كلمة
ولنحول
المصدر يعطي 2 جذوراً لهذه الكلمة، مرتّبة أبجدياً.
المعنى
ما قالته المعاجم
في مادة حول
لسان العربج11 ص184
حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
أَوْرَقَ مُحْتالًا دَبيحاً حِمْحِمُه
وأَحَالَتِ الدارُ وأَحْوَلَتْ وحَالَتْ وحِيلَ بِهَا: أَتَى عَلَيْهَا أَحْوَالٌ؛ قَالَ:
حَالَتْ وحِيلَ بِهَا، وغَيَّرَ آيَها ... صَرْفُ البِلى تَجْري بِهِ الرِّيحانِ
وَقَالَ الْكُمَيْتُ:
أَأَبْكاكَ بالعُرُف المَنْزِلُ؟ ... وَمَا أَنت والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟
الْجَوْهَرِيُّ: حَالَتِ الدارُ وحَالَ الغلامُ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ. وأَحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ أَي حَالَ. وَدَارٌ مُحِيلَة: غَابَ عَنْهَا أَهلُها مُنْذُ حَوْلٍ، وَكَذَلِكَ دَارٌ مُحِيلَة إِذا أَتت عَلَيْهَا أَحوال. وأَحَالَ اللهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ إِحَالَة، وأَحْوَلْتُ أَنا بِالْمَكَانِ وأَحَلْت: أَقمت حَوْلًا. وأَحَالَ الرجلُ بِالْمَكَانِ وأَحْوَلَ أَي أَقام بِهِ حَوْلًا. وأَحْوَلَ الصبيُّ، فَهُوَ مُحوِل: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِنْ مَوْلِده؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
فأَلْهَيْتُها عَنْ ذِي تَمائِمَ مُحْوِل
وَقِيلَ: مُحْوِل صَغِيرٌ مِنْ غَيْرِ أَن يُحَدَّ بحَوْل؛ عَنِ
لسان العرب، مادة «حول»، ج11، ص184.
معجم مقاييس اللغةج2 ص121
حول
الحاء والواو واللام أصلٌ واحد، وهو تحرُّكٌ فى دَوْرٍ.
فالحَوْل العام، وذلك أنه يَحُول، أى يدور. ويقال حالتِ الدّارُ وأحالَتْ وأحْوَلت:
أتى عليها الحول. وأحْوَلْتُ أنا بالمكان وأحَلْتُ، أى أقمتُ به حَوْلاً. يقال حال الرجل فى متنِ فرسه يَحُول حَوْلاً وحُوُّولاً، إذا وثَبَ عليه، وأحال أيضاً. وحال الشخصُ يَحُول، إذا تحرَّك، وكذلك كلُّ متحوِّل عن حالة. ومنه قولهم استَحَلْتُ الشخصَ، أى نظرتُ هَلْ يتحرَّك. والحِيلَة والحَويلُ والمُحاوَلَة مِنْ طريقٍ واحد، وهو القياسُ الذى ذكرناه؛ لأنه يدور حوالَىِ الشئ ليُدْرِكَه. قال الكميت:
وذاتِ اسْمَين والألوانُ شَتَّى … تُحَمَّق وهى بَيِّنَةُ الحَوِيلِ (¬١)
ذات اسمَين: رَحَمة؛ لأنها رحمةٌ وأَنُوق. تحمَّق وهى ذاتُ حِيلةٍ؛ لأنها تكون بأعالى الجبال، وتَقْطَع فى أول القواطِع وترجعُ فى أوَّلِ الرَّواجع وتحبُّ ولدها وتَحضُن بيضَها، ولا تمكِّن إلا زوجَها (¬٢). والحُوَلاء: ما يخرج من الولد؛ وهو مُطيفٌ.
معجم مقاييس اللغة، مادة «حول»، ج2، ص121.
