قتب
القاف والتاء والباء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على آلة من آلات الرِّحال أو غيرها. فالقَتَب للجمل معروفٌ. ويقال للإِبل تُوضَع عليها أحمالها:
قَتُوبة. قال ابنُ دريد: [القَتَب (¬١)]: قَتَب البعير، إذا كان ممَّا يحمل عليه، فإنْ كان من آلة السّانية فهو قِتْب بكسر القاف. وأمَّا الأقتابُ فهي الأمعاء، واحدها قتب (¬٢)، وتصغيرها قُتَيْبة، وذلك على معنى التّشبيهِ بأقتاب الرِّحال.
باب القاف والثاء وما يثلثهما
ق ت ب
ضع القتب على الحمولة، وضع القتب على السانية، فالقتب: واحد الأقتاب وهي الأكف التي توضع على تقالة الأحمال، والقتب بالكسر: واحد الأقتاب وهي أكفٌ صغار توضع على السواني. قال لبيد:
حتى تحيرت الدبار كأنها ... زلف والقى قتبها المحزوم
وأقتبت البعير إذا شدّدت عليه القتب، أو القتب لغة تميم، وقيس على قتبت: ولفلان قتوبة: إبل تقتب. وفلان مبعوج يجرّ أقتابه: أمعاءه جمع قتب بالكسر.
ومن المجاز: قولهم للملح: هو قتب يعض بالغارب، وقتب ملحاح. قال النابغة الذبيانيّ:
فاستبق ودّك للصديق ولا تكن ... قتباً يعضّ بغارب ملحاحاً
وقال البعيث:
ألد إذا لاقيت قوماً بخطة ... ألح على أكتافهم قتب عقر
وأقتبت زيداً يميناً، وأقتبته في اليمين إذا غلظت عليه وألححت كأنما وضعت عليه قتباً. وأقتبه الدّين: فدحه. قال:
إليك أشكو ثقل دينٍ أقتبا ... ظهري بأقتابٍ تركن جلبا
قوب
القاف والواو والباء أصلٌ صحيح، وهو شِبْه حَفْرٍ مُقَوَّر فى الشَّئ. يقال: قُبْتُ الأرضَ أقُوبُها قَوْباً، وكذلك إذا حَفَرتَ فيها حُفْرةً مقوَّرة.
تقول: قُبْتُها فانْقَابت. وقَوَّبْتُ الأرضَ، إذا أثّرتَ فيها. وتقوَّب الشَّئ:
انْقَلَع من أصلِه. وكأنَّ القُوَباءَ من هذا، وهى عربيّة. قال:
يا عجباَ لهذه الفَليقَهْ … هل تُذهِبَنَّ القُوبَاءَ الرِّيقَهْ (¬٣)
ق وب
هو مني قاب قوسٍ. وقوّب جلده الجرب: ترك فيه آثاراً. وقوّب النازلون الأرض. أثّروا فيها. وفي جلده ورأسه قوبٌ وفي الأرض قوبٌ. قال:
به عرصات الحيّ قوّبن متنه
وقال:
من عرصات الدار أمست قوبا
وتقوّب المكان: صارت فيه القوب: الخفر، ومن ذلك: القوباء والقوابي. وانقابت البيضة وتقوّبت: تفلّقت، وقابتها الدجاجة وقوّبتها.
ومن المجاز: في مثل " برئت قائبة من قوب ": بيضة من فرخ وهي كعيشة راضية، مثل للمفترقين، وانقابت بيضة بني فلان عن أمرهم إذا بيّنوه، كما تقول: أفرخت بيضتهم.