قصيدة
تهدم من ربع المعارف جانبه
العنوان هو المطلع.
محمد الشوكاني · قافيتها ه · 22 بيتاً
- تَهَدّمَ مِنْ رَبْعِ الْمَعارِفِ جانِبُهْوأَصْبَحَ في شُغْلٍ عَنْ العِلْمِ طالِبُهْ
- وأُكسِفَ بَدْرُ التَّمِّ بَعْدَ طلُوعِهِوَكُدِّرَ مِنْهُ صَفْوُهُ ومَشارِبُهْ
- وأَقْبَلَ مِنْ لَيْلِ الجَهَالَةِ دَامِسٌوأَدْبَرَ من صُبْح الْمَعَارِفِ ثاقِبُهْ
- وقَطَّعَ أَنْساعَ الرَّواحِلِ رَاجِلٌوكَسَّرَ أَقْتاباً مِن الرَّحْلِ رَاكِبُهْ
- وأَقْسَمَ لا يَعْلُو عَلَى ظَهْرِ أنْجَبٍوَقَدْ قَامَ فِينا لابْنِ أَحْمَدَ نادِبُهْ
- إمامٌ إذا الإِشْكالُ عنّ وأعْضَلَتْغَرائِبُ عِلْمٍ فَرَّجَتْها غَرائِبُهْ
- إمامٌ رَقَا في دَارَةِ العِلْمِ مَنْزِلاًيُقَصِّرُ عَنْهُ عُجْمُهُ وأَعارِبُهْ
- إمامٌ بهِ ازْدانَ الزَّمانُ وشَيَّدَتْمَناقِبَ أَبْناءِ الرَّسُولِ مَنَاقِبُهْ
- لِتَبْكِ بِمِلْءِ الجَفْنِ سُنَّةُ أَحْمَدٍفَطَالِبُها ضاقَتْ عَلَيْهِ مَذاهِبُهْ
- لِتَبْكِ عَلَيْهِ الأُمَّهاتُ فإِنَّهاأصِيبَتْ بِثُكْلٍ لَيْسَ ثُكْلٌ يُقارِبُهْ
- لِتَبْكِ عُيونُ العِلْمِ طُرّاً لماجدٍبِهِ ارْتَفَعَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ جَوانِبُهْ
- أعَيْنَيَّ جُودا فابْنُ أَحْمَدَ قَدْ قَضَىوَقَدْ آنَ أنْ يجْرِي مِنَ الدَّمْعِ ساكِبُهْ
- هَوَى بَدْرُ تَمِّ المكْرُماتِ وأَنْشَبَتْبعَليَاهُ مِنْ لَيْلِ الْمِحاقِ مَخَالِبُهْ
- أَسىً كانَ في طَيِّ الزَّمانِ يَجُنُّهُأَغَارَتْ عَلَى كُلِّ الفُنُونِ كَتَائِبُهْ
- وَحَسْبُكَ رُزْءٌ ما سَمِعْتُ بِمِثْلِهِولا مَرّ بِي والدَّهْرُ جَمٌّ عَجَائِبُهْ
- تَبَدَّدَ شَمْلُ العِلْمِ بَعْدَ اجْتِماعِهِوَنَيّبَه خَطْبٌ تَحِلُّ نَوائِبُهْ
- لَقَدْ فَجِعَ الدّينُ الحَنِيفُ بمُفْرَدٍتَناهَتْ بِهِ غَاياتُهُ وَمَرَاكِبُهْ
- قَضَى جَدُّهُ الْمُخْتَارُ في مِثْلِ يَوْمِهِبِشَهْرِ رَبيعٍ واهِبُ الفَضْلِ سالِبُهْ
- وما ذَاكَ إِلاّ أَنّهُ في جِوارِهِبِجَنَّةِ عَدْنٍ وَهْوَ فِيها مُصَاحِبُهْ
- وَما ماتَ مَنْ أَبْقَى لَنا كُلَّ سَيِّدٍتُزاحِمُ هَاماتِ السِّماكِ مَناكِبُهْ
- مَيامِينَ سَباقِينَ في كُلِّ غايَةٍبِهِمْ خَضَعَتْ منَ كُلِّ صَعْبٍ مَراكِبُهْ
- نُجُومُ سَمَاءٍ كُلَّما انْقَضَّ كَوْكَبٌبَدا كَوْكَبٌ تَأْوِي إِلَيْهِ كَواكِبُهْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.