تاج العروسج28 ص365
ح ول
﴿الحَوْلُ: السَّنَةُ اعتِباراً بانقلابِها ودَوَرانِ الشَّمس فِي مَطالِعها ومَغارِبها، قَالَ اللَّه تَعَالَى: وَالْوَالِدَاتُ يُرضِعْنَ أَوْلَادَهنَّ﴾ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَقَالَ: مَتَاعاً إِلَى الحَولِ غَيرَ إِخْرَاجٍ قَالَه الراغِبُ. وَقَالَ الحَرالِّيُّ: الحَوْلُ: تَمامُ القُوَّةِ فِي الشَّيْء الَّذِي يَنْتَهي لدَوْرةِ الشَّمس، وَهُوَ العامُ الَّذِي يَجْمَعُ كمالَ النَّباتِ الَّذِي يُثْمِرُ فِيهِ قواه. ج: ﴿أَحْوالٌ﴾ وحُؤُولٌ بِالْهَمْز ﴿وحُوُولٌ بِالْوَاو مَعَ ضَمِّهما، كَمَا فِي المحكَم، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(وَهل يَنْعَمَنْ مَن كَانَ أَقْرَبُ عَهْدِهِ ... ثلاثِينَ شَهْراً أَو ثلاثةَ أَحْوالِ)
﴾ وحالَ ﴿الحَوْلُ﴾ حَوْلاً: تَمَّ، ﴿وأحالَهُ اللَّهُ تَعَالَى علينا: أًتمَّهُ.﴾ وحالَ عَلَيْهِ ﴿الحَوْلُ﴾ حَوْلاً ﴿وحُؤُولاً كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي المحكَم:﴾ حُؤُلاً: أَتَى. فِي الحَدِيث: مَن ﴿أَحَالَ دَخَلَ الجَنَّةَ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي أَسْلَمَ لِأَنَّهُ﴾ تَحوَّل عمَّا كَانَ يَعبُدُ إِلَى الإِسلام. أحَال الرجُلُ: صارَتْ إِبِلُه ﴿حائِلاً فَلم تَحْمِلْ عَن أبي عَمْرو. أحالَ الشَّيْء: أَتَى عَلَيْهِ﴾ حَوْلٌ سواءٌ كَانَ مِن الطَّعام أَو غيرِه، فَهُوَ ﴿مُحِيلٌ﴾ كاحْتالَ ﴿وأَحْوَلَ أَيْضاً. أحالَ بالمَكانِ: أقامَ بِهِ﴾ حَوْلاً وَقيل: أَزْمَنَ، مِن غيرِ أَن يُحَدَّ ﴿بحَوْلٍ.﴾ كأَحْوَلَ بِهِ عَن الكِسائيّ.
تاج العروس، مادة «حول»، ج28، ص365.
أساس البلاغةج1 ص224
ح ول
حال عليه الحول. وحالت الدار وأحالت وأحولت، ورسم حولي ومحيل ومحول وحائل. وحالت الناقة، وهي حائل: غير حامل. وهذه امرأة لا تضع إلا تحاويل، ولا تلد إلا نحاويل، أي تلد سنة وسنة لا، ومنه تحاويل الأرض وتحويلاتها، أي تزرع سنة وسنة لا، للتقوية. وحال الرجل يحول حولاً إذا احتال، ومنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وعن النضر: أنه فسره بالتحرك، من حال الشخص يحول إذا تحرك، واستحل هذا الشخص أي انظر هل يتحرك ورجل حول وحولة وحوالي، وما أحول فلاناً: وحال بين الشيئين حيلولة، وبينهما حائل، وحال الشيء واستحال: تغير، وحال لونه، وعظم حائل. ويقولون: والله لا يحور ولا يحول. وحالت القوس: انقلبت عن حالها التي غمزت عليها. وأحاله غيره فهو حائل ومحال ومستحيل، وشيء مستقيم ومحال، وأحال في كلامه، وقد أحلت فيما قلت. وتقول: هو قوي المحال، شديد المحال، كثير المحال. وحال عن مكانه: تحول. وحال في متن فرسه: وثب عليه، وحال عنه: سقط، واستوى على حال متنه. وحاولته: طلبته بحيلة. وتحولت كسائي: جعلت فيه شيأ وحملته. وجاءنا يحمل حالاً على ظهره أي كارة. وأحلته عليه بكذا فاحتال. وفي عينه حول وقد حولت وأحولت واحوالت. وأحال عليه بالسوط يضربه. قال طرفة:
أحلت عليها بالقطيع فأجذمت ... وقد خب آل الأمعز المتوقد
وقال:
وكنت كذئب السوء لما رأى دما ... بصاحبه يوماً أ؛ ال على الدم
أي أقبل عليه يلغ فيه " لا يبغون عنها حولاً " أي تحولا. وامرأة محول: معقاب تحمل مرة ذكراً ومرة أنثى، وقد حولت. وقعدوا حوله وحوليه، وحواله وحواليه، وأحواله. وضربه فكسر محاله أي فقاره. وتقول: سحماء عقاقه، كأنها حولاء ناقة.
