تعع
التاء والعين من الكلام الأصيل الصَّحيح، وقياسُه القَلَقُ والإِكراه. يقال تَعْتَعَ الرَّجُلُ إذا تَبَلَّدَ فى كلامه. وكلُّ من أُكرِهَ فى شئٍ حتى يَقْلَقَ [فقد (¬٢)] تُعْتِع. و
فى الحديث: «حتى يُؤخَذَ للضَّعيف حقُّه من القوِىّ غيْرَ مُتَعْتَعٍ». ويقال تَعْتَعَ الفَرَسُ إذا ارْتَطَمَ. قال:
يُتَعْتِعُ فى الخَبَارِ إذا علاهُ … ويعثُر فى الطريقِ المستقيمِ (¬٣)
ويقال وقع القوم فى تَعَاتِعَ، أى أراجِيفَ وتَخْليطٍ.
تغغ
التاء والغين ليس أصلاً. ويقولون: التغتغة حكايةُ صوت أو ضَحِك.
عين
العين والياء والنون أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على عُضوٍ به يُبْصَر ويُنظَر، ثم يشتقُّ منه، والأصلُ فى جميعه ما ذكرنا.
قال الخليل: العين النّاظرة لكلِّ ذى بَصَر. والعين تجمع على أعيُن وعُيون وأعيان. قال الشاعر:
فقد أرُوعُ قلوبَ الغانياتِ به … حَتّى يَمِلْنَ بأجيادٍ وأعيانِ
وقال:
فقد قرَّ أعيانَ الشَّوامِتِ أنّهم
وربّما جمعوا أعيُنا على أعيناتٍ. قال:
بأعيُنات لم يخالطها قَذَى (¬١)
وعَيْنُ القَلْب مثَل على معنى التشبيه. ومن أمثال العرب فى العين، قولهم:
«لا أفعَلُه ما حَمَلتْ عينى الماء»، أى لا أفعله أبداً. ويقولون: «عَينٌ بها كلُّ داء» للكثير العيوب. ويقال: رجلٌ شديد جَفْنِ العين، إذا كان صبوراً على السَّهَر.
ويقال. عِنْتُ الرّجلَ، إذا أصبتَه بعينك، فأنا أعينُه عَيْنا، وهو مَعْيون. قال:
قد كان قومُك يحسبونك [سيّداً … وإخال أنّكَ] سيّدٌ مَعيونُ (¬٢)
ورجل عَيُونٌ ومِعيانٌ (¬٣): خبيث العين. والعائن: الذى يَعِين، ورأيت
ع ي ن
فلان عيون وعيّان ومعيان. " وهو عبد عين " وصديق عين وأخو عين: لمن يخدمك ويصادقك رياءً. وأنشد الجاحظ:
ومولىً كعبد العين أماً لقاؤه ... فيُرضى وأما غيبه فظنون
متع: ذكر الله ﷿ الْمَتَاع والتمتّع والاستمتاع والتمتيع فِي مَوَاضِع من كِتَابه، ومعانيها وَإِن اخْتلفت رَاجِعَة إِلَى أصل وَاحِد. وَأَنا مفسّر كل لَفْظَة مِنْهَا على مَا يصحّ لأهل التَّفْسِير وَلأَهل اللُّغَة؛ لِئَلَّا تشتبه على مَن أَرَادَ علمهَا، ولأقرِّبها على من قَرَأَهَا، والموفّق للصَّوَاب ربّنا جلّ وعزّ.
