كلمة

وبعضوهم

جذورها: بعض · عضو

افتح جذرها تجد بقية صوره.

المصدر يعطي 2 جذوراً لهذه الكلمة، تجد ترتيبها أبجدياً. تعدد جذور

المعنى

ما قالته المعاجم

افتح مادةً تجد نصّها وموضعها، ثم انسخ سطر الاستشهاد أسفلها.

في مادة بعض

العينج1 ص283
بعض: بعض كل شيء: طائفة منه. وبعضته تبعيضاً، إذا فرَّقته «١» أجزاء. وبعض مذكَّر في الوجوه كلها، كقولك: هذه الدّار متّصل بعضُها ببعض. وبعض العرب يصل ب (بعض) كما يصل ب (ما) ، كقول الله ﷿: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ «٢» . وكذلك ببعض في هذه الآية: وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ «٣» . والبعوض: جمع البعوضة، وهي المؤذية العاضَّة في الصيف.

العين، مادة «بعض»، ج1، ص283.

لسان العربج7 ص119
بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِنما قُلْنَا البَعْض وَالْكُلَّ مَجَازًا، وَعَلَى اسْتِعْمَالِ الْجَمَاعَةِ لهُ مُسامحة، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ غير جائر يَعْنِي أَن هَذَا الِاسْمَ لَا يَنْفَصِلُ مِنَ الإِضافة. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: قُلْتُ للأَصمعي رأَيت فِي كِتَابِ ابْنِ الْمُقَفَّعِ: العِلْمُ كثيرٌ وَلَكِنْ أَخْذُ البعضِ خيرٌ مِنْ تَرْكِ الْكُلِّ، فأَنكره أَشدَّ الإِنكار وَقَالَ: الأَلف وَاللَّامُ لَا يَدْخُلَانِ فِي بَعْضٍ وَكُلٍّ لأَنهما مَعْرِفَةٌ بِغَيْرِ أَلف ولامٍ. وَفِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَلَا تَقُولُ الْعَرَبُ الْكُلَّ وَلَا الْبَعْضَ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ النَّاسُ حَتَّى سِيبَوَيْهِ والأَخفش فِي كُتُبهما لِقِلَّةِ عِلْمِهِمَا بِهَذَا النَّحْوِ فاجْتَنِبْ ذَلِكَ فإِنه لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ الأَزهري: النَّحْوِيُّونَ أَجازوا الأَلف وَاللَّامَ فِي بَعْضٍ وَكُلٍّ، وإِنْ أَباهُ الأَصمعيُّ. وَيُقَالُ: جَارِيَةٌ حُسّانةٌ يُشْبِه بعضُها بَعْضاً، وبَعْضٌ مُذَكَّرٌ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا. وبَعّضَ الشَّيْءَ تَبْعِيضاً فتبَعَّضَ: فَرَّقَهُ أَجزاء فَتَفَرَّقَ. وَقِيلَ: بَعْضُ الشَّيْءِ كلُّه؛ قَالَ لبيد: أَو يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفوسِ حِمامُها قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هَذَا عِنْدِي عَلَى مَا ذَهَبَ إِليه أَهل اللُّغَةِ مِنْ أَن البَعْضَ فِي مَعْنَى الْكُلِّ، هَذَا نَقْضٌ وَلَا دَلِيلَ فِي هَذَا الْبَيْتِ لأَنه إِنما عَنَى بِبَعْضِ النُّفُوسِ نَفْسَه. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى: أَجمع أَهل النَّحْوِ عَلَى أَن الْبَعْضَ شَيْءٌ مِنْ أَشياء أَو شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ إِلّا هِشَامًا فإِنه زَعَمَ أَن قَوْلَ لَبِيدٍ: أَو يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا فَادَّعَى وأَخطأَ أَن البَعْضَ هَاهُنَا جَمْعُ وَلَمْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عَمَلِهِ وإِنما أَرادَ لَبِيدٌ بِبَعْضِ النُّفُوسِ نَفْسَه. وقوله تعالى: تلْتَقِطه بَعْضُ السَّيَّارَةِ، بالتأْنيث فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِهِ فإِنه أَنث لأَنّ بَعْضَ السَّيَّارَةِ سَيّارةٌ كَقَوْلِهِمْ ذهَبتْ بَعْضُ أَصابعه لأَن بَعْض الأَصابع يَكُونُ أُصبعاً وأُصبعين وأَصابع. قَالَ: وأَما جَزْمُ أَو يَعْتَلِقْ فإِنه رَدَّهُ عَلَى مَعْنَى الْكَلَامِ الأَول، وَمَعْنَاهُ جَزَاءٌ كأَنه قَالَ: وإِن أَخرجْ فِي طَلَبِ الْمَالِ أُصِبْ مَا أَمَّلْت أَو يَعْلَق الموتُ نَفْسِي.