أساس البلاغة، مادة «حول»، ج1، ص224.
مختار الصحاح ص84
ح ول: (الْحَوْلُ) الْحِيلَةُ وَهُوَ أَيْضًا الْقُوَّةُ وَهُوَ أَيْضًا السَّنَةُ وَ (حَالَ) عَلَيْهِ الْحَوْلُ مَرَّ. وَ (حَالَتْ) الدَّارُ وَحَالَ الْغُلَامُ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ. وَحَالَتِ الْقَوْسُ وَ (اسْتَحَالَتْ) بِمَعْنًى أَيِ انْقَلَبَتْ عَنْ حَالِهَا وَاعْوَجَّتْ وَبَابُ الْكُلِّ قَالَ. وَ (حَالَتِ) النَّاقَةُ تَحُولُ (حُئُولًا)
⦗٨٥⦘ بِالضَّمِّ وَ (حِيَالًا) بِالْكَسْرِ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَلَمْ تَحْمِلْ وَهِيَ إِبِلٌ (حِيَالٌ) وَكَذَا النَّخْلُ. وَ (حَالَ) عَنِ الْعَهْدِ يَحُولُ (حُئُولًا) انْقَلَبَ. وَ (حَالَ) لَوْنُهُ تَغَيَّرَ وَاسْوَدَّ وَبَابُهُ قَالَ. وَحَالَ الشَّيْءُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ يَحُولُ (حَوْلًا) وَ (حُئُولًا) أَيْ حَجَزَ. وَحَالَ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ يَحُولُ (حَوْلًا) وَ (حِوَلًا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ تَحَوَّلَ. يُقَالُ: قَعَدَ (حَوْلَهُ) وَ (حَوَالَهُ) وَ (حَوْلَيْهِ) وَ (حَوَالَيْهِ) وَلَا تَقُلْ: حَوَالِيهِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَقَعَدَ (حِيَالَهُ) وَبِحِيَالِهِ أَيْ بِإِزَائِهِ. وَ (الْحُولُ بِالضَّمِّ الْحِيَالُ) وَ (الْحُولُ) أَيْضًا جَمْعُ حَائِلٍ مِنَ النُّوقِ. وَ (الْحَالَةُ) وَاحِدَةُ (حَالِ) الْإِنْسَانِ وَ (أَحْوَالِهِ) . وَ (الْحَالُ) الطِّينُ الْأَسْوَدُ. وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ: «أَخَذْتُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَحَشَوْتُ فَمَهُ» يَعْنِي فِرْعَوْنَ» . وَ (التَّحَوُّلُ) التَّنَقُّلُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ وَالِاسْمُ (الْحِوَلُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾ [الكهف: ١٠٨] . قُلْتُ: ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الزَّجَّاجِ: أَنَّ الْحِوَلَ مَصْدَرٌ كَالصِّغَرِ. وَ (التَّحَوُّلُ) أَيْضًا الِاحْتِيَالُ مِنَ الْحِيلَةِ. وَ (أَحَالَ) الرَّجُلُ أَتَى