قصيدة
أألله إني خالد بعد خالد
العنوان هو المطلع.
أبو تمام · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- أَأَللَهُ إِنّي خالِدٌ بَعدَ خالِدِوَناسٍ سِراجَ المَجدِ نَجمَ المَحامِدِ
- وَقَد تُرِعَت إِثفِيَّةُ العَرَبِ الَّتيبِها صُدِعَت ما بَينَ تِلكَ الجَلامِدِ
- أَلا غَربُ دَمعٍ ناصِرٍ لي عَلى الأَسىأَلا حُرُّ شِعرٍ في الغَليلِ مُساعِدي
- فَلَم تَكرُمِ العَينانِ إِن لَم تُسامِحاوَلا طابَ فَرعُ الشِعرِ إِن لَم يُساعِدِ
- لِتَبكِ القَوافي شَجوَها بَعدَ خالِدٍبُكاءَ مُضِلّاتِ السَماحِ نَواشِدِ
- لَكانَت عَذاراها إِذا هِيَ أُبرِزَتلَدى خالِدٍ مِثلَ العَذارى النَواهِدِ
- وَكانَت لِصَيدِ الوَحشِ مِنها حَلاوَةٌعَلى قَلبِهِ لَيسَت لِصَيدِ الأَوابِدِ
- وَكانَ يَرى سَمَّ الكَلامِ كَأَنَّمايُقَشَّبُ أَحياناً بِسَمِّ الأَساوِدِ
- تَقَلَّصَ ظِلُّ العُرفِ في كُلِّ بَلدَةٍوَأُطفِئَ في الدُنيا سِراجُ القَصائِدِ
- فَيا عِيَّ مَرحولٍ إِلَيهِ وَراحِلٍوَخَجلَةَ مَوفودٍ إِلَيهِ وَوافِدِ
- وَيا ماجِداً أَوفى بِهِ المَوتُ نَذرَهُفَأَشعَرَ رَوعاً كُلَّ أَروَعَ ماجِدِ
- غَداً يَمنَعُ المَعروفُ بَعدَكَ دَرَّهُوَتَغدِرُ غُدرانَ الأَكُفِّ الرَوافِدِ
- وَيا شائِماً بَرقاً خَدوعاً وَسامِعاًلِراعِدَةٍ دَجّالَةٍ في الرَواعِدِ
- أَقِم ثُمَّ حُطَّ الرَحلَ وَالظَنَّ إِنَّهُمَضَت قِبلَةُ الأَسفارِ مِن بَعدِ خالِدِ
- تَكَفَّأَ مَتنُ الأَرضِ يَومَ تَعَطَّلَتمِنَ الجَبَلِ المُنهَدِّ تَحتَ الفَدافِدِ
- فَلِلثَغرِ لَونٌ قاتِمٌ بَعدَ مَنظَرٍأَنيقٍ وَجَوٌّ سائِلٌ غَيرُ راكِدِ
- لَأَبرَحتَ يا عامَ المَصائِبِ بَعدَمادَعَتكَ بَنو الآمالِ عامَ الفَوائِدِ
- لَقَد نَهَسَ الدَهرُ القَبائِلَ بَعدَهُبِنابٍ حَديدٍ يَقطُرُ السَمَّ عانِدِ
- فَجَلَّلَ قَحطاً آلَ قَحطانَ وَاِنثَنَتنِزارٌ بِمَنزورٍ مِنَ العَيشِ جاحِدِ
- عَلى أَيِّ عِرنينٍ غُلِبنا وَمارِنٍوَأَيَّةُ كَفٍّ فارَقَتنا وَساعِدِ
- كَأَنّا فَقَدنا أَلفَ أَلفِ مُدَجَّجٍعَلى أَلفِ أَلفٍ مُقرَبٍ لا مُباعَدِ
- فَيا وَحشَةَ الدُنيا وَكانَت أَنيسَةًوَوَحدَةَ مَن فيها لِمَصرَعِ واحِدِ
- مَضَت خُيَلاءُ الخَيلِ وَاِنصَرَفَ الرَدىبِأَنفَسِ نَفسٍ مِن مَعَدٍّ وَوالِدِ
- فَأَينَ شِفاءُ الثَغرِ أَينَ إِذا القَناخَطَرنَ عَلى عُضوٍ مِنَ المُلكِ فاسِدِ