لسان العرب، مادة «بعض»، ج7، ص119.

تهذيب اللغةج1 ص310
بعض: قَالَ الله جلّ وعزّ فِي قصَّة مُؤمن آل فِرْعَوْن وَمَا أجراه على لِسَانه فِيمَا وعظَ بِهِ آل فِرْعَوْن: ﴿رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى﴾ (غَافر: ٢٨) . أَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أنّه قَالَ فِي تَفْسِير قَوْله: ﴿صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى﴾ (غَافر: ٢٨) ، قَالَ: كل الَّذِي يَعدكُم، أَي إِن يكنْ مُوسَى صَادِقا يُصبْكم كل الَّذِي ينذركم ويتوعّدكم بِهِ، لَا بعضٌ دونَ بعض، لأنّ ذَلِك من فعل الكُهَّان، وأمّا الرُّسُل فَلَا يُوجد عَلَيْهِم وعدٌ مَكْذُوب. وَأنْشد: فياليتَه يُعفَى ويُقرِعُ بَيْننَا عَن الْمَوْت أَو عَن بعض شكواه مُقْرِعُ لَيْسَ يُرِيد عَن بعض شكواه دونَ بعض، بل يُرِيد الكلّ، وَبَعض ضدُّ كلّ. وَقَالَ ابْن مُقْبل يُخَاطب ابنَتيْ عَصَر: لَوْلَا الحياءُ وَلَوْلَا الدِّين عِبتُكما بِبعض مَا فيكما إذْ عِبْتُما عَوَري أَرَادَ: بكلّ مَا فيكما، فِيمَا يُقَال. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله: ﴿كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى﴾ (غَافر: ٢٨) : من لطيف الْمسَائِل أَن النبيَّ ج إِذا وعَدَ وَعدا وقعَ الوعدُ بأسْره وَلم يقعْ بعضُه، فَمن أَيْن جَازَ أَن يَقُول بعضُ الَّذِي يَعدكُم، وحقُّ اللَّفْظ كلّ الَّذِي يعدِكم. وَهَذَا بابٌ من النّظر يذهب فِيهِ المُناظِر إِلَى إِلْزَام الحجّة بأيسر مَا فِي الْأَمر. وَلَيْسَ فِي هَذَا نفيُ إِصَابَة الكلّ وَمثله قَول القطاميّ: قد يُدرِك المتأنِّي بعضَ حَاجته وَقد يكون مَعَ المستَعْجِلِ الزَّلَلُ وإنّما ذكر الْبَعْض ليوجب لَهُ الكلّ، لَا أنَّ البعضَ هُوَ الكلّ، ولكنّ الْقَائِل إِذا قَالَ أقلّ مَا يكون للمتأني إِدْرَاك بعض الْحَاجة، وَأَقل مَا يكون للمستعجل الزَّلَل، فقد أبانَ فضلَ المتأنّي على المستعجل بِمَا لَا يقدر الخصمُ أَن يدفعَه. وكأنَّ مُؤمنَ آل فِرْعَوْن قَالَ لَهُم: أقلُّ مَا يكون فِي صدقه أَن يُصِيبكُم بعضُ الَّذِي يَعدكُم. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى: أجمعَ أهلُ النَّحْو على أنّ البعضَ شيءٌ من أَشْيَاء، أَو شَيْء من شَيْء، إلاّ هشاماً، فَإِنَّهُ زعم أَن قَول لبيد: أَو يعتلقْ بعضَ النُّفوسِ حِمَامُها فادّعى وَأَخْطَأ أنّ الْبَعْض هَاهُنَا جمع. وَلم يكن هَذَا من عمله، وإنّما أَرَادَ لبيد بِبَعْض النُّفُوس نَفسه. قَالَ: وَأما جزم (أَو يعتلقْ) فإنّه ردّه على معنى الْكَلَام الأوّل وَمَعْنَاهُ جَزَاء، كأنّه قَالَ: وَإِن أخرجْ فِي طلب المَال أُصبْ مَا أمّلت أَو يعتلق الموتُ نَفسِي. وَقَالَ فِي قَوْله: ﴿صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى﴾ (غَافر: ٢٨) إنَّه كَانَ وعدَهم شَيْئَيْنِ من الْعَذَاب: عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة، فَقَالَ: يصبكم هَذَا العذابُ فِي الدُّنيا، وَهُوَ بعضُ الوعدَين، من غير أَن نَفَى عذابَ الْآخِرَة. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال إنّ بعض الْعَرَب تصل ببعضٍ كَمَا تصل بِمَا. من ذَلِك قَول الله:

تهذيب اللغة، مادة «بعض»، ج1، ص310.

الصحاحج3 ص1,066
بعض هم يقوله. وينشد لرؤبة: فقلت قولا عربيا غضا * لو كان خرزا في الكلى ما بضا * وتبضضت حقى منه، أي استنظفته (١) قليلاً قليلاً. وبَضَّ أوتارَه، إذا حرَّكها ليهيِّئها للضرب. [بعض] بعض الشئ: واحد أبعاضه. وقد بَعَّضْتُهُ تَبْعِيضاً، أي جزَّأتُهُ، فتبعض. والبعوض: البق، الواحدة بعوضة.

الصحاح، مادة «بعض»، ج3، ص1066.

معجم مقاييس اللغةج1 ص269
بعض الباء والعين والضاد أصلٌ واحدٌ، وهو تجزئة الشئِ. وكلُّ طائفةٍ منه بَعْضٌ. قال الخليل: بعضُ كلِّ شئٍ طائفةٌ منه. تقول: جاريةٌ يُشْبِهُ بعضُها بعْضاً. وبَعْضٌ مذكَّر. تقول هذه الدّارُ متَّصِلٌ بعضُها ببعْض. وبعّضْتُ الشئَ تبعِيضاً إذا فَرّقْتَه أجزاءً. ويقال: إنّ العَرَبَ تَصِلُ ببعض كما تصل بما، كقوله تعالى ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اَللّهِ﴾ و ﴿مِمّا خَطِيئاتِهِمْ﴾. قال: وكذلك بعضُ فى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ اَلَّذِي يَعِدُكُمْ (¬٣﴾. وقال أعرابىّ: «رأيتُ غِرْبَاناً يَتَبَعْضَضْنَ» كأنّه أراد يتناوَلُ بعضُها بعضاً

معجم مقاييس اللغة، مادة «بعض»، ج1، ص269.

القاموس المحيط ص637
• بَعْضُ كُلِّ شيءٍ: طائفةٌ منه ج: أبْعاضٌ، ولا تَدْخُلُهُ اللامُ، خِلافاً لابنِ دَرَسْتَوَيْهِ. أبو حاتِمٍ: اسْتَعْمَلَها سِيبَوَيْهِ والأخْفَشُ في كتابَيْهما، لقِلَّةِ عِلْمِهِما بهذا النَّحْوِ. والبَعوضَةُ: البَقَّةُ ج: بعوضٌ، وماءٌ لبنِي أسَدٍ. وبُعِضوا، بالضم: آذاهُمْ. ولَيْلَةٌ بَعِضَةٌ ومَبْعُوضَةٌ، وأرْضٌ بَعِضَةٌ: كثيرتُهُ. وأبْعَضُوا: صارَ في أرْضِهِم البعوضُ. وكَلَّفَنِي مُخَّ البَعوضِ، أي: ما لا يكونُ. والبُعْضوضَةُ، بالضم: دُوَيبَّةٌ كالخُنْفَساءِ. والغِرْبانُ تَتَبَعْضَضُ: يَتَناوَلُ بعضُها بعضاً. وبَعَّضْتُه تَبْعيضاً: جَزَّأْتُهُ، فَتَبَعَّضَ: تَجَزَّأَ.