بِالْمُحَالِ وَتَكَلَّمَ بِهِ. وَأَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَيْ حَالَ. وَأَحَالَتِ الدَّارُ وَ (أَحْوَلَتْ) أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ وَكَذَا الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ فَهُوَ (مُحِيلٌ) وَ (أَحَالَ) عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ، وَالِاسْمُ (الْحَوَالَةُ) وَ (أَحَالَ) الرَّجُلُ بِالْمَكَانِ وَ (أَحْوَلَ) أَقَامَ بِهِ حَوْلًا. وَ (حَاوَلَ) الشَّيْءَ أَرَادَهُ وَ (حَوَّلَهُ فَتَحَوَّلَ) وَ (حَوَّلَ) أَيْضًا بِنَفْسِهِ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (الْمَحَالَةُ) بِالْفَتْحِ الْحِيلَةُ. وَقَوْلُهُمْ لَا مَحَالَةَ أَيْ لَا بُدَّ. وَهُوَ (أَحْوَلُ) مِنْهُ أَيْ أَكْثَرُ مِنْهُ حِيلَةً وَمَا أَحْوَلَهُ. وَرَجُلٌ (حُوَّلٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ أَيْ بَصِيرٌ بِتَحْوِيلِ الْأُمُورِ وَهُوَ حُوَّلٌ قُلَّبٌ. وَ (احْتَالَ) مِنَ الْحِيلَةِ. وَاحْتَالَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ مِنَ الْحَوَالَةِ. وَرَجُلٌ (أَحْوَلُ) بَيِّنُ الْحَوَلِ وَقَدْ (حَوِلَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (اسْتَحَالَ) الْكَلَامُ لَمَّا أَحَالَهُ أَيْ صَارَ (مُحَالًا) . وَالْأَرْضُ (الْمُسْتَحِيلَةُ) فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ الْمُعْوَجَّةُ.
مختار الصحاح، مادة «حول»، ص84.
في مادة نحل
لسان العربج11 ص649
نحل: النَّحْل: ذُباب الْعَسَلِ، وَاحِدَتُهُ نَحْلَة. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، نهَى عَنِ قَتْل النَّحْلَة والنَّمْلة والصُّرَد والهُدْهُد
؛ وَرُوِيَ
عَنْ إِبراهيم الْحَرْبِيِّ أَنه قَالَ: إِنما نَهَى عَنْ قتلهنَّ لأَنهنَّ لَا يؤْذِين الناسَ، وَهِيَ أَقل الطُّيُورِ والدوابِّ ضَرَرًا عَلَى النَّاسِ، لَيْسَ هِيَ مِثْلَ مَا يتأَذى الناسُ بِهِ مِنَ الطُّيُورِ الغُرابِ وَغَيْرِهِ، قِيلَ لَهُ: فالنَّمْلة إِذا عَضَّت تُقْتَل؟ قَالَ: النَّمْلة لَا تعَضّ إِنما يَعَضّ الذَّرُّ، قِيلَ لَهُ: إِذا عضَّت الذَّرَّةُ تُقتَل؟ قَالَ: إِذا آذَتْك فَاقْتُلْهَا.
