أثف
الهمزة والثاء والفاء يدلّ على التجمُّع والثَّبات. قال الخليل: تقول تأَثَّفت بالمكان تأثُّفاً أى أقمتُ به، وأثَفَ القومُ يَأْثِفون أَثْفاً، إِذا استأخروا وتخلَّفوا. وتأثَّف القوم اجتمعوا. قال النابغة:
* ولو تأثَّفَكَ الأعداءُ بالرِّفَدِ (¬٢) *
أى تكنَّفُوك فصاروا كالأثافي والأثفيّة هى الحجارة تُنصَب عليها القِدْر، وهى أفْعُولة من ثَفّيت، يقال قِدْرٌ مُثَفّاة. ويقولون مؤثَّفة، والمُثَفّاة أعرف وأعمّ. ومن العرب من يقول مُؤَثْفَاةٌ بوزن مُفَعْلاة فى اللفظ، وإنما هى مُؤَفْعَلة؛ لأنّ أَثْفَى يُثْفَى على تقدير أفعل يُفعِل، ولكنّهم ربما تركوا ألف أفعل فى يُؤَفْعَل، لأنّ أفعل أخرِجت من حدّ الثلاثى بوزن الرباعى.
أث ف
الأثفية ذات وجهين، تكون فعلوة وأفعولة. تقول أثفت القدر وثفيتها، وتأثفت القدر.
ومن المجاز: تأثفوه: اجتمعوا حوله، قال النابغة يخاطب النعمان:
لا تقذفني بركن لا كفاء له ... وإن تأثفك الأعداء بالرفد
[ثفى]
الثاء والفاء والحرف المعتل أصلٌ واحد، وهو الأُثْفِيَّة، والجمع أثافىّ. وربّما خفَّفوا، وليس بالجيد.
ومما يشتق من هذا المرأة المَثفِّيَة (¬٣)، التى مات عنها ثلاثةُ أزواج؛ والرجل المثفِّى الذى يموت عنه ثلاث نِسوة.
ويقولون على طريق الاستعارة: بقِيَتْ من بنى فلانٍ أُثْفِيَّةٌ خَشْناءُ، إذا بقِىَ منهم عددٌ.
والثَّفَاء نبتٌ، وليس من الباب. و
فى الحديث: «ماذا فى الأَمَرَّيْنِ من الشِّفاء:
الصَّبِرِ والثَّفَاء». قالوا: هو الخرْدَل.