القاموس المحيط، مادة «بعض»، ص637.

تاج العروسج18 ص242
بعض بَعْضُ كُلِّ شَيْءٍ: طائِفَةٌ مِنْه، سَوَاءٌ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، يُقَالُ: بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ. ج أَبْعَاضُ، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابنُ جِنِّي، فَلَا أَدْرِي، أَهو تَسَمُّحٌ أَم هُو شَيْءٌ رَوَاه.

تاج العروس، مادة «بعض»، ج18، ص242.

أساس البلاغةج1 ص68
ب ع ض بعض الشر أهون من بعض. ويقال للرجل من القوم: من فعل كذا؟ فيقول: أحدنا أو بعضنا يريد نفسه. ومنه قول لبيد: تراك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يرتبط بعض النفوس حمامها يريد نفيه. وهذه جارية حسانة يشبه بعضها بعضاً. وأخذوا ماله فبعضوه تبعيضاً إذا فرقوه. وبعض الشاة وبعضها. وأبعض القوم فهم مبعضون: كثر في أرضهم البعوض. وليلة مبعوضة وبعضة. وسمع بعض هذيل يقول: باتت علينا ليلة بعضة كادت تأكلنا. ومن المجاز: كلفتني مخ البعوض أي الأمر الشديد.

أساس البلاغة، مادة «بعض»، ج1، ص68.

مختار الصحاح ص37
ب ع ض: (بَعْضُ) الشَّيْءِ وَاحِدُ (أَبْعَاضِهِ) وَقَدْ (بَعَّضَهُ تَبْعِيضًا) أَيْ جَزَّأَهُ (فَتَبَعَّضَ) . وَ (الْبَعُوضُ) الْبَقُّ الْوَاحِدَةُ (بَعُوضَةٌ) .

مختار الصحاح، مادة «بعض»، ص37.

النهاية في غريب الحديثج1 ص140
(بَعَضَ) - قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ «البَعُوض» وَهُوَ البَقُّ. وَقِيلَ صِغاره، واحِدَته بَعُوضَة.

النهاية في غريب الحديث، مادة «بعض»، ج1، ص140.