والنَّحْل: دَبْر الْعَسَلِ، الْوَاحِدَةُ نَحْلَة. وَقَالَ أَبو إِسحق الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ ﷿: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ
؛ جَائِزٌ أَن يَكُونَ سُمِّيَ نَحْلًا لأَن اللَّهَ ﷿ نَحَل الناسَ العسلَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَهل الْعَرَبِيَّةِ: النَّحْل يذكَّر وَيُؤَنَّثُ وَقَدْ أَنثها اللَّهِ ﷿ فَقَالَ: أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً؛ وَمَنْ ذكَّر النَّحْل فلأَنَّ لَفْظَهُ مُذَكَّرٌ، وَمَنْ أَنثه فلأَنه جَمْعُ نَحْلة. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عُمَرَ: مَثَلُ المؤْمِن مَثَلُ النَّحْلة
؛ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَهِيَ وَاحِدَةُ النَّخْل، وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، يُرِيدُ نَحْلة الْعَسَلِ، وَوَجْهُ الْمُشَابَهَةِ بَيْنَهُمَا حِذْق النَّحْل وفِطْنته وقلَّة أَذاه وحَقارته ومنفعتُه وقُنوعه وسعيُه فِي اللَّيْلِ وتنزُّهه عَنِ الأَقذار وطيبُ أَكله وأَنه لَا يأْكل مِنْ كَسْبِ غَيْرِهِ ونحُوله وطاعتُه لأَمِيره؛ وإِنّ للنَّحْل آفاتٍ تَقْطَعُهُ عَنْ عَمَلِهِ مِنْهَا: الظلمةُ والغَيْمُ والريحُ والدخانُ وَالْمَاءُ والنارُ، وَكَذَلِكَ المؤْمن لَهُ آفَاتٌ تفتِّره عَنْ عَمَلِهِ: ظلمةُ الْغَفْلَةِ وغيمُ الشَّكِّ وريحُ الْفِتْنَةِ ودُخَان الحرامِ وماءُ السَّعةِ ونارُ الهوَى. الْجَوْهَرِيُّ: النَّحْل والنحْلة الدَّبْر، يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى حَتَّى تَقُولَ يَعْسُوب. والنَّحْل: الناحِلُ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلًا قَتالُها «٢»
. ونَحِلَ جسمُه ونَحَلَ يَنْحَلُ ويَنْحُلُ نُحُولًا، فَهُوَ نَاحِل: ذهَب مِنْ مَرَضٍ أَو سفَر، وَالْفَتْحُ أَفصح؛ وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب:
وكنتُ كعَظْم العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه ... بأَطْرافها، حَتَّى استَدقَّ نُحولُها
إِنما أَراد ناحِلها، فَوَضَعَ الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الِاسْمِ، وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ ناحِل كأَنه جَعَلَ كُلَّ طَائِفَةٍ مِنَ الْعَظْمِ ناحِلًا، ثُمَّ جَمَعَهُ عَلَى فُعُول كشاهِد وشُهود، وَرَجُلٌ نَحِيل مِنْ قَوْمٍ نَحْلَى وناحِل، والأُنثى ناحِلة، ونساءٌ نَوَاحِل ورجال نُحَّل. وَفِي حَدِيثِ
أُم معبَد: لَمْ تَعِبْه نَحْلَة
أَي دِقَّة وهُزال. والنُّحْل الِاسْمُ؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: لَمْ أَسمع بالنُّحْل فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلا
لسان العرب، مادة «نحل»، ج11، ص649.
تهذيب اللغةج5 ص42
نحل: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أنّ النَّبِي ﷺ نهى عَن قتل النَّحْلَةِ والنَّمْلَةِ والصُّرَدِ والهُدْهُد.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ أَنه قَالَ: إنَّما نَهى عَن قَتْلهِن لِأَنَّهُنَّ لَا يُؤْذِينَ النَّاسَ، وَهِي أقل الطُّيُورِ والدَّوَاب ضَرَراً على النَّاس، لَيْسَ هِيَ مِثْلَ مَا يَتَأَذَّى بِهِ النّاسُ من الطيورِ الغرابِ وغيرِه، قيل لَهُ: فالنَّمْلَةُ إِذا عضَّتْ تُقْتَلُ؟ قَالَ: النملةُ لَا تعَضُّ إِنَّمَا يَعَضُّ الذَّرُّ. قيل لَهُ فَإِذا عَضَّتْ الذَّرَّةُ تُقْتَلُ؟ قَالَ: إِذا آذَتْكَ فاقْتُلْها.
قَالَ: والنَّمْلةُ الَّتِي لَهَا قَوائمُ تكون فِي البَرَارِي والخرَابَاتِ، وَهَذِه الَّذِي يَتَأَذَّى بهَا النَّاس هِيَ الذَّرُّ. ثمَّ قَالَ: والنَّمْلُ ثَلَاثَة أَصْنَافٍ: النَّمْلُ، فارز، وعُقَيْفانُ.
قَالَ اللَّيْث: والنحل دَبْرُ العسلِ، الواحدةُ نَحْلَةٌ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزجَّاج فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ (النّحل: ٦٨) الْآيَة، جائزٌ أَن يكون سُميَ نَحْلاً لأنَّ الله جلَّ وعزَّ نَحَل الناسَ العسلَ الَّذِي يَخْرُج من بُطونها.