- وَأَينَ الجِلادُ الهَبرُ إِذ لَيسَ سَيِّدٌيَقي جِلدَةَ الأَحسابِ إِن لَم يُجالِدِ
- وَمَن يَجعَلُ السُلطانَ حَبلَ وَريدِهِوَمَن يَنظِمِ الأَطرافَ نَظمَ القَلائِدِ
- وَمَن لَم يَكُن يَنفَكُّ يَغبِقُ سَيفَهُدَماً عانِداً مِن نَحرِ لَيثٍ مُعانِدِ
- بِنَفسِيَ مَن خَطَّت رَبيعَةُ لَحدَهُوَلازالَ مُهتَزَّ الرُبى غَيرَ هامِدِ
- أَقامَ بِهِ مِن حَيِّ بَكرِ بنِ وائِلٍهَنِيَّ النَدى مُخضَرَّ إِثرَ المَواعِدِ
- فَماذا حَوَت أَكفانُهُ مِن شَمائِلٍمَناهِلَ أَعدادٍ عِذابَ المَوارِدِ
- خَلائِقُ كانَت كَالثُغورِ تَخَرَّمَتوَكانَ عَلَيها واقِفاً كَالمُجاهِدِ
- فَكَم غالَ ذاكَ التُربُ لي وَلِمَعشَريوَلِلناسِ طُرّاً مِن طَريفٍ وَتالِدِ
- أَشَيبانُ لا ذاكَ الهِلالُ بِطالِعٍعَلَينا وَلا ذاكَ الغَمامُ بِعائِدِ
- أَشَيبانُ ما جَدّي وَلا جَدُّ كاشِحٍوَلا جَدُّ شَيءٍ يَومَ وَلّى بِصاعِدِ
- أَشَيبانُ عَمَّت نارُها مِن مُصيبَةٍفَما يُشتَكى وَجدٌ إِلى غَيرِ واجِدِ
- لَئِن أَقرَحَت عَينَي صَديقٍ وَصاحِبٍلَقَد زَعزَعَت رُكنَي عَدُوٍّ وَحاسِدِ
- لَئِن هِيَ أَهدَت لِلأَقارِبِ تَرحَةًلَقَد جَلَّلَت تُرباً خُدودَ الأَباعِدِ
- فَما جانِبُ الدُنيا بِسَهلٍ وَلا الضُحىبِطَلقٍ وَلا ماءُ الحَياةِ بِبارِدِ
- بَلى وَأَبي إِنَّ الأَميرَ مُحَمَّداًلَقُطبُ الرَحى مِصباحُ تِلكَ المَشاهِدِ
- حَمِدتُ اللَيالي إِذ حَمَت سَرحَنا بِهِوَلَستُ لَها في غَيرِ ذاكَ بِحامِدِ
- عَلَيهِ دَليلٌ مِن يَزيدَ وَخالِدٍوَنورانِ لاحا مِن نِجارٍ وَشاهِدِ
- مِنَ المُكرِمينَ الخَيلَ فيهِم وَلَم يَكُنلِيُكرِمَها إِلّا كِرامُ المَحاتِدِ
- أَخو الحَربِ يَكسوها نَجيعاً كَأَنَّمامُتونُ رُباها مِنهُ مِثلُ المَجاسِدِ
- إِذا شَبَّ ناراً أَقعَدَت كُلَّ قائِمٍوَقامَ لَها مِن خَوفِهِ كُلُّ قاعِدِ
- فَقُل لِمُلوكِ السيسَجانِ وَمَن غَدابِأَرّانَ أَو جُرزانَ غَيرَ مُناشِدِ
- أَلا أَلقوا مَقاليدَ البِلادِ وَهَل لَهارِتاجٌ فَيُلقي أَهلُها بِالمَقالِدِ
- وَلا يُغوِكُم شَيطانُ حَربٍ فَإِنَّهُمَعَ السَيفِ يَدمى نَصلُهُ غَيرُ مارِدِ
- وَلا تَفتَرِق أَعناقُكُم إِنَّ حَولَهارُدَينِيَّةً يَجمَعنَ هامَ الشَوارِدِ
- وَما كَثَرَت في بَلدَةٍ قِصَدُ القَنافَتُقلِعَ إِلّا عَن رِقابٍ قَواصِدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.