المصباح المنيرج1 ص53
(ب ع ض) : بَعْضٌ مِنْ الشَّيْءِ طَائِفَةٌ مِنْهُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ جُزْءٌ مِنْهُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبَعْضُ جُزْءًا أَعْظَمَ مِنْ الْبَاقِي كَالثَّمَانِيَةِ تَكُونُ جُزْءًا مِنْ الْعَشَرَةِ قَالَ ثَعْلَبٌ أَجْمَعَ أَهْلُ النَّحْوِ عَلَى أَنَّ ⦗٥٤⦘ الْبَعْضَ شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ أَوْ مِنْ أَشْيَاءَ وَهَذَا يَتَنَاوَلُ مَا فَوْقَ النِّصْفِ كَالثَّمَانِيَةِ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ شَيْءٌ مِنْ الْعَشَرَةِ وَبَعَّضْتُ الشَّيْءَ تَبْعِيضًا جَعَلْتُهُ أَبْعَاضًا مُتَمَايِزَةً قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَجَازَ النَّحْوِيُّونَ إدْخَالَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَى بَعْضٍ وَكُلٍّ إلَّا الْأَصْمَعِيَّ فَإِنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ قُلْتُ لِلْأَصْمَعِيِّ رَأَيْتُ فِي كَلَامِ ابْنِ الْمُقَفَّعِ الْعِلْمُ كَثِيرٌ وَلَكِنْ أَخْذُ الْبَعْضِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكُلِّ فَأَنْكَرَهُ أَشَدَّ الْإِنْكَارِ وَقَالَ كُلٌّ وَبَعْضٌ مَعْرِفَتَانِ فَلَا تَدْخُلُهُمَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِأَنَّهُمَا فِي نِيَّةِ الْإِضَافَةِ وَمِنْ هُنَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ بَعْضٌ وَكُلٌّ مَعْرِفَتَانِ لِأَنَّهُمَا فِي نِيَّةِ الْإِضَافَةِ وَقَدْ نَصَبَتْ الْعَرَبُ عَنْهُمَا الْحَالَ فَقَالُوا مَرَرْت بِكُلٍّ قَائِمًا وَأَمَّا قَوْلُهُمْ الْبَاءُ لِلتَّبْعِيضِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهَا لَا تَقْتَضِي الْعُمُومَ فَيَكْفِي أَنْ تَقَعَ عَلَى مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَعْضٌ وَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وَقَالُوا الْبَاءُ هُنَا لِلتَّبْعِيضِ عَلَى رَأْيِ الْكُوفِيِّينَ وَنَصَّ عَلَى مَجِيئِهَا لِلتَّبْعِيضِ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدَبِ الْكَاتِبِ وَأَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَابْنُ جِنِّي وَنَقَلَهُ الْفَارِسِيُّ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ وَتَأْتِي الْبَاءُ مُوَافِقَةً مِنْ التَّبْعِيضِيَّةِ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بِمُشْكِلَاتِ مَعَانِي الْقُرْآنِ وَتَأْتِي الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ تَقُولُ الْعَرَبُ شَرِبْتُ بِمَاءِ كَذَا أَيْ مِنْهُ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦] أَيْ مِنْهَا وَقِيلَ فِي تَوْجِيهِهِ لِأَنَّهُ قَالَ ﴿يُفَجِّرُونَهَا﴾ [الإنسان: ٦] بِمَعْنَى يَشْرَبُ مِنْهَا فِي حَالِ تَفْجِيرِهَا وَلَوْ كَانَتْ عَلَى الزِّيَادَةِ لَكَانَ التَّقْدِيرُ يَشْرَبُهَا جَمِيعًا فِي حَالِ تَفْجِيرِهِمْ وَهَذَا التَّقْدِيرُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ وَمِثْلُهُ يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ أَيْ يَشْرَبُ مِنْهَا وَتَجْرِي بِأَعْيُنِنَا أَيْ مِنْ أَعْيُنِنَا وَالْمُرَادُ أَعْيُنُ الْأَرْضِ. وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ فِي جُزْءٍ لَهُ فِي مَعَانِي الشِّعْرِ عِنْدَ قَوْلِ زُهَيْرٍ (١) فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَا بِثِفَالِهَا وَضَعَ الْبَاءَ مَوْضِعَ مَعَ قَالَ وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْبَابَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَقَالَ إنَّ الْبَاءَ تَقَعُ مَوْقِعَ مِنْ وَعَنْ وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ سَقَاكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ مَاءِ كَذَا أَيْ بِهِ فَجَعَلُوهُمَا بِمَعْنًى وَذَهَبَ إلَى مَجِيءِ الْبَاءِ بِمَعْنَى