وَقَالَ غيرُه من أهل الْعَرَبيَّة النَّحْلُ يذكَّرُ ويؤَنَّثُ، وَقد أنثها الله جلَّ وعزّ فَقَالَ: ﴿أَنِ اتَّخِذِى مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾ (النّحل: ٦٨) والواحدةُ نَحْلَةٌ، وَمن ذكَّرَ النَّحْلَ فَلِأَن لفْظَهُ مذكَّرٌ، وَمن أَنَّثه فلأَنه جَمْعُ نحْلَة.
وَقَالَ اللَّيْث: النُّحْلُ إعْطاؤُك إنْسَاناً شَيْئا بِلَا استعاضَةٍ قَالَ ونُحْلُ الْمَرْأَة مَهْرُها وَتقول أعطيتهَا مهرهَا نحْلةً إِذا لم تُرِدْ مِنْهَا عِوَضاً.
وَقَالَ الزجّاج فِي قَول الله جلّ وعزّ: ﴿وَءَاتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (النِّسَاء: ٤) .
قَالَ بَعضهم: فَرِيضَة.
وَقَالَ بَعضهم: دِيَانَةً، كَمَا تَقول فلَان يَنْتَحِلُ كَذَا وَكَذَا، أَي يَدِينُ بِهِ.
وَقَالَ بَعضهم: هِيَ نِحْلة من الله لَهُنَّ؟ أَنْ جَعلْ على الرجالِ الصَّدَاقَ، وَلم يَجْعَل على المرْأةِ شَيْئاً من الغُرْمِ فَتلك نِحْلَةٌ من الله للنِّسَاء. وَيُقَال: نَحَلْتُ الرجلَ والمرأةَ إِذا وهَبْتُ لَهُ نَحْلَةً ونُحْلاً. قلت وَمثل نِحْلة ونُحْل حِكْمة وحُكْم.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْله: ﴿صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ أَي دِيناً وتدَيُّناً.
وَقَالَ اللَّيْث: نَحَلَ فلانٌ فلَانا أَي سابَّهُ فَهُوَ ينحَلُهُ: يسابّه.
وَقَالَ طرفَة:
تهذيب اللغة، مادة «نحل»، ج5، ص42.
معجم مقاييس اللغةج5 ص402
نحل
النون والحاء واللام كلماتٌ ثلاث: الأولى تدلُّ على دِقّةٍ وهُزال، والأُخرى على عطاء، والثالثة على ادِّعاء.
معجم مقاييس اللغة، مادة «نحل»، ج5، ص402.
تاج العروسج30 ص461
نحل
النَّحْل: ذُبابُ العسَل، يُقَال للذَّكَرِ والأُنثى، وَقد أنَّثَها اللهُ سُبحانَه، فَقَالَ: أنِ اتَّخِذي من الجبالِ بُيُوتًا فَمَنْ ذكَّرَ النَّحلَ فلأنَّ لَفْظَهُ مُذَكّرٌ، وَمن أنَّثَه فلأنّه جَمْعُ نَحْلَةٍ، وَقَالَ الزّجّاجُ: جائزٌ أَن يكون سُمِّيَ نَحْلاً لأنّ الله ﷿ نَحَلَ الناسَ العسَلَ الَّذِي يخرجُ من بطونِها، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبُو الوليدِ النَّحْليُّ الأديبُ ذَكَرَه ابنُ بَسّامٍ فِي الذَّخيرَةِ، لَهُ حكايةٌ مَعَ المُعتَمِدِ بنِ عَبَّادٍ، قَالَه الذهَبيُّ.
