رأب
الراء والهمزة والباء أصلٌ واحد يدلُّ على ضمٍّ وجَمع.
تقول: رأيتُ الأمورَ المتفرِّقة؛ إذا أنت جمعتَها برِفْقِك، كما يرأبَ الشَّعَّابُ صَدْعَ الجَفْنة. وتلك الخشبةُ التى يُشعَب بها رُؤْبة.
باب الراء والباء وما يثلثهما
ر أب
رأب الشعاب الصدع. ورجل مرأب صنع: يحسن رأب الأشياء. وقوم مرائيب وهات رؤبة أرأب بها قدحي. قال ذو الرمة:
تدهدي فطاحت رؤبة من صميمه ... فبدل أخرى بالغراء وبالشعب
ومن المجاز: فلان يرأب أمور الناس، وهو رئاب أمور ومرآب أمور: مصلحها. وهو رءّاب بني فلان. وهو مرآب من مرائيب الثأي: قال الطرماح:
نصر للذليل في ندوة الحي ... مرائيب للثأي المنهاض
وفي بني فلان ثلاثون رأباً أي سادات يرأبون أمورهم. وأنشد الأصمعي:
ثلاثون رأباً أو تزيد ثلاثة ... يقابلنا بالقرن ألف مقنع
وقال الكميت:
وفي حسن كانت مصاديق لاسمه ... ورأب لصدعيها المهمّين مرأب
وكفى بفلان رأباً لأمرك بمعنى رائباً وهو وصف بالمصدر. وتقول: هو أربة عقد الإخاء، ورؤبة صدع الصفاء؛ والأربة العقدة المحكمة من التأريب. ورأب الله بينهم: أصلح ذات بينهم. واللهم ارأب بينهم. وتقول: إن رأي أن يرأ بينهم الثأي فعل.
ر ب
و ربا المال يربو: زاد. وأرباه الله تعالى، " ويربي الصدقات ". وأربت الحنطة: أراعت. وأربى فلان على فلان في السباب، وأرمى عليه: زاد. وأربى على الخمسين وأرمى. وهذا يربى على ذاك. وربا الجرح: ورم. وزبد راب: منتفخ. وربا الرجل: أصابه الربو. وربوت في حجره وربيت. قال:
فمن يك سائلاً عني فإني ... بمكة منزلي وبها ربيت
وسمعت من يقول: أين ربيت يا صبيّ بوزن رضيت وتربّيت. وربّاني وترباني. ورقي ربوة، ورباوة ورابية. وعلونا الربى والروابي. ونقصت أربيتاه وهما لحمتان في أصل الفخذين يتعقدان من ألم بالرجل.
ومن المجاز: ربّيت الأترج بالعسل والورد بالسكر. وقال الراعي:
كأنها ناشط لاح البروق له ... من نحو أرض تربّته وأوطان
وفلان في رباوة قومه: في أشرافهم. وهو في الروابي من قريش. ومرت بنا ربوة من الناس، وربّي منهم وهي الجماعة العظيمة نحو عشرة آلاف. ومروا بنا أراعيل ربى. وفلان في أربية صدق إذا كان في محتد مرضيّ. وجاء في أربية قومه وهم أهل بيته الأدنون. وربا برأسه إذا قال نعم وأشار به. وكلمته فما ربا برأسه إذا لم يعبأ به، ولم أزل أسأله حتى أرببته بالمسئلة أي أمللته. كأني أورثته الربو وضيقت عليه متنفسه. وربيت عنه: نفست من خناقه.
ر وب
سقاه الرائب والرّوب والمروب وهو اللبن الذي تكبد وكثفت دوايته وأنّى مخضه وعن الأصمعي إذا أدرك قيل له: رائب ثم يلزمه هذا الاسم وإن مخض. وأنشد:
سقاك أبو ماعز رائباً ... ومن لك بالرائب الخائر
أي سقاك مخيضاً ونحوه العشراء في لزومه الناقة بعد مضي الأشهر العشرة، وقد راب اللبن يروب روباً ورءوباً. وطرح فيه الروبة ليروب وهي خميرته، وقد روّبوه وأرابوه في المروب وهو وعاؤه الذي يخمر فيه. وفي مثل " أهون مظلوم سقاء مروب " وقال:
عجيز من عامر بن جندب ... غليظة الوجه عقور الأكلب
تبغض أن يظلم ما في المروب
وقال آخر:
طوى الجراد مروب ابن عثجل ... لا مرحبا بذا الجراد المقبل
أي وقع على رعيه فأكله فجفّت ألبان إبله فطوي مروبه، وله موقع حسن في الإسناد المجازي.
ومن المجاز: إنه لرائب إذا كان خاثر النفس من مخالطة النعاس وتبلغه فيه ترى ذاك في وجهه وثقله. وقوم روبى وقيل: هو جمع أروب كنوكى في أنوك. قال بشر:
فأما تميم تميم بن مر ... فألفاهم القوم روبى نياما
وأراب الرجل ورابت نفسه. وراب فلان: اختلط