التَّبْعِيضِ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ اللِّسَانِ وَقَالَ بِمُقْتَضَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ حَيْثُ لَمْ يُوجِبَا التَّعْمِيمِ بَلْ اكْتَفَى أَحْمَدُ بِمَسْحِ الْأَكْثَرِ فِي رِوَايَةٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ بِمَسْحِ الرُّبْعِ وَلَا مَعْنَى لِلتَّبْعِيضِ غَيْرُ ذَلِكَ وَجَعْلُهَا فِي الْآيَةِ بِمَعْنَى التَّبْعِيضِ أَوْلَى مِنْ الْقَوْلِ بِزِيَادَتِهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزِّيَادَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الزِّيَادَةِ فِي مَوْضِعِ ثُبُوتِهَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ بَلْ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِهِ ⦗٥٥⦘ إلَّا بِدَلِيلٍ فَدَعْوَى الْأَصَالَةِ دَعْوَى تَأْسِيسٍ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ وَدَعْوَى الزِّيَادَةِ دَعْوَى مَجَازٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَقِيقَةَ أَوْلَى وقَوْله تَعَالَى ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٣١] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ فَالْمَعْنَى مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ قَالَهُ الْحُجَّةُ فِي التَّفْسِيرِ وَمِثْلُهُ ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ [هود: ١٤] أَيْ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَقَالَ عَنْتَرَةُ شَرِبَتْ بِمَاءِ الدَّحْرَضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ ... زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ أَيْ شَرِبَتْ مِنْ مَاءِ الدَّحْرَضَيْنِ وَقَالَ الْآخَرُ (٢) شَرِبْنَ بِمَاءِ الْبَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ ... مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيجُ أَيْ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ وَقَالَ الْآخَرُ (٣) هُنَّ الْحَرَائِرُ لَا رَبَّاتُ أَحْمِرَةٍ ... سُودُ الْمَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ أَيْ مِنْ السُّوَرِ وَقَالَ جَمِيلٌ فَلَثَمْتُ فَاهَا آخِذًا بِقُرُونِهَا ... شُرْبَ النَّزِيفِ بِبَرْدِ مَاءِ الْحَشْرَجِ أَيْ مِنْ بَرْدِ. وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ الْأَبْرَصِ فَذَلِكَ الْمَاءُ لَوْ أَنِّي شَرِبْتُ بِهِ ... إذًا شَفَى كَبِدًا شَكَّاءَ مَكْلُومَهْ أَيْ لَوْ أَنِّي شَرِبْتُ مِنْهُ وَقَالَ النُّحَاةُ الْأَصْلُ أَنْ تَأْتِيَ لِلْإِلْصَاقِ وَمَثَّلُوهَا بِقَوْلِكَ مَسَحْتُ يَدِي بِالْمِنْدِيلِ أَيْ أَلْصَقْتُهَا بِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَسْتَوْعِبُهُ وَهُوَ عُرْفُ الِاسْتِعْمَالِ وَيَلْزَمُ مِنْ هَذَا الْإِجْمَاعِ أَنَّهَا لِلتَّبْعِيضِ فَإِنْ قِيلَ هَذِهِ الْآيَةُ مَدَنِيَّةٌ وَالِاسْتِدْلَالُ بِهَا يُفْهِمُ أَنَّ الْوُضُوءَ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ جَائِزَةً بِغَيْرِ وُضُوءٍ إلَى حَالِ نُزُولِهَا فِي سَنَةِ سِتٍّ وَالْقَوْلُ بِذَلِكَ مُمْتَنِعٌ فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مِمَّا نَزَلَ حُكْمُهُ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ وُجُوبَ الْوُضُوءِ كَانَ بِمَكَّةَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ عِنْدَ الْمُعْتَبَرِينَ فَهُوَ مَكِّيُّ الْفَرْضِ مَدَنِيُّ التِّلَاوَةِ وَلِهَذَا قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ فِي هَذِهِ الْآيَةِ نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ وَلَمْ تَقُلْ نَزَلَتْ آيَةُ الْوُضُوءِ وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ كَانَ سُنَّةً فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ حَتَّى نَزَلَ فَرْضُهُ فِي آيَةِ التَّيَمُّمِ نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ.

المصباح المنير، مادة «بعض»، ج1، ص53.

تكملة المعاجم العربيةج1 ص385
بعض: بعّض بالتضعيف: فَصَّل، روى بتفصيل، أسهب (الأغاني ٧٥). تَبَعض منه وله: احتفظ بجزء من الشيء (معجم المتفرقات).

تكملة المعاجم العربية، مادة «بعض»، ج1، ص385.

في مادة عضو

العينج2 ص193
عضو: العُضْوُ والعِضْوُ- لغتان- كلّ عظم وافر من الجسد بلحمه. والعِضة: القطعة من الشيء، عضّيت الشيء عِضةً عِضةً إذا وزّعته بكذا، قال «١» : وليس دين الله بالمُعَضَّى وقوله تعالى: جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ «٢» ، أي: عضةً عضةً تفرقوا فيه فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه.

العين، مادة «عضو»، ج2، ص193.

معجم مقاييس اللغةج4 ص347
عضو العين والضاد والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تجزئةِ الشَّئ. من ذلك العِضْو والعُضْو. والتَّعضية: أن يُعَضِّىَ الذّبيحة أعضاء. والعِضَةُ: القِطعة من الشئ، تقول: عَضّيْتُ الشئ أى وزَّعته. قال رؤبة: وليس دينُ اللّه بالمُعَضَّى (¬٢) أى بالمفرَّق. قال الخليل: وقوله تعالى: ﴿اَلَّذِينَ جَعَلُوا اَلْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ أى عِضَة عِضة، ففرَّقوه، آمنوا ببعضه وكَفَرُوا ببعضه. والاسم منه التَّعضية. ومنه الحديث: «لا تَعْضِيَةَ فى ميراث». أى لا تَقسِموا ما [لا] يحتمل القَسْم كالسَّيف والدِّرَّة وما أَشبَهَ ذلك.

معجم مقاييس اللغة، مادة «عضو»، ج4، ص347.

تاج العروسج39 ص60
ع ض و: ( ﴿العُضْو، بالضمِّ والكسْر: واحدُ﴾ الأعْضاءِ كقُفْلٍ وأقْفالٍ وقِدْحٍ وأَقْداحٍ. وَفِي المصْباحٍ ضمّ العَيْن أَشْهَر مِن كَسْرها. وَهُوَ (كلُّ لَحْمٍ وافِرٍ بعَظْمِه. (وَفِي الُمحْكم: كلُّ عَظْمٍ وافِرِ اللَّحْم. ( ﴿والتّعْضِيَةُ التَّجْزِئَةُ: يقالُ﴾ عَضَّيْتُ الشاةَ إِذا جَزَّيْتها أجْزاءً. (وأيْضاً: (التَّفْرِيقُ والتَّوْزيعُ؛ وَمِنْه الحديثُ: (لَا ﴿تَعْضِيَةَ فِي مِيراثٍ إِلَّا فيمَا حَمَلَ القَسْم) ، يَعْني أَن مَا لَا يَحْتَمِل القَسْمَ كالحبَّةِ من الجَوْهرِ ونَحْوها لَا يُفَرّق، وَإِن طَلَبَ بعضُ الوَرَثةِ القَسْمَ لأنَّ فِيهِ ضَرَراً عَلَيْهِم، أَو على بَعضهم، ولكنَّه يباعُ ثمَّ يُقْسَم ثَمَنُه بَينهم بالفَريضَةِ؛ كَمَا فِي الصِّحاح والنِّهاية. (﴾ كالعَضْوِ) ، يقالُ: ﴿عَضاهُ يَعْضُو﴾ عَضْواً: إِذا فَرَّقَه. ( ﴿والعِضَهُ، كعِدَةٍ: الفِرْقَةُ) من النَّاسِ. (و) أَيْضاً: (القِطْعَةُ) مِن الشَّيءِ. (و) أَيْضاً: (الكَذِبُ؛ ج﴾ عِضُونَ) ، بكسْرٍ فضمٌّ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿الَّذين جَعَلُوا القُرْآنَ ﴿عِضِينَ﴾ . قالَ الجوهريُّ واحِدُها﴾ عِضَةٌ، ونُقْصانُها الْوَاو وَالْهَاء أَي هُما لُغَتانِ؛ فمَنْ قالَ: أَصْلُها الواوُ اسْتَدَلَّ بأنَّ جَمْعَه! عضوات، ومَنْ قالَ: الهاءُ اسْتَدَلَّ بقوْلِهم عِضيهة. وقالَ الكِسائي:

تاج العروس، مادة «عضو»، ج39، ص60.

تكملة المعاجم العربيةج7 ص230
عضو: عضوى: نسبة إلى عضو، آلي. (بوشر). عَضَايَة: كثيراً ما تذكر في معجم المنصوري، وفي ابن البيطار (٢: ٣، ٣٢) وفي مخطوطة الاسكوريال (ص٨٩٣) وفيها العضاة وهي تصحيف عَظَاءة بدل عَظاية. والصواب ما ذكره ابن البيطار (٢: ١٩٩). •

تكملة المعاجم العربية، مادة «عضو»، ج7، ص230.


كل سطر أمامك منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.