واحدَتُها بهاءٍ، وَفِي الصِّحاح: النَّحْلُ والنَّحْلَة: الدَّبْر، يقعُ على الذَّكَرِ والأُنثى، حَتَّى تقولَ يَعْسُوبَ، انْتهى. وَفِي الحَدِيث: نهى عَن قَتْلِ النَّحْلَةِ والنَّملةِ والصُّرَدِ والهُدْهُدِ، قَالَ الحَرْبيُّ: لأنهنَّ لَا يُؤذينَ الناسَ، وَفِي حديثِ ابنِ عمرَ: مَثَلُ المؤمنِ مَثَلُ النَّخْلةِ، المشهورُ فِي الروايةِ بالخاءِ المُعجَمة، ويُروى بالحاءِ المُهمَلة، يريدُ نَحْلَةَ العسَلِ، وَوَجْهُ المُشابَهةِ بَينهمَا: حِذْقُ النَّحْلِ، وفِطنَتُه وقِلّةُ أَذَاهُ، وحقارَتُه، ومَنْفَعتُه، وقُنوعُه، وسَعْيُه فِي اللَّيْل، وتنَزُّهُه عَن الأقذار، وطِيبُ أكلِه، وأنّه لَا يأكلُ من كَسْبِ غيرِه، ونُحولُه وطاعَتِه لأميرِه، وأنَّ للنَّحْلِ آفاتٍ تَقْطَعُه عَن عمَلِه مِنْهَا: الظُّلمة، والغَيم، والرِّيح، والدُّخَان، وَالْمَاء، والنارُ، وَكَذَلِكَ المؤمنُ لَهُ آفاتٌ تُفَتِّرُه عَن عملِه: ظُلمةُ الغَفلَةِ، وَغَيْمُ الشكِّ، ورِيحُ الفِتنةِ، ودُخانُ الحَرامِ، وماءُ السَّعَةِ، ونارُ الْهوى. النَّحْل: العَطاءُ بِلَا عِوَضٍ هَكَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ يَقْتَضِي أنْ
تاج العروس، مادة «نحل»، ج30، ص461.
مختار الصحاح ص306
ن ح ل: (النَّحْلُ) وَ (النَّحْلَةُ) الدَّبْرُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، حَتَّى تَقُولَ: يَعْسُوبٌ. وَ (النُّحْلُ) بِالضَّمِّ مَصْدَرُ (نَحَلَهُ) يَنْحَلُهُ بِالْفَتْحِ (نُحْلًا) أَيْ أَعْطَاهُ. وَ (النُّحْلَى) الْعَطِيَّةُ بِوَزْنِ الْحُبْلَى. وَ (نَحَلَ) الْمَرْأَةَ مَهْرَهَا يَنْحَلُهَا (نِحْلَةً) بِالْكَسْرِ أَعْطَاهَا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْ غَيْرِ مُطَالَبَةٍ. وَقِيلَ: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْخُذَ عِوَضًا. وَيُقَالُ: أَعْطَاهَا مَهْرَهَا نِحْلَةً. وَقِيلَ: الْنِحْلَةُ التَّسْمِيَةُ وَهِيَ أَنْ يُقَالَ: (نَحَلْتُهَا) كَذَا وَكَذَا فَيَحُدَّ الصَّدَاقَ وَيُبَيِّنَهُ. وَ (النِّحْلَةُ) أَيْضًا الدَّعْوَى. وَ (النُّحُولُ) الْهُزَالُ وَقَدْ (نَحَلَ) جِسْمُهُ مِنْ بَابِ خَضَعَ. وَ (نَحِلَ) بِالْكَسْرِ (نُحُولًا) لُغَةٌ فِيهِ وَالْفَتْحَ أَفْصَحُ. وَ (نَحَلَهُ) الْقَوْلَ مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ أَضَافَ إِلَيْهِ قَوْلًا قَالَهُ غَيْرُهُ وَادَّعَاهُ عَلَيْهِ. وَ (انْتَحَلَ) فُلَانٌ شِعْرَ غَيْرِهِ أَوْ قَوْلَ غَيْرِهِ إِذَا ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ وَ (تَنَحَّلَ) مِثْلُهُ. وَفُلَانٌ (يَنْتَحِلُ) مَذْهَبَ كَذَا، وَقَبِيلَةَ كَذَا إِذَا انْتَسَبَ إِلَيْهِ.
مختار الصحاح، مادة «نحل»، ص306.
كل سطر أعلاه منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.