنازِعُكَ الحَديثَ ثَنَت وَفي النَفسِ اِزوِرارَه
- مِن سِرِّكَ المَكتومِ تَنأى عَن هَواكَ فَلا ثَمارَه
- وَتُثيبُ أَحياناً فَتُطمِعُ ثُمَّ تُدرِكُها الغَرارَه
- تَبَلَتكَ ثُمَّتَ لَم تُنِلكَ عَلى التَجَمُّلِ وَالوَقارَه
- وَما بِها أَن لا تَكونَ مِنَ الثَوابِ عَلى يَسارَه
- إِلّا هَوانَكَ إِذ رَأَتمِن دونِها باباً وَدارَه
- وَرَأَت بِأَنَّ الشَيبَ جانَبَهُ البَشاشَةُ وَالبَشارَه
- فَاِصبِر فَإِنَّكَ طالَماأَعمَلتَ نَفسَكَ في الخَسارَه
- وَلَقَد أَنى لَكَ أَن تُفيقَ مِنَ الصَبابَةِ وَالدَعارَه
- وَلَقَد لَبِستُ العَيشَ أَجمَعَ وَاِرتَدَيتُ مِنَ الإِبارَه
- وَأَصَبتُ لَذّاتِ الشَبابِ مُرَفَّلاً وَنَعِمتُ نارَه
- وَلَقَد شَرِبتُ الراحَ أُسقى مِن إِناءِ الطَهرَجارَه
- حَتّى إِذا أَخَذَت مَآخِذَها تَغَشَّتني اِستِدارَه
- فَاِعمِد لِنَعتٍ غَيرِ هَذا مِسحَلٌ يَنعى النَكارَه
- يَعدو عَلى الأَعداءِ قَصراً وَهوَ لا يُعطى القَسارَه
- وَسمَ العُلوبِ فَإِنَّهُأَبقى عَلى القَومِ اِستِنارَه
- لا ناقِصِي حَسَبٍ وَلاأَيدٍ إِذا مُدَّت قِصارَه
- وَبَني بُدَيدٍ إِنَّهُمأَهلُ اللَآمَةِ وَالصَغارَه
- لَيسوا بِعَدلٍ حينَ تَنسُبُهُم إِلى أَخَوَي فَزارَه
- بَدرٍ وَحِصنٍ سَيِّدَيقَيسِ بنِ عَيلانِ الكُثارَه
- وَلا إِلى الهَرَمَينِ فيبَيتِ الحُكومَةِ وَالخَيارَه
- وَلا إِلى قَيسِ الجِفاظِ وَلا الرَبيعِ وَلا عُمارَه
- وَلا كَخارِجَةَ الَّذيوَلِيَ الحَمالَةَ وَالصَبارَه
- وَحَمَلتَ أَقواماً عَلىحَدباءَ تَجعَلُهُم دَمارَه
- وَلَقَد عَلِمتَ لَتَكرَهَننَ الحَربَ مِنِ اِصرٍ وَغارَه
- وَلَسَوفَ يَحبِسُكَ المَضيقُ بِنا فَتُعتَصَرُ اِعتِصارَه
- وَلَسَوفَ تَكلَحُ لِلأَسِنَّةِ كَلحَةً غَيرَ اِفتِرارَه
- وَتَسيرُ نَفسٌ فَوقَ لِحيَتِها وَلَيسَ لَها إِحارَه
- وَهُناكَ تَعلَمُ أَنَّ ماقَدَّمتَ كانَ هُوَ المُطارَه
- وَهُناكَ يَصدُقُ ظَنُّكُمأَن لا اِجتِماعَ وَلا زِيارَه
- وَلا بَراءَةَ لِلبَرِيءِ وَلا عِطاءَ وَلا خُفارَه
- إِلّا عُلالَةَ أَو بُداهَةَ سابِحٍ نَهدِ الجُزارَه
- أَو شَطبَةٍ جَرداءَ تَضبِرُ بِالمُدَجَّجِ ذي الغَفارَه
- تَغدو بِأَكلَفَ مِن أُسودِ الرَقمَتَينِ حَليفِ زارَه
- وَبَنو ضُبَيعَةَ يَعلَمونَ بِوارِدِ الخُلُقِ الشَرارَه
- إِنّا نُوازي مَن يُوازيهِم وَنَنكى ذا الضَرارَه
- لَسنا نُقاتِلُ بِالعِصييِ وَلا نُرامي بِالحِجارَه
- قَضِمِ المَضارِبِ باتِرٍيَشفي النُفوسَ مِنَ الحَرارَه
- وَتَكونُ في السَلَفِ المُوَازي مِنقَراً وَبَني زُرارَه
- أَبناءَ قَومٍ قُتِّلوايَومَ القُصَيبَةِ مِن أَوارَه
- فَجَروا عَلى ما عُوِّدواوَلِكُلِّ عاداتٍ أَمارَه
- وَالعودُ يُعصَرُ ماؤُهُوَلِكُلِّ عيدانٍ عُصارَه
- وَلا نُشَبَّهُ بِالكِلابِ عَلى المِياهِ مِنَ الحَرارَه
- فَاِقدِر بِذَرعِكَ أَن تَحينَ وَكَيفَ بَوَّأتَ القَدارَه
- فَأَنا الكَفيلُ عَلَيهِمُأَن سَوفَ تُعتَقَرُ اِعتِقارَه
- وَلَقَد حَلَفتُ لَتُصبِحَننَ بِبَعضِ ظُلمِكَ في مَحارَه
- وَلَتَصبَحَنَّكَ كَأسُ سُممٍ في عَواقِبِها مَرارَه
- وَلَقَد عَلِمتُم حينَ يُنسَبُ كُلُّ حَيٍّ ذي غَضارَة
- أَنّا وَرِثنا العِزَّ وَالمَجدَ المُؤَثَّلَ ذا السَرارَه
- وَوَرِثتُ دَهماً دونَكُموَأَرى حُلومَكُمُ مُعارَه
- إِذ أَنتُمُ بِاللَيلِ سُرراقٌ وَصُبحَ غَدٍ صَرارَه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.