فأمّا الْمَتَاع فِي الأَصْل فكلّ شَيْء ينتفَع بِهِ ويُتبلَّغ بِهِ ويتزوَّد؛ والفناء يَأْتِي عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا. وَقَول الله جلّ وعزّ: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ (البَقَرة: ١٩٦) وَصُورَة المتمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج: أَن يُحرم بِالْعُمْرَةِ فِي أشهر الْحَج، فَإِذا أحرم بِالْعُمْرَةِ بعد إهلاله شوّالا فقد صَار متمتّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحجّ. وسُمّي متمتّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج لِأَنَّهُ إِذا قدِم مكّة وَطَاف بِالْبَيْتِ وسعى بَين الصَّفَا والمَرْوة حَلّ من عمرته وَحلق رَأسه وَذبح نُسكه الْوَاجِب عَلَيْهِ لتمتّعه، وحلّ لَهُ كلُّ شَيْء كَانَ حرم عَلَيْهِ فِي إِحْرَامه: من النِّسَاء والطِيب، ثمَّ يُنشىء بعد ذَلِك إحراماً جَدِيدا للحجّ وَقت نهوضه إِلَى مِنًى أَو قبل ذَلِك، من غير أَن يجب عَلَيْهِ الرجوعُ إِلَى الْمِيقَات الَّذِي أنشأ مِنْهُ عُمْرته، فَذَلِك تمتّعه بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحجّ أَي انتفاعه وتبلّغه بِمَا انْتفع بِهِ: من حِلَاق وطِيب وتنظُّف وَقَضَاء تَفَث وإلمام بأَهْله
تهذيب اللغة، مادة «متع»، ج2، ص173.
معجم مقاييس اللغةج5 ص293
متع
الميم والتاء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على منفعة وامتدادِ مُدّةٍ في خيرٍ. منه استمتعت بالشَّيء. والمُتْعة والمَتَاع: المنفعة في قوله تعالى: ﴿بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ﴾. ومتَّعت المطلَّقة بالشَّيء، لأنَّها تنتفع به. ويقال أمْتَعْتُ بمالِي، بمعنى تمتَّعت. قال:
خليطَينِ من شعبيْنِ شَتَّى تجاورَا … قديماً وكانا للتفرُّقِ أمتَعَا (¬٣)
ورواه الأصمعى: «بالتفرّق». يقول: لم تكن متعة أحدِهما لصاحبه إلاّ الفِراق.
ويقولون: لئن اشتريتَ هذا الغلامَ لَتَمْتَعَنَّ منه بغلامٍ صالح (¬٤). ويقولون: حبل
م ت ع
جبل ماتع: طويل مرتفع. ونخلة ماتعة.
ومن المجاز: متع النهار متوعاً: ارتفع غاية الارتفاع وهو ما قبل الزوال. ومتع الضحى وتلع، وجئته وقت الضحى الماتع وهو الأكبر. قال:
وأدركنا بها حكم بن عمرو ... وقد متع النهار بنا فزالا
ومتع النبات. والمطر يمتّع الكلأ والشجر. قال لبيد:
سحق يمتّعها الصّفا وسريّه ... عم نواعم بينهنّ كروم
الصفا: نهر، وسريّه: جدوله. وقال:
سود الذوائب مما متّعت هجر
والمرأة تمتّع صبيّها: تغذوه بالدّرّ. وهذا شيء ماتع: بالغ في الجودة. قال أبو الأسود العجلي:
خذه فقد أعطيته جيّداً ... قد أحكمت صنعته ماتعاً
ورجل ماتع: كامل في خصال الخير. قال عدي:
أنادم أكفائي وأحمي عشيرتي ... إذا ندب الأقوام أندب ماتعاً
ونبيذ وخلّ ماتع: بالغ. وأحمر ماتع: تبالغت حمرته. وإن اشتريت هذا الغلام لتمتّعنّ منه بغلام صالح أي لتذهبن به شيئاً ماتعاً بليغاً في الجودة. ومتعك الله بكذا ومتعك وأمتعك. أطال لك الانتفاع به وملاّكه، وتمتّعت به واستمتعت. ومتّع المطلّقة بمتعة. والدنيا متاع الغرور وهو كل ما يستمتع به. وهذه أمتعة فلان وأماتعه. وتمتعت بالعمرة. وأمتعني بفراقه أي جعل متاعي فراقه كقوله: فأعتبوا بالصيلم. قال الراعي:
خليطي من شعبين شتّى تجاورا ... قديماً وكانا بالتفرق أمتعا