المصدر يعطي 2 جذوراً لهذه الكلمة، مرتّبة أبجدياً. تعدد جذور
الجذر مشتق آلياً من حروف الكلمة، بلا توثيق معجمي. تحفّظ
شواهد
أبيات الكلمة
رُويَ أنه لما طار غضبُ الملكِ عمرو بن هند شَراراً، التفتَ إلى المتلمس الماثل أمامه، يسألُه عن ابن أخته المترفِّع المتمنِّع عن البلاط دونَ سائر الشعراء. ولما كان في سؤالِ الملكِ غيظٌ لم يرحمْ النفس الصغيرة التي ينطوي عليها المتلمس، شَعرَ هذا أنَّه ليس في مقدورِه حمل وزرَ طرفة في حضرة ملكٍ تفجَّرَتْ نيرانُ غضبِه، وليس لأحدٍ الصبر على أسبابه. قيلَ إن المتلمس في ذلك الموقف تشبَّثَ بتلابيبِ كيانِه الهشّ، وصَفَـنَ برهةً محملقاً في مَنْ حوله، محدّقاً في الوجوه المسمّرة عليه. ثم استجْمَعَ أشلاءَ روحِه التي بَدَتْ كأنهّا تتفَسَّخ في مسكنها، وتتحدَّرُ من بدنِه. ثم بدأ ينهضُ من جثوتِه ببطءِ المذبوحِ كمنْ عزمَ على أمرٍ ذاهبٍ به لا محالة. وما إن اكتملتْ وقفتُه وخرجَ من صفنَتِه، استدارَ على عقبيه دورةً كاملةً، ماسحاَ بنظره الوجوهَ الشاخصةَ، لكي يصلَ أخيراً بعينين ذاويتين إلى الملك، الذي كان يرقبُ من مكانه لحظةَ التحولات العنيفةِ، التي كان المتلمس يكابدها بقدرٍ محسوسٍ من العويل المكتوم. فيما يكمل دورته، كأنه يريدُ أن ينتقلَ بكاملِ كيانِه وحواسِه، من كوكبِ الشِعرِ إلى حضيضِ الوشايةِ، مستعيناً بأقصى ما يمتلكه من فذلكةِ الطهاةِ الدهاةِ، وهُمْ يُولِمُونَ بأقربِ من يَحِبّونَ في مائدة أقصى مَنْ يَرهَبُونْ. ورُويَ عمَنْ جاوَرَ موضع المتلمس في تلك الوقفة، أنه سَمعَ ما يُشبُه صوتَ زُجاجٍ يتهشَّمُ، صادرٍ عن جسد المتلمس ويتحَرك حوله، في حَتٍّ وفي شظايا، وأن صَريراً انبثقَ لحظتها من أعطافِه، يُضاهي صريخَ الكواحلِ منحولةً بفعل صليلِ أصفادٍ باهظةٍ حول العظام البشرية، وقيل إنَّ بعضَهم سَمِعَ المتلمس يكتمُ صوتاً غريباً هو مزيجٌ من النحيب والتضرَّع، فيما يُخرِجُ رقعةً مُهَـلْهَـلةً من ثنايا قفطانه ويرفعها في فضاء الأحداق المترقبة، كمن ينشر أرشيفاً حائلَ اللون والطبيعة، متوجهاً بجماع حضوره إلى الملك: ... «مولاي، لا أعرف كيف تكترثون بشاعرٍ مثله كل هذا الوقت، وهو الذي قالَ فيكم وفي آلِكم ما تمنعني الخشيةُ من مجرد ذكره في حضرتكم».
كنا نَصُدُّ التفجَّعَ ونكبُتُ الصرخةَ ونسكتُ على موتٍ وشيكٍ لئلا يشي بنا الألمُ الفَظُّ فلا يرقى الى ذريعة الغيم ويقصُرُ عن المخاض. ... ألمٌ يفقدُ أسبابَه ويخسر حق التأويل. *
س ب ب
بينهما سباب، والمزاح سباب النوكى، وقد سابه وتسابوا واستبوا. وفي الحديث " المستبان شيطانان " وهو سبة، وهذه سبة عليك وعلى عقبك، وأنت سبة على قومك. وإياك والمسبة والمساب. ولا تكن سببة ولا سبة كضحكة وضحكة. واستسب لأبويه. وبينهم أسبوبة وأسابيب. وتقول: ما هي أساليب، إنما هي أسابيب. وفرس ضافي السبيب، وقد عقدوا سبائب خيلهم، وأقبلت الخيل معقدات السبائب. وله سبيبة من ثوب وسبائب: شقق. وانقطع السبب أي الحبل. ومالي إليه سبب: طريق.
ومن المجاز: خيل مسببة، يقال لها: قاتلها الله تعالى أو أخزاها إذا استجيدت. قال الشماخ:
مسببة قب البطون كأنها ... رماح نحاها وجهة الريح راكز
وأشار إليه بالسبابة والمسببة. وسيف سباب العراقيب كأنه يعاديها ويسبها. وامرأة طويلة السبائب وهي الذوائب. وعليه سبائب الدم: طرائقه. ونشر الآل سبائبه. قال ذو الرمة:
فأصبحن بالجرعاء جرعاء مالك ... وآل الضحى يزهى الشبوح سبائبه
وانقطع بينهم السبب والأسباب: الوصل. وجرى في سبب الصبا. قال مصرف بن الأعلم العقيليّ:
فزع الفؤاد وطالما طاوعته ... وجريت في سبب الصبا ما تنزع
تكف. وسبب الله لك سبب خير. وسببت للماء مجرى: سويته. واستسب له الأمر. وطعنه في سبته: في استه لأنها مذمومة. وعن بعض الفرسان طعنته في الكبه، فوضعت رمحي في اللبه، فأخرجته من السبة. ومضت سبة من الدهر. قال:
والدهر سبات فحر وخصر
لأن الدهر أبداً مشكو، ولقولهم: كان ذلك